يدرس في جامعة موسكو ويعتبر اللغة الروسية تحدياً شائقاً

    المزروعي يخوض مغامرة جديدة مع «العلاقات الدولية»

    صورة

    يتحلّى المواطن الشاب خالد عبدالله المزروعي، (19 عاماً)، بروح المغامرة والشغف لاكتشاف كل ما هو جديد وقيّم من حوله، وهي التي دفعته لخوض غمار تحديات متنوعة، أضافت إليه الكثير على المستويين الشخصي والعلمي، وأخيراً، خاض تجربة الغربة لدراسة «العلاقات الدولية» في أولى محطاته الجامعية في موسكو، المدينة العالمية الأكبر في القارة، والأكثر كثافة سكانية، والمركز السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي لروسيا.

    ويعكف المزروعي، الطالب في عامه الأول، على تحقيق طموحه العلمي في جامعة موسكو الحكومية، متخذاً الدراسة بـ«اللغة الروسية» حافزاً لإثبات قدراته على مجابهة التحديات ومواجهة الصعوبات، والتغلب عليها بالعزيمة والمثابرة.

    وقال المزروعي لـ«الإمارات اليوم»، إن «تعلم اللغة الروسية أشبه بالمغامرة الممتعة والتحدي الشائق الذي يمنحني قدرة أكبر على مواصلة الطريق، والمضي قدماً نحو الهدف»، متابعاً أن «تعلم اللغة الروسية لم تقتصر أهميته على دراستي الأكاديمية، بل تتعداها لتشمل التعرف عن كثب إلى واحدة من أبرز الحضارات بمختلف قطاعاتها، وقدراتها الفريدة في صناعة المستقبل».

    وحول تخصصه في «العلاقات الدولية»، قال المزروعي، إن التخصص كما هو معروف ظاهرة من التفاعلات المتبادلة المتداخلة السياسية وغير السياسية بين مختلف وحدات المجتمع الدولي، ويتضمن علاقات الدول الاقتصادية، والسياسية، والثقافية من منظور النظريات السياسية المختلفة.

    وأشار إلى أن تجربته المبكرة في محاكاة البيئة البرلمانية، كان لها تأثير في اختياره الأكاديمي، موضحاً «كنت عضواً في مجلس شورى أطفال الشارقة، الذي يعد تجمعاً منظماً من أطفال المراكز وطلبة المدارس في الشارقة، تحت مظلة الإدارة العامة لمراكز الأطفال بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، حيث يتم انتخاب أعضائه لسنتين متتاليتين بطريقة الانتخاب الحر في جميع مدارس ومراكز الأطفال على مستوى الإمارة، ليمثلوا زملاءهم تمثيلاً قائماً على مبادئ الشورى، وله لائحة داخلية تنظم آليات تشكيله، وشروط الترشح، ومهام أعضائه ورئيسه، والتحق بعد ذلك بمجلس شورى الشباب، الذي يشكل منصة للحوار ومناقشة الأفكار والقضايا المجتمعية التي تعنى بالشباب، نحو تغيير إيجابي في المجتمع».

    وعن الصعوبات التي واجهت المزروعي في تجربة الغربة الأولى التي يخوضها، أوضح أنها تمثلت في تعلم اللغة الروسية، إلا أن الشغف الكبير، وروح المغامرة التي يتحلى بها كانت وراء إصراره على التغلب على الصعوبات، ورفض الاستسلام، كما أن الممارسة الفعلية للغة لعبت دوراً في تجاوز هذه الصعوبات، وذلك من خلال الحرص على مخالطة الناس، والتعرف إلى عاداتهم وتقاليدهم، عبر زيارات الأماكن السياحية التي تجسد حضارة روسيا وتعكس ثقافتها.

    وشدّد المزروعي على أنه لم يجد صعوبات في الاندماج في المجتمع، نتيجة السمعة الطيبة التي تركتها الدولة، بفضل جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فضلاً عن العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين، والتي توجت في يونيو الماضي بتوقيع شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف القطاعات الحيوية. وصولاً للزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين إلى الدولة، لبحث آفاق العلاقات والتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وآليات تنميتها وتعزيزها في المجالات المختلفة، ومناقشة مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

    تجربة مميزة

    أكد المواطن الشاب خالد عبدالله المزروعي، أن ثراء تجربته يعزّزها اهتمام المسؤولين والقائمين في جهة الابتعاث، ويتقدمها دعم القادة وحرصهم.

    ويأمل أن يشارك تجربته المميزة مع مواطنيه من الطلاب، لحثّهم على اختيار الغربة محطة للدراسة الأكاديمية، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة على شتى المستويات.

    طباعة