الشرطة أكدت تنفيذ حملات رقابة وتوعية مستمرة

تجمّعات شبابية تتجاهل الاشتراطات الاحترازية في مناطق البر

صورة

يُبدي أشخاص ضمن تجمّعات شبابية استهتارهم بالإجراءات الاحترازية التي شددت الجهات الصحية المعنية في الدولة على ضرورة الالتزام بها، لتجنب الإصابة بـ«كوفيد-19».

ويُبدون أقل اهتمام بارتداء الكمامة والالتزام بمسافة تباعد كافية، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للإصابة.

ويعزو كثيرون من هؤلاء تهاونهم في حماية أنفسهم ومحيطهم الاجتماعي إلى وجودهم في «مناطق مفتوحة»، لافتين إلى صعوبة التقاط الفيروس في المناطق البرية.

وحذر طبيب من تداول المعلومات الخاطئة، المرتبطة بانتقال فيروس كورونا، لافتاً إلى أن «(كوفيد-19) من الفيروسات النشطة، التي تنتقل بسرعة من مصاب إلى آخر».

وشدد على ضرورة ارتداء الكمامة «حتى لو كان الشخص موجوداً وحده»، مضيفاً أن «الأساس هو اتخاذ الشخص الوسائل اللازمة لحماية نفسه، سواء كان موجوداً في منطقة برية أو في مكان العمل أو السوق أو غيرها من الأماكن».

وقالت الشرطة إنها حريصة على تنفيذ حملات رقابة وتوعية، في أماكن التجمعات كافة، للتأكد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية، لافتة إلى أن المخالفات تعرض أصحابها لغرامات مالية، وتضعهم تحت طائلة المسؤولية القانونية.

وتفصيلاً، أكّد رواد مناطق برية في الشارقة وعجمان، خالد نعيم وكرم فتحي ومحمد الناصر وشيرين مهداوي، أنهم يلاحظون، خلال نزهاتهم البرية، وجود تجمعات تضمّ شباناً غير ملتزمين بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا.

وبيّنوا أنهم يجالسون بعضهم بعضاً، ويمارسون بعض الألعاب، دون محاذير، على الرغم من أن المناطق البرية تتوافر على مساحات شاسعة تضمن للجميع تطبيق التباعد الاجتماعي، مطالبين بتشديد الرقابة على هذه الفئة خلال وجودها في المناطق البرية، وتوعيتها بضرورة تطبيق الاشتراطات الصحية.

وأعربوا عن تخوّفهم من عواقب هذا «الاستهتار»، بسبب وجود أشخاص من كبار السن ضمن هذه التجمعات، أو في أماكن قريبة منها.

وقال المتنزهان، ناصر إبراهيم وفتحي محمد، إن هناك أشخاصاً يمتعضون من الالتزام بالإجراءات الاحترازية، متجاهلين أن غايتها بالدرجة الأولى هي المحافظة على سلامتهم وسلامة الموجودين معهم.

بدوره، أكد الممارس بالطب الوقائي في عجمان، الدكتور أحمد الحمادي، أن «كوفيد-19» من الفيروسات النشطة، التي تنتقل بسرعة بين الأفراد، لافتاً إلى أهمية اتخاذ وسائل الحماية الشخصية في المناطق البرية والعمل والأسواق والأماكن المغلقة، لأن ذلك يعد سلوكاً آمناً للفرد نفسه وللآخرين.

وأوضح أنه «مع استمرار تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد، فإن ارتداء الكمامات في المناطق البرية يعتبر أمراً ضرورياً، خصوصاً في هذه الفترة، التي تكثر فيها التجمعات في المناطق البرية».

وشرح أن «الفيروس ينتقل عن طريق رذاذ الجهاز التنفسي الناجم عن السعال أو العطس للشخص المصاب. كما يمكن أن ينتقل عبر لمس الجزيئات الموجودة على الأسطح الملوثة. وتالياً، فإن استخدام أدوات الوقاية لمنع الإصابة بالمرض أو نقله للغير، هو التصرف الصحي الأكثر سلامة».

ونصح بارتداء الكمامة حتى خلال وجود الشخص ضمن إطار عائلته، كما نصح بالحرص على الالتزام بالإجراءات الأخرى البسيطة، للوقاية من فيروس كورونا، مثل غسل اليدين بالماء والصابون بشكل مستمر، أو باستخدام الكحول، وعدم ملامسة الوجه.

وقال إن بعض زوار المناطق البرية لديهم مشكلة في تقبّل فكرة الالتزام بارتداء الكمامة والقفازات خلال جلوسهم للاستمتاع بالأجواء الشتوية، لافتاً إلى أن توصيات الجهات الصحية المحلية والعالمية يجب أن تؤخذ على محمل الجد، لأن الوقاية هي أساس أي مجتمع سليم ومعافى.

بدوره، أكد مدير إدارة شرطة المنطقة الوسطى بالإنابة في شرطة الشارقة، العقيد حمد عبدالله الريامي، أن زوار المناطق البرية غير مستثنين من تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا.

وقال إن لتعليمات الجهات الصحية دوراً كبيراً في السيطرة على الفيروس.

وأكد أن تجاهل التعليمات الصحية سيجر على صاحبه الغرامات، ويضعه تحت طائلة المسؤولية القانونية، مشيراً إلى تنظيم حملات رقابة وتوعية دائمة للمناطق التي تشهد تجمعات، سواء الأسواق أو المناطق البرية، للتأكد من الالتزام بالتعليمات الصحية.

وشدد على ضرورة الالتزام أيضاً بالاشتراطات الخاصة بالشواء والنظافة العامة، للحفاظ على المظهر الجمالي للمناطق البرية، وعدم القيادة بطيش وتهور، حتى لا يكونوا سبباً في تعكير صفو العوائل ولحظات استمتاعهم بالأجواء الشتوية.

ودعا الجميع إلى الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة، حتى إذا كانوا من أسرة واحدة، باعتباره سلوكاً آمناً للجميع، معرباً عن استغرابه من استهانة البعض، خصوصاً الشباب، بارتداء الكمامات خلال وجودهم بين أصدقائهم أو خلال التجمعات العائلية، على الرغم من أنها وسيلة الدفاع الأولى للحماية من الفيروس، مضيفاً أن الظروف الصحية الحالية تستدعي التعامل بجدية أكبر مع المخاطر المحتملة نتيجة حدوث الإصابة. كما تستدعي نشر ثقافة جديدة، تقلل من شعور الشباب بالحرج بسبب الالتزام بارتداء الكمامات، وغيره من الإجراءات الصحية، التي تمثل جدار حماية للجميع.


«كوفيد-19 من الفيروسات النشطة، التي تنتقل بسرعة من مصاب إلى آخر.

الأساس هو اتخاذ الشخص الوسائل اللازمة لحماية نفسه أولاً من الإصابة.

طباعة