"كلمة" تحل غموض جريمة ارتكبها 3 شباب بداعي التسلية

كلمة عربية وحيدة كانت كفيلة بحل غموض جريمة سرقة سيارة وحرقها تورط فيها ثلاثة شباب أوربيين من أصل عربي، بداعي التسلية وطيش الشباب، وانتبه إليه محقق ذكي بشرطة دبي، بحسب ملفات القضايا التي أثبت فيها رجال التحريات في دبي مهارة معتادة ونظرتها النيابة العامة وحسمها القضاء.

الواقعة بدأت حين قام سائق يعمل لدى إحدى الأسر بتوصيل ابن مخدومه إلى وجهته في منطقة جي بي آر وانتظره داخل السيارة حتى يعيده إلى المنزل مرة أخرى

وفي هذه الأثناء فوجئ بثلاثة شباب يقتحمون السيارة ، ويجبرونه على البقاء مستتراً في أرضية المقعد الخلفي وقادوا السيارة تجاه إمارة أبوظبي ثم أنزلوه منها بعد أن أخذوا منه هاتفه وجميع المتعلقات وتركوه في منطقة غير مأهولة.

وبحسب ملف القضية، مشى السائق حتى وصل إلى أقرب محطة بترول، وأبلغ الشرطة عن الواقعة لتبدأ رحلة البحث عن ثلاثة شباب مجهولين.

التحدي الأكبر الذي واجه رجال البحث الجنائي هو عدم وجود أي أدلة أو شهود على الواقعة، فتم البحث عن السيارة ووجدتها الشرطة في منطقة رملية تابعة لاختصاص مركز شرطة جبل علي محترقة تماماً.

وفي ظل التحديات التي واجهتهم، اعتمد رجال البحث الجنائي على حدسهم ، وسأل المحقق السائق المجني عليه، ما إذا كان المتهمون تحدثوا عن شيء معين أثناء وجوده معهم في السيارة، فرد بأنهم كانوا يتحدثون بلغة أجنبية لكن في الغالب ليست انجليزية، لم يفهمها السائق لكنهم كانوا يكررون كلمة عربية معينة وسط حديثهم بلغة أخرى.

وكانت هذه الكلمة هي مفتاح القضية، إذ انتبه المحقق الذكي إلى أنها تميز لهجة إحدى دول الشمال الإفريقي، فرجع فريق البحث الجنائي إلى كاميرات المراقبة، حتى رصد ثلاثة شباب يحملون ملامح تلك الدولة ينزلون من سيارة أجرة، فتم التوصل إلى سائقها، الذي أبلغ رجال التحريات بأنه قام بتوصيل الشباب الثلاثة من أمام فندق في منطقة بعيدة تماماً عن مكان الجريمة، فانتقلوا سريعاً إلى هناك وقبضوا عليهم وسط صدمة المتهمين الذين أقروا بجريمتهم مشيرين إلى أنهم فعلوا ذلك على سبيل المغامرة.

طباعة