مواطنون طالبوا بتكثيف حملات التوعية للمخيمين.. وتشديد الرقابة لحماية البيئة

الدرّاجات المزوّدة تطرد الهدوء من مواقع التخييم

الهيئة تنفذ حملات توعية مستمرة لمرتادي البر وترشدهم إلى ضرورة التقيّد بالتعليمات والقوانين. تصوير: أسامة أبوغانم

أبدى مواطنون ومقيمون في الشارقة استياءهم من الممارسات السلبية لبعض مرتادي البر والمخيمات الشتوية، لافتين إلى أنها تجلب الفوضى وتثير انزعاج الأسر المخيمة.

وطالبوا بتكثيف حملات التوعية لحماية البيئة الصحراوية من ضجيج المركبات والدرّاجات المزوّدة، فضلاً عن السلوكيات المرتبطة بالنفايات ومخلفات الشواء التي يعمد كثيرون إلى تركها وراءهم.

وقالوا إن نشر لوحات إرشادية تبين الاشتراطات الواجب اتباعها في المناطق البرية يسهم في تجنب كثير من المخالفات، وتالياً الغرامات المترتبة على مرتكبيها.

وأكدت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، أنها تنفذ حملات تفتيشية بشكل دائم على المناطق البرية، لرصد المخالفات البيئيّة، مضيفة أن المفتشين يحرصون على تثقيف مرتادي المناطق البرية عبر توزيع مطويات تتضمن آلية التخلص من الفحم، للمحافظة على نظافة المكان والإرشادات السليمة الواجب اتباعها لمنع التدهور البيئي.

وتفصيلاً، أكد أحد مرتادي البر، حامد علي، أن هناك ممارسات سلبية عدة يتبعها بعض مرتادي المناطق البرية، مثل تشغيل الدراجات المزودة قرب مواقع التخييم، وإلقاء المخلفات، وترك النار مشتعلة، أو رمي الفحم على الرمال، ما يسبب الإزعاج للأشخاص الذين يأتون بعدهم إلى المكان نفسه، مطالباً بتشديد الإجراءات التوعوية والعقابية المتبعة حيال هذه النوعية من الأشخاص.

وتابع أن التخييم في فصل الشتاء يعد من الأشياء الأساسية للمواطنين، خصوصاً في مناطق البداير والفايه والذيد مليحة، لافتاً إلى أن بعض الشباب يرتكبون مخالفات تتسبب في إزعاج الأسر الموجودة في المنطقة.

وأفاد عمار الشاعر، أحد الشباب الذين يحرصون على التوجه مع أصدقائهم إلى المناطق البرية، أسبوعياً، بأن سبب أغلبية المخالفات، هو عدم وجود لوائح إرشادية في كثير من المناطق، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من المخيمين، لا يعرفون أن تصرفاتهم، التي يعتبرونها عادية، هي مخالفات وعادات سلبية ينبغي التوقف عنها.

وقال إن مفتشي الجهات المعنية يحرّرون المخالفات لمرتكبيها من المخيمين من دون أن يشرحوا لهم الآثار السيئة التي تتركها مخلفاتهم على البيئة والأشخاص الآخرين، الذين يخيمون في المنطقة.

وأكد المواطن محمد الكتبي، أنه لاحظ أن أماكن تجمعات العائلات تشهد وجود عدد كبير من الشباب الذين يتبارون بمركباتهم ودراجاتهم النارية في البر، ما يفقد المناطق الصحراوية هدوءها، فضلاً عن التلوث الذي يسببه دخان السيارات المزودة، والضجيج الذي تحدثه الدراجات النارية، مطالباً بتكثيف الدوريات المرورية في أماكن التخييم.

وبين أن هناك كثيراً من المناطق البرية والصحراوية التي ترتادها العائلات لا تتوافر فيها حاويات كافية لإلقاء النفايات أو تكون غير متوافرة فيها، لافتاً إلى أن عدم وجود الحاويات يتسبب في تلوث البيئة وانتشار الحشرات بين أرجاء وجنبات التخييم.

وقالت المواطنة فاطمة الكعبي، إن تشديد الرقابة يسهم في المحافظة على نظافة البيئة ويضمن عدم رمي المخلفات والنفايات وترك النار مشتعلة، لكنها شدّدت على ضرورة تعريف الجمهور بالمخالفات البيئية، حتى لا يرتكبوها.

في المقابل، أكدت رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، هنا سيف السويدي، لـ«الإمارات اليوم» حرص الهيئة على نشر الوعي البيئي في المجتمع من خلال إطلاق حملات تثقيفية وتوعوية، وتصديها للممارسات البيئية الخاطئة، والحد من آثارها بسن القوانين والتشريعات التي تضمن حمايتها.

وأضافت أن ‏الهيئة حدّدت غرامة قدرها 2000 درهم بحق من يرمي مخلّفات الشواء أو بقايا الطعام، أو يتركها وراءه، أو يتخلّص منها في غير الأماكن المخصصة. كما حدّدت غرامة قدرها 1000 درهم على الأشخاص الذين يمرون بمركباتهم عشوائياً في مواقع نمو الأعشاب والنباتات، وفي المواقع ذات الأهمية البيئية بالمناطق البرية.

وأفادت السويدي بأن فرق الهيئة حررت كثيراً من المخالفات البيئية خلال الفترة الماضية، تركزت أغلبيتها في تشويه المناطق البرية أو إلحاق الضرر بها، من خلال رمي المخلّفات أو تركها في المكان، وعدم نقلها إلى الأماكن المخصّصة، والتحطيب الجائر، والشواء على الرمل وترك الفحم، إذ تصل المخالفة إلى 2000 درهم، وتتضاعف إذا تكرّرت، فضلاً عن مخالفة التحطيب الجائر التي تصل قيمتها إلى 10 آلاف درهم.

وقالت: «على الرغم من انخفاض عدد المخالفات البيئية، إلا أنها تتكرر بصورة مستمرة»، مشيرة إلى إلقاء المخلّفات، وتقطيع الأشجار، ومخالفات مرور المركبات بأنواعها عشوائياً في مواقع نمو الأعشاب والنباتات، وفي المواقع ذات الأهمية البيئية، وغيرها، مؤكدة أهمية التركيز على جهود التوعية البيئية والمسؤولية المجتمعية، كاشفة عن حملات مكثفة لرصد المخالفات البيئية للأفراد ومنع وقوعها، التي بدأت فيها الهيئة منذ انطلاق مواسم التنزه.

وبيّنت السويدي أن حملات الهيئة التوعوية وحملات الضبط تتم بشكل متوازٍ، وفي إطار تنظيمي مدروس، بعيداً عن منهج الربحية، بل بهدف الردع من خلال تذكير مرتادي هذه الأماكن بأهمية الالتزام وحماية البيئة باعتبارها مسؤولية وطنية تتشارك فيها الجهات والأفراد.

وأشارت إلى وجود تجاوب كبير يبديه الزوار والسكان مع حملات الضبط والتوعية، وهو ما تؤكده لغة الأرقام، إذ تشهد بعض المخالفات انخفاضاً ملموساً عاماً بعد آخر، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل جاهدة على محاصرة الممارسات الخاطئة التي لاتزال تُرتكب بقصد أو دون قصد، من خلال رفع سقف التوعية وتكثيف حملات الضبط.

وأوضحت أن الهيئة تنفذ حملات توعية تحمل صفة الديمومة لزوّار ومرتادي المناطق البرية، وتوجههم وترشدهم إلى ضرورة التقيّد بالتعليمات والقوانين التي من شأنها الحفاظ على البيئة والمناطق البرية وعدم تشويهها والعبث بها.

5 مخالفات بيئية متكرّرة

■إلقاء المخلّفات.

■تقطيع الأشجار، والتحطيب الجائر.

■مرور المركبات عشوائياً في مواقع نمو الأعشاب والنباتات،

والمواقع ذات الأهمية البيئية.

■تشويه المناطق البرية وإلحاق الضرر بها.

■الشواء على الرمل وترك الفحم.

- 10 آلاف درهم غرامة التحطيب الجائر و2000 درهم لرمي المخلّفات وبقايا الطعام في غير الأماكن المخصصة.

طباعة