تفــاؤل بارتفـاع نسـب النجـاح فـــــــــي الثانوية

طلاب يؤدون أحد الامتحانات قبل صدور النتائج. تصوير: مجدي إسكندر

أعلنت وزارة التربية والتعليم، أمس، نتائج الثانوية العامة للفصل الدراسي الأول في مدارس الدولة، وسلمت بطاقات الدرجات إلى الطلاب.

ووفقاً لمديري مدارس، فقد حقق الطلاب نسب نجاح مرتفعة، لم يُتمكن من التحقق من نسبتها عبر موقع الوزارة، بسبب عدم إنجاز التقرير السنوي لنتائج الطلاب والمدارس.

وكان اللافت تدني درجات اللغة الانجليزية للقسمين العلمي والأدبي، والرياضيات بالنسبة للقسم العلمي، على الرغم من سهولتها نسبياً، مقارنة بالعام الماضي، وحصول طلاب على الدرجات النهائية.

وعزا مديرو مدارس تدني درجات اللغة الإنجليزية الى اعتماد نظام جديد لتدريسها، لافتين إلى أنها تتطلب اعتماد الطلاب على وجود أوراق فقط، وليس على كتاب مدرسي واضح ومحدّد، إضافة إلى تعديل الوزارة متطلبات التقويم، ووجود مدرسين أجانب لتدريس هذه المادة بأسلوب يختلف عما اعتاد عليه الطلاب في السنوات الماضية.

واعتبروا أن المدرسين الأجانب ظلموا الطلاب في عملية التقييم الخاصة بمادة اللغة الإنجليزية.

درجات نهائية
وفي المقابل، حصل طلاب على الدرجات النهائية في مواد مثل الاقتصاد وعلم النفس والتاريخ والفيزياء والرياضيات للقسم الأدبي، ومواد الأحياء والرياضيات للقسم العلمي.

وشكت مدارس ثانوية من عدم تمكنها من الدخول إلى موقع الوزارة الإلكتروني لاستخراج كشف الدرجات العام لكل مدرسة.

ولكن رئيس قسم الامتحانات في وزارة التربية والتعليم أحمد الدرعي، قال لـ«الإمارات اليوم» ان الوزارة سلمت نتائج الثانوية العامة الى كل الطلاب على مستوى الدولة، لافتاً الى أن إدارة الامتحانات تعمل حالياً على استكمال تقاريرها حول نتائج الامتحانات من الميدان، لرفع تقرير مفصل عنها الى الوزير أولاً، ثم الكشف عن التقارير الخاصة بالنتائج وتقييمها في الأسبوع المقبل.

وأوضح الدرعي أن الوزارة لم تعلن حتى الآن أي معلومات حول نسب النجاح أو الرسوب في المدارس، مشيراً إلى الاحتفاظ بكشف الدرجات العام لكل المدارس، وإغلاقه على الموقع الإلكتروني حتى الانتهاء من اعداد التقرير النهائي بذلك تمهيداً لعرضه على مكتب الوزير ومن ثم طرحه على وسائل الإعلام في الأيام المقبلة.

وأكدت مديرة مدرسة المواهب النموذجية في أبوظبي أمل العفيفي، أن نسبة النجاح داخل مدرستها بلغت 98٪ في الأوراق الامتحانية و100٪ بعد إضافة درجات التقويم الى الدرجات، لافتة إلى أن نسبة النجاح مُرضية جداً في مدرستها البالغ عدد طلاب العلمي والأدبي فيها 76 طالبة، إذ حصلت 43 طالبة منهن على نسبة تفوق الـ90٪ (ممتاز) وحصلت 28 منهن على نسبة تفوق الـ80٪ (جيد جداً) كما حصلت خمس طالبات على نسبة 70٪ فما فوق (جيد).

حالتا رسوب
وأضافت العفيفي أنه كان لديها حالتا رسوب في الأوراق الامتحانية لم يتمكنا من الحصول على نسبة الـ60٪ المطلوبة للنجاح، ولكن بعد إضافة درجات التقويم اليهما تمكنتا من النجاح لتصل نسبة النجاح بعد التقويم الى 100٪.

وتابعت أن هناك أربع طالبات في القسم الأدبي حصلن على الدرجات النهائية في الرياضيات، كما حصلت طالبتان فيها على 99٪، وباقي طالبات الأدبي حصلن على درجات أعلى من 90٪ في المادة ذاتها.

أما طالبات القسم العلمي فلم يحصلن على الدرجات النهائية في مادة الرياضيات، إذ راوحت نسبتهن بين 80 و90٪ فيها.

وعن مادة الفيزياء للعلمي، قالت العفيفي إن النسب تراوح بين 60 و90٪ ولم تحصل أي طالبة على الدرجة النهائية. وكذلك لم تحصل الطالبات على الدرجة النهائية في الكيمياء، وتراوح نسبتهن بين 70و98٪. وأكد مدير مدرسة أبوظبي للتعليم الثانوي بنين، محمد جمعة الحوسني، أن هناك حالات رسوب بين طلاب الصف الثاني عشر، لافتاً الى توزيع كل بطاقات الدرجات للطلاب، وتعذر حصر أعداد الناجحين والراسبين ونسبهم المئوية بسبب إغلاق موقع الوزارة على هذه المعلومات.

وأكدت مديرة مدرسة أم عمار للتعليم الثانوي، أمينة الماجد، تعذر الحصول على نسب النجاح والرسوب للطلاب للأسباب السابقة نفسها، وهي إغلاق موقع الوزارة على كشف النتائج العام لكل مدارس الدولة والسماح فقط بطباعة بطاقات درجات الطلاب.

وأضافت مساعدة المدير في المدرسة أسماء الشرهان أن هناك طلاباً حصلوا على الدرجات النهائية في مواد الرياضيات والأحياء بالنسبة للقسم العلمي، ولم يستطع أي طالب الحصول على نسبة 100٪ في مواد الكيمياء واللغة الإنجليزية والفيزياء، مضيفة أن هناك 72 طالبة علمي في مقابل 73 طالبة أدبي داخل المدرسة نجحن جميعاً، ما عدا خمس طالبات تقريباً، موضحة أن هناك طالبة علمي واحدة حصلت على الدرجة النهائية في مواد الكيمياء والأحياء والرياضيات واللغة الإنجليزية.

وتابعت ان هناك طالبات من الأدبي حصلن على الدرجات القصوى في مادتي الاقتصاد وعلم النفس فقط، دون غيرهما من المواد الأخرى التي لم يُتمكن من الحصول على درجات قصوى فيها، مؤكدة صعوبة الحصول على كشف الدرجات العام للمدرسة من على موقع الوزارة الإلكتروني لإغلاق تلك البيانات عن المدارس.

استياء من «الإنجليزية»
وأشارت الشرهان الى أن الطالبات عبرن عن استيائهن من درجات اللغة الإنجليزية في القسمين العلمي والأدبي، والكيمياء والجيولوجيا بالنسبة للقسم العلمي، لافتات الى أن المدرسين الأجانب هم السبب في انخفاض مستواهن، في ظل عدم وجود مقررات واضحة والاعتماد فقط على أوراق عمل.

أما مديرة مدرسة القادسية للتعليم الثانوي في أبوظبي، سهيلة المحيربي، فاعتبرت أن النتائج مُرضية، وأكدت ان مستوى الطالبات جيد في هذه الامتحانات حتى الآن، إذ حصلت طالبات كثيرات على الدرجات النهائية في بعض المواد، ولكنها ذكرت ان لديها 123 طالبة في القسم الأدبي و59 طالبة في القسم العلمي، عبرت نسبة كبيرة منهن عن استيائهن من درجاتهن في مادة اللغة الإنجليزية.

وقالت مديرة مدرسة فلسطين للتعليم الثانوي شيخة الزعابي، ان نسب النجاح عالية بين طالبات الصف الثاني عشر في مدرستها البالغ عددهن 92 في الأدبي و155 في العلمي، مضيفة أن معظم الطالبات سعيدات بنتائجهن في كل المواد، ما عدا نتائج اللغة الإنجليزية، لافتة إلى أن إحدى الطالبات حققت النتائج النهائية في خمس مواد، ولكنها حصلت على 91٪ من 100 في المادة السادسة وهي اللغة الإنجليزية، على الرغم من ان الطالبة نفسها توقعت حصولها على 99٪ في هذه المادة، ولا تعلم ماذا حدث في تصحيح ورقتها الامتحانية، وأوضحت الزعابي أن بعض طالبات الأدبي حصلن على درجات نهائية في مواد الاقتصاد والتاريخ وعلم النفس والفيزياء. وتتوقع ان تكون نسبة النجاح 97٪ بين طالبات مدرستها، مشيرة الى أن هناك طالبة ستدخل امتحان الاعذار الذي سيعقد في 15 فبراير المقبل بسبب مرضها أثناء أداء امتحان الثانوية العامة السابق.

شكوى
وشكا طلاب في الصفين العاشر والحادي عشر في مدارس أبوظبي، من تدني درجاتهم في مواد الرياضيات واللغة الإنجليزية، وعزوا ذلك إلى التجربة الجديدة التي يخوضها مجلس أبوظبي للتعليم، مشيرين الى تعميم فكرة مدارس الشراكة على طلاب الصفين العاشر والحادي عشر في جميع المدارس، إذ لا توجد مقررات دراسية يعتمدون عليها، وإنما هناك فقط أوراق عمل، مطالبين بضرورة وجود آلية واضحة للأوراق الامتحانية، وكذلك أهمية عمل مقررات واضحة ثابتة، وبحث النظم التي يجري على ضوئها تصحيح الأوراق الامتحانية لهم، لافتين الى أن هناك ظلماً كبيراً واقعاً عليهم في عملية التصحيح في هاتين المادتين.

طباعة