العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    %38 من المشاركين في استطلاع أكدوا عجزهم عن سداد رسومها

    ذوو أصحاب همم يطالبون بتصنيف معتمد لمراكز العلاج

    مراكز أصحاب الهمم الحكومية تقدم خدماتها التعليمية والتدريبية والتأهيلية. من المصدر

    أجرت «الإمارات اليوم» استطلاعاً على منصاتها الرقمية، في أعقاب ورود شكاوى من أسر وأولياء أمور حول صعوبات تواجههم في اختيار مركز تأهيل مناسب لعلاج أطفالهم من أصحاب الهمم.

    وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 70% من المشاركين يجدون صعوبة في اختيار مركز معروف المستوى، اعتماداً على تصنيف وتقييم صادر عن الجهات المختصة، فيما أكد 38% من المستطلعة آراؤهم أنهم يعجزون مادياً عن توفير رسوم المراكز.

    ونقل عدد من أولياء الأمور معاناتهم التي ترجمتها مجموعة من الأسئلة، وجهتها «الإمارات اليوم» منذ أكثر من أسبوعين، إلى كل من وزارة تنمية المجتمع، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، إلا أنه تعذر الحصول على رد من الجهتين.

    وتطرح صعوبة اختيار مركز مناسب لعلاج وتأهيل أصحاب الهمم، من ضمن لائحة كبيرة معتمدة من قبل وزارة تنمية المجتمع، سؤالاً حول سبب عدم وجود تصنيف وتقييم لمستوى تلك المراكز من ناحية جودة خدماتها، أسوة بالتصنيف المعتمد في المؤسسات والمراكز التعليمية، ما يجعل الأسر في حيرة وقلق من تحديد المركز المؤهل لتقديم خدمات العلاج لأطفالهم.

    وقالت إحدى الأمهات لـ«الإمارات اليوم» إنها وقعت في مأزق نفسي، إضافة إلى صدمتها بمعرفة وجود إعاقة لدى طفلها، لأنها عندما بدأت تبحث عن حل لعلاجه من قبل جهة متخصصة، اكتشفت عدداً كبيراً من المراكز المعتمدة التي تقدم خدمات التأهيل والعلاج، إلا أنها غير مصنفة أو معروفة المستوى، وذلك في وقت تبلغ فيه أقل كلفة سنوية لمعالجة طفل في هذه المراكز ما بين 100 ألف و120 ألف درهم.

    وتابعت الأم أن المشكلة أيضاً أن كل مركز يطلب تقييم الطفل بنفسه، وإن كان قد تم الكشف عليه وتحديد مشكلته من قبل مختص، مضيفة أن رسوم التقييم الذي تجريه المراكز لا تقل عن 4000 درهم، كما لا تُحتسب ضمن كلفة العلاج، وذلك في وقت لا يوجد فيه تصنيف يطمئن الأسرة بأنها استعانت بالمركز المناسب.

    وشرح والد طفل آخر لـ«الإمارات اليوم»، كيف قضى أشهراً عدة في دوامة البحث عن مركز، نظراً لقلقه الشديد من الرسوم الباهظة مقابل تلقي خدمة لم يتم تقييمها من قبل جهة مختصة.

    وتابع أن توفير تكاليف العلاج في تلك المراكز مشكلة أخرى، وهي مشكلة عصية على الحل، في ظل الأسعار المرتفعة التي تفوق الإمكانات والموارد الشهرية للنسبة الأكبر من الأسر.

    وشكا عدد من الأسر من أن التعامل من قبل تلك المراكز ينطلق من الربحية، ولا يراعي حاجتهم للحصول على علاج لأطفالهم قد يستمر سنوات عدة، في وقت يصعب فيه توفير التكاليف الباهظة المطلوبة للاستمرار في حصول الطفل على التأهيل والعلاج المطلوب.

    وقالت إحدى الأمهات المواطنات، إن هناك عدداً من المراكز الحكومية التي توفر خدمات نوعية في علاج وتأهيل أصحاب الهمم، إلا أن المشكلة التي تواجه الأسر تكمن في عدم توافر أماكن شاغرة في تلك المراكز لكل الأعداد، أو أنواع إعاقات معينة، فضلاً عن مشكلة سكن الطفل في إمارة مختلفة عن مكان وجود المركز المناسب لتقديم العلاج له.

    وتابعت أن المراكز الخاصة تفرض رسوماً تفوق قدرة الأسر المواطنة والمقيمة، لأنها في أحسن الأحوال لا تقل عن 120 ألف درهم سنوياً، في حين هناك مسؤوليات أخرى كثيرة مطلوبة من أولياء الأمور.


    • 120 ألف درهم كلفة علاج طفل في مراكز علاج أصحاب الهمم.

    • رسوم التقييم الذي تجريه المراكز لا تقل عن 4000 درهم.


    %21 يستعينون بالقروض البنكية لسداد الرسوم

    كشف استطلاع مكون من ثلاثة أسئلة، أجرته «الإمارات اليوم» في أعقاب ورود شكاوى تقدم بها أولياء أمور، أن نحو 70% من المشاركين في الاستطلاع أكدوا أنهم يجدون صعوبة في اختيار مركز مناسب لتأهيل وعلاج أطفالهم من أصحاب الهمم، كما أكد 82% من المستطلعة آراؤهم حول تكاليف العلاج أن أسعار ورسوم مراكز تأهيل أصحاب الهمم باهظة جداً، فيما قال 13% منهم إنها لا تتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة في بعض المراكز.

    وأكد 38% من المستطلعة آراؤهم، في ردهم على سؤال حول كيفية توفير الموارد المالية المطلوبة لعلاج أطفالهم، أنهم يعجزون مادياً عن توفير الرسوم، مقابل 21% منهم قالوا إنهم يستعينون بالقروض البنكية والجمعيات الخيرية لتسديد الدفعات السنوية المطلوبة منهم.

    58 مركزاً

    توفر وزارة تنمية المجتمع قائمة بأسماء 58 مركزاً لتأهيل وعلاج أصحاب الهمم في مختلف إمارات الدولة، مزودة ببيانات التواصل مع المركز، وتكاليف الجلسات العلاجية، ورسوم المواصلات، والرسوم الأخرى، إلا أنها لا تحدد مستوى ودرجة جودة الخدمات في تلك المراكز.

    طباعة