نادي محترفي الإمارات تفاعل مع مبادرة «صحراء بلا دماء»

40 مواطناً يتطوّعــون لمواجهة مخاطر الدراجات الترفيـهية

نادي محترفي الإمارات ينظم رحلات دورية تحت إشراف مواطنين. تصوير: أسامة أبوغانم

تفاعلت جهات محلية مع حملة «صحراء بلا دماء»، التي أطلقها، أول من أمس، سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، للحد من حوادث الدراجات النارية الترفيهية، وأبدى نادي محترفي الإمارات استعداده للمشاركة في الحملة، وتدريب الراغبين في ممارسة هذه الرياضة على كيفية القيادة في الصحراء بطريقة آمنة.

وقال رئيس ومؤسس النادي، فهد إبراهيم عبدالعزيز خلف، إن النادي يضم نحو 40 مواطناً محترفين في مجال قيادة الدراجات النارية الترفيهية في الصحراء، تطوعوا جميعاً لتوعية المجتمع بكيفية تفادي التعرض لأي مشكلات أثناء ممارسة هذه الهواية.

وأضاف خلف لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك أسباباً كثيرة تؤدي إلى وقوع حوادث برية، منها عدم وجود قواعد واضحة للقيادة، أو إشارات مرورية داخل الصحراء، وقلة الوعي لدى كثير من ممارسي هذه الهواية، سواء بكيفية القيادة الآمنة، أو اتخاذ إجراءات الأمن والسلامة.

وتتضمن المبادرة التي حملت شعار «صحراء بلا دماء»، حملة توعية واسعة تشارك فيها خمس دوائر محلية، لتحذير المجتمع من المخاطر التي تنتج عن حوادث الدراجات النارية الترفيهية، التي تتسبب سنوياً بنحو 15 وفاة، من بينهم شباب وأطفال، إضافة إلى عشرات الإصابات التي تنتهي أحياناً بعاهات دائمة.

وتهدف الحملة إلى الوصول إلى القضاء تماماً على الوفيات التي تنتج عن الحوادث الصحراوية سنوياً، وتقليل الإصابات بنسبة 70٪، وملاحقة مخالفي معايير السلامة، وزيادة توعية الآباء بمخاطر الدراجات النارية.

وأشار خلف إلى أن الكثير من ممارسي هذه الرياضة، لا يدركون أهمية ترك مسافة كافية بين الدراجات، كما أن بعضهم لا يعرف الصحراء جيداً، موضحاً أن الشاب يأخذ دراجته ويلعب بها قليلاً في البر، ويصعد بها تلاً منخفضاً، فيعتقد أنه أصبح محترفاً، فلا يلتزم بقواعد الأمن والسلامة، ويحرص فقط على تفريغ ما لديه من طاقة، ما يجعله عرضة للإصابة أو الوفاة إذا تعرض لحادث.

وتابع خلف أن حوادث الصحراء ليس لها سبب محدد، فربما تقع نتيجة السرعة الزائدة، أو عدم ترك مسافة كافية، أو الوقوع في حفرة دون دراية السائق بكيفية تفاديها أو الخروج منها.

وأوضح أن التخييم الخطأ يعد كذلك من أسباب حوادث الصحراء، فتجد على سبيل المثال، أشخاصاً يخيمون في ما يسمى «الصحون»، وهي الوديان التي تقع بين جبلين، فيصعد قائد الدراجة أعلى الجبل، وينزل بسرعة ليصطدم بالمخيمين، مبيناً أن أبسط قواعد التخييم هي اختيار أعلى قمة حتى يرى الجميع المخيمين. وحول كيفية الالتزام بقواعد الأمن والسلامة، قال رئيس نادي محترفي الإمارات، إن الدراجة الترفيهية أكثر أماناً من السيارة، لأنها تستخدم في القيادة على الرمال، لكن ربما تؤدي حوادثها إلى مضاعفات خطرة، في ظل عدم الالتزام بقواعد محددة، منها ارتداء الخوذة، واستيعاب الشخص قواعد القيادة في الصحراء، وأهمها ترك مسافة كافية، وفي حالة ما إذا كانت دراجة أخرى قادمة في الجهة المقابلة، فيجب على السائقين الاتجاه إلى اليمين تفادياً للاصطدام.

وأشار إلى أن نادي محترفي الإمارات، الذي حصل على اعتماد من اتحاد الإمارات للدراجات النارية، يوفر خدمات مجانية لأعضائه، فيشرف على تسيير رحلات دورية، تحت إشراف مواطنين متطوعين لديهم رغبة في خدمة مجتمعهم، وكثير منهم يعمل في مناصب مرموقة.

وأضاف أن أغلبية الأعضاء المستفيدين من النادي من المواطنين، ولا يحصل النادي على رسوم للرحلات التي يشرف عليها، كما أنه يوفر مزايا عدة للأعضاء الدائمين، منها الحصول على خصوم من الوكالات التي تبيع الدراجات.

وتابع أن أعضاء النادي يتواصلون أثناء رحلاتهم الصحراوية بأجهزة لاسلكية، للاطمئنان على سلامتهم، فضلاً عن توفير أدوات إسعاف أولية، للتعامل مع أية حالات طارئة يتعرض لها أحد أفراد الرحلة. وحول السن الأنسب لقيادة الدراجة الترفيهية، أوضح خلف أن قيادة الدراجة ممكنة للأطفال من سن الـ،10 وهناك دراجات مخصصة لهم، لكن الفئة العمرية الأنسب تبدأ من سن ،16 حتى يستطيع قائد الدراجة التحكم بها جيداً.

وأشار إلى أن النادي يعتزم خلال المرحلة المقبلة إنشاء قسم تدريب على قيادة الدراجات الصحراوية، نظراً لإقبال عدد كبير من الشباب والأسر على تلك الهواية، موضحاً أن التدريب سيشمل جميع المراحل، وأن المرحلة الأولى ستكون كيفية اختيار الدراجة، والقواعد الآمنة لقيادتها في الصحراء.

طباعة