سائق «أجرة» يفصل أجهزة التعقّب ويشغّل السيارة لمصلحته

اشتبه مفتش حكومي في دبي بسيارة أجرة تابعة لمؤسسة مواصلات يقودها سائق بطريقة طائشة، فاستوقفه، وطلب منه إبراز بطاقته، ليكتشف أنه مفصول من المؤسسة منذ عامين تقريباً، وأنه اتفق مع سائق السيارة المكلف قيادتها من المؤسسة على تسليمها له بعد انتهاء دوامه الرسمي، لاستخدامها في نقل الركاب لمصلحتهما.

وتبيّن للمفتش أن السائق الثاني دأب على فصل العداد، وتوصيلات الكاميرا، وجهاز تحديد المواقع، حتى لا يتمكن المسؤولون من اكتشاف موقع المركبة.

وأجرت المؤسسة تحقيقاً داخلياً مع المتهمين، وأحالتهما إلى النيابة العامة، فأحالتهما بدورها إلى محكمة الجنايات بتهمة «حصول موظف عام لنفسه ولغيره على منفعة من عمل من أعمال وظيفته، والإضرار عمداً بأموالها».

وقال المفتش في تحقيقات النيابة العامة إنه مكلف من المؤسسة برصد الممارسات السلبية لسائقي مركباتها، وإنه شاهد، خلال ممارسته عمله الميداني في شارع المطار، سيارة أجرة تسير بطريقة خطرة، وكانت تعود إلى المنطقة ذاتها كلما وصلت إلى آخر الشارع. كما أثار صوت مسجلها المرتفع استغرابه. وعندما استوقف سائقها، وطلب منه إبراز بطاقة العمل الخاصة به، ليقدم السائق له بطاقة تخصّ سائقاً آخر. ولم يبذل المفتش جهداً لاكتشاف ذلك، فسأله عن بطاقته، وأخبره الآخر بأنه كان يعمل في المؤسسة فعلاً، لكنها أنهت خدماته بسبب مخالفات جزائية ومرورية.

وأوضح المفتش في إفادته بأن المتهم أخبره بأن السيارة تعود لزميله صاحب البطاقة، وأن الأخير دأب على منحها له على مدار شهرين للعمل عليها لمصلحتهما، بعد فصل توصيلات تعقب السيارة.

وتابع أنه تأكد بنفسه من فصل أسلاك الكاميرا وجهاز تحديد المواقع والعداد.

وأفاد سائق السيارة في تحقيقات النيابة العامة بأنه يعمل في المؤسسة، وأنه سلم مركبة الأجرة الموجودة في عهدته إلى السائق الثاني، بعد انتهاء مناوبته، لاستخدامها في نقل الركاب لمصلحتهما الشخصية، دون تصريح أو إذن مسبق من المؤسسة.

وأشار إلى أنه تلقى اتصالاً من مركز التحكم للاستفسار عن مكان المركبة، فشعر بالخوف، وأبلغ عن سرقتها، ثم تراجع عن أقواله، مدعياً أنه احتفظ بها لأنه كان ينوي العمل عليها لاحقاً. لكنه أقرّ بجريمته في النهاية، مبيناً أنه أعطاها لصديقه حتى يعمل عليها بشكل غير شرعي، لمصلحتهما الشخصية.

طباعة