المرحلة الأولى تشمل 500 حافلة على مدار شهرين.. وإطلاق حملة «درب السلامة» للتوعية بالقيادة الآمنة

تزويد الحافلات المدرسية في أبوظبي برادارات لضبط متجاوزي «قف»

شرطة أبوظبي خلال الإعلان عن حملة «درب السلامة». من المصدر

أعلنت شرطة أبوظبي أنها بصدد تركيب رادارات على الحافلات المدرسية في الإمارة، لضبط متجاوزي ذراع «قف» عند توقف الحافلات المدرسية، على أن تشمل المرحلة الأولى تركيب 500 رادار على مدار الشهرين المقبلين، مشيرة إلى أن المبادرة سيتم تعميمها على جميع الحافلات المدرسية، بهدف حماية الطلبة أثناء الصعود والنزول من الحافلة.

وأكدت أنها تشدد إجراءاتها بحق السائقين غير الملتزمين بالوقوف عند فتح ذراع «قف»، مشيرة إلى أن «تركيب الرادارات الجديدة على الحافلات المدرسية، يأتي لتعزيز جهود الضبط الميداني للمخالفين، وحثهم على الالتزام بالقانون».

وتفصيلاً، أطلقت شرطة أبوظبي، أمس، حملة توعوية بعنوان «درب السلامة»، لنشر الوعي وتعزيز السلوكيات الإيجابية للسائقين والمشاة بخمس لغات، ضمن خطة أبوظبي الاستراتيجية للسلامة المرورية والأولوية الاستراتيجية في جعل الطرق أكثر أماناً، وتركز على توعية السائقين وتثقيفهم بالسلوكيات الإيجابية الواجب اتباعها، والسلوكيات الخاطئة التي يجب تجنبها حفاظاً على سلامتهم.

وأفاد مدير قطاع العمليات المركزية في شرطة أبوظبي، العميد سهيل سعيد الخييلي، في مؤتمر صحافي، أمس، بأن الحملة تشمل تنفيذ برنامج شامل لتعزيز سلوكيات السائقين في الإمارة، لبلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية، وتتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات والمحاضرات والبرامج الهادفة إلى الوصول إلى أكبر شريحة من السائقين عبر مختلف وسائل الإعلام، المقروءة والمسموعة والمرئية، وكذا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجالس الشعبية، وتوزيع نشرات توعية.

وقال إن الحملة تسلّط الضوء على السلوكيات السلبية التي يرتكبها بعض السائقين، وتوضيح خطورة تلك السلوكيات على السلامة المرورية، وتعميق الوعي وتنمية الثقافة المرورية لدى الجمهور، وترسيخ الالتزام بقانون السير والمرور، وتفعيل دور الشراكة المجتمعية.

وتهدف الحملة إلى تعزيز سلامة مستخدمي الطرق، وتعديل السلوكيات السلبية إلى سلوكيات إيجابية، وتفعيل دور الشراكة المجتمعية في توعيتهم، وتعزيز الوعي للجمهور بالسلوكيات الإيجابية الواجب اتباعها والالتزام بها.

وتشمل الحملة ثمانية محاور، تم تحديدها من خلال الدراسة التحليلية للحوادث والمخالفات المرورية، ضمن الجهود المبذولة لبلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية، من خلال تنفيذ برنامج شامل لتقويم سلوكيات السائقين.

وتتضمن الحملة نشر ثقافة التوقف عند تشغيل إشارة «قف» بالحافلات المدرسية، وهي إشارة وقوف إلكترونية (ذراع آلية) مزودة بلوحة تستخدم للتنبيه عند توقف الحافلة لتحميل أو تنزيل الطلبة، والجهات المشغلة لها هي مواصلات الإمارات أو أي مدرسة أو جهة مرخصة بالإمارة لمزاولة نشاط النقل بالحافلات، وتنقل طلبة المدارس ودور الحضانة من وإلى المدارس.

وكشف الخييلي عن خطة بالتنسيق مع دائرة النقل لتزويد 500 حافلة مدرسية بأجهزة رادارات خلال الشهرين المقبلين كمرحلة أولى، فيما تشمل المراحل اللاحقة كل الحافلات المدرسية في الإمارة، وذلك لضبط ومخالفة السائقين غير الملتزمين بالتوقف في حالة تشغيل ذراع قف، لافتاً إلى أن الخطة تشمل كل الحافلات المدرسية في أبوظبي.

وبين أن خطورة عدم التزام المركبات بالوقوف الكامل عند الإشارة تكمن في وقوع حوادث التصادم أو الدهس، منبهاً إلى أهمية منح الأولوية وإفساح الطريق لمركبات الإسعاف والدفاع المدني والشرطة والمواكب الرسمية، وعدم عرقلة أو تأخير تحركها على الطريق، إذ تكمن خطورة عدم الإفساح في تأخير زمن سرعة الاستجابة للحوادث لتقديم خدمات الإسعاف للمصابين، ما يؤدي إلى مضاعفات للإصابات التي تحتاج إلى تدخل في فترة زمنية محددة أو تفاقم حالاتهم ووفاتهم.

وتتناول الحملة التوعية بمخاطر تجاوز السرعات، ما يتسبب في إرباك قائدي المركبات ومستخدمي الطريق الآخرين، ويعد تحديد السرعة من أهم الإجراءات التي تهدف إلى خفض الحوادث، باعتبارها تعتمد على السرعة التصميمية للطريق والسرعة الفعلية التي يلتزم بها غالبية السائقين، ومستوى التطور العمراني وحركة المشاة، ووجود المرافق الحيوية مثل المدارس والمساجد وغيرها.

كما تركز الحملة على مخاطر السير ببطء على الطرق العامة، ما يؤدي إلى إعاقة حركة السير والمرور، وعرقلة حركة التدفق المروري، وتكمن الخطورة في إرباك المركبات الأخرى، ووقوع الحوادث المرورية.

وتركز على تعزيز ثقافة التوقف عند خط قف، وهو خط متصل أبيض، حيث يجب التوقف التام عنده، قبل استئناف السير عند التقاطعات، وإعطاء عبور الطريق للمركبات القادمة من الاتجاه الآخر، والوقوف التام عند دخول الشارع الرئيس، وعدم المرور إلى حين التأكد من خلو الطريق، وتكمن خطورة عدم التوقف في وقوع حوادث تصادم خطرة، بسبب عدم قيام السائقين باستخدام التقاطعات وملتقيات الطرق بشكل صحيح، ويتوجب إعطاء الأولوية دائماً للمشاة والدراجات، كما أن المركبات التي تسير على الطرق الرئيسة لها أولوية بالمرور دائماً، وعلى المركبات القادمة من طرق غير رئيسة أو فرعية التوقف لإفساح المجال لتلك المركبات بالعبور.

وذكر الخييلي، أنه سيتم تنبيه السائقين بخطورة تجاوز الإشارة الحمراء، مبيناً أن وجود الإشارات الضوئية على التقاطعات لتنظيم حركة السير وانسيابية الحركة المرورية، وتكمن خطورة تجاوز الإشارة الحمراء في وقوع حوادث جسيمة، تؤدي إلى خسائر في الأرواح والممتلكات ووقوع حوادث دهس.

وأطلق الخييلي «هاشتاغ» «درب السلامة»، وملصق «درب السلامة» في بعض مركبات الشرطة، داعياً وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي للتفاعل الإيجابي مع الجهود المبذولة في تعزيز السلامة المرورية، من خلال نشر التوعية عبر منصاتهم المختلفة من خلال هاشتاغ #كن_إيجابياً وساهم_معنا في نشر التوعية.

وكشف رئيس قسم توعية المجتمع في إدارة الشرطة المجتمعية، المقدم سيف الجابري، عن إعداد برنامج شامل لنشر السلوكيات الإيجابية للسائقين من خلال تعزيز الشراكة المجتمعية، وتكثيف التوعية من خلال اللقاءات المباشرة بالمجالس الشعبية، والمحاضرات والورش والمعارض، وتوزيع مطبوعات، من خلال مراكز خدمة العملاء بالمؤسسات الحكومية، ومن خلال خطب الجمعة، مشيراً إلى مشاركة المتطوعين من «كلنا شرطة»، والجاليات في فعاليات التوعية المجتمعية المستمرة لمدة عام.

وسلط مدير مركز التواصل الاجتماعي في إدارة الإعلام الأمني، الرائد إبراهيم البطيح، الضوء على أهداف حملة درب السلامة في تقويم سلوكيات السائقين لبلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية، مشيراً إلى أن الحملة ستكون بخمس لغات (العربية والإنجليزية والأوردو والماليالم والصينية)، وتشمل نشر التوعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتصوير أفلام توعية.

مخالفات تحذيرية

أفادت شرطة أبوظبي بأن 20% من المخالفات المرورية تكون تحذيرية، بهدف تشجيع السائقين على السلوكيات الإيجابية في القيادة.

وأشارت إلى أن حملة «درب السلامة» تعمل على توعية السائقين بمخاطر الضجيج الذي يثير حالة نفسية وعصبية لدى السائقين ومستخدمي الطريق والسكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن، والذي يعتبر مظهراً غير حضاري ويسيء إلى سمعة الدولة.

وأضافت أن الحملة تستمر على مدار العام، وتبدأ فعالياتها بحملة شاملة على ذراع «قف» تزامناً مع العودة إلى المدارس، وبعدها يتم تنفيذ الموضوعات الأخرى في شكل حملات منفصلة، وتشتمل كل حملة على توعية ورقابة مرورية مكثفة، من خلال الدوريات المدنية والشرطية، ومن خلال المنظومة الذكية لمراقبة الطرق لضبط المخالفين.

طباعة