261 معلّمة مواطنة يبحثن عن فرصـــة عمل

المواطنات يواجهن صعوبات في العثور على فرصة عمل مناسبة. أرشيفية

كشف تقرير حديث حول عدد الباحثين عن عمل بحسب التخصصات الدراسية، أعدته هيئة توظيف وتنمية الموارد البشرية «تنمية»، خلال الفترة من بداية عام 2008 حتى نهاية عام ،2009 وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن 261 مواطنة يبحثن عن عمل في مجال التعليم والتدريس، الى جانب وجود مواطنين اثنين فقط من الذكور مؤهلين للعمل في هذا القطاع أحدهما مدرس لغة عربية وتعليم إسلامي، والآخر في التعليم العام.

وأشار التقرير إلى أن أكثر المواد التي ترغب المواطنات في تدريسها هي الدراسات الإسلامية واللغة العربية لمرحلة التعليم الأولى بإجمالي 53 مواطنة يحملن رخصة التدريس المعتمدة، بالإضافة إلى سبع يحملن رخصة التدريس في الرياضيات وست يحملن رخصة تدريس الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية في مرحلة التعليم الأولي أيضاً، وأربع يحملن رخصة تدريس اللغة الإنجليزية للمرحلة نفسها، وبلغت طلبات تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس 24 طلباً، إضافة إلى 17 طلباً لمواطنات متخصصات في التكنولوجيا التعليمية، و17 يبحثن عن أي عمل في مجال التربية والتعليم.

وبلغت طلبات العمل للحاصلات على رخصة معتمدة في مجال التعليم المبكر تسعة طلبات، بالإضافة إلى 14 طلباً آخر في المجال نفسه لمواطنات لا يحملن رخصة تدريسية، و13 طلبا للعمل في أي وظيفة تدريس للمرحلة الابتدائية، وخمسة طلبات للمرحلة الإعدادية، وأربعة للعمل في تدريس اللغة الإنجليزية للصغار، وسبعة للعمل في تعليم فئة المعاقين وتحديدا لمن يعانون صعوبات في التعلم، وسبعة طلبات لتدريس تكنولوجيا المعلومات وطلب واحد للتدريب العملي، بالإضافة إلى 32 طلب عمل مدرس مجال لمواد اللغة العربية والتعليم الإسلامي والعلوم والرياضيات، وبلغ عدد طلبات التدريس في المدارس الثانوية ثمانية طلبات فقط بينها أربعة لتدريس اللغة الإنجليزية.

من جانبها، قالت مديرة مركز التوظيف وتنمية المهارات في «تنمية» نورة البدور، إن «هناك صعوبات تواجه توظيف عدد كبير من الباحثات عن عمل في مجال التعليم، لهذا تعمل «تنمية» على تأهيلهم عن طريق برامج تدريبية متخصصة في تقنية المعلومات وبرامج الكمبيوتر والإنجليزية والسكرتارية وخدمة العملاء وأخلاقيات العمل، بالإضافة إلى دورات تدريبية مختلفة من أجل تأهيلهم للعمل في قطاعات أخرى بتخصصاتهم».

وأشارت إلى أن خريجين من كليات الشريعة والقانون استطاعوا العمل في بنوك إسلامية دون انتظار التعيين في التدريس، كما تم تعيين آخرين في مجال مبيعات التجزئة وغيرها، وتم توظيف خريجي دراسات إسلامية في وزارة العدل.

وأشارت إلى أن من بين الصعوبات التي تواجه توظيف هؤلاء أن غالبيتهن يسكن في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة، ما يعني صعوبة تعيينهن في أماكن بعيدة عن محل سكنهن، موضحة أن إحدى الباحثات عن عمل طلبت تعيينها في أية وظيفة وبأي راتب شرط أن يكون قريبا من محل سكنها في الفجيرة لصعوبة تنقلها بين الإمارات يومياً.

وقالت البدور إن فتاة أخرى مازالت تبحث عن وظيفة في تخصصها منذ تسع سنوات، وهي فترة كبيرة كافية لنسيان ما تعلمته، مضيفة أن عددا كبيرا من الطلبات يتركز في تخصصات غير متوافرة في سوق العمل، وأغلبها تخصصات أدبية مثل اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، مؤكدة أن التخصصات التي يبحث عنها سوق العمل حالياً هي التخصصات التقنية والفنية.

وطالبت بإعادة المدارس الثانوية التجارية التي تعمل على تخريج مؤهلين حقيقيين لسوق العمل، وطالبت كذلك بتغيير نظرة المجتمع لبعض الوظائف المهنية.

ولفتت البدور إلى الحاجة لإلزام المؤسسات العاملة داخل الدولة بعدد معين من المواطنين المؤهلين للعمل، ضاربة مثالاً بوجود عدد كبير من المواطنين خريجي كلية الإعلام يبحثون عن عمل منذ سنوات، على الرغم من وجود عدد كبير من المؤسسات الإعلامية داخل الدولة، مشيرة إلى أن المدن الإعلامية الموجودة والتي يتم إنشاؤها قادرة على استيعاب كل خريجي الإعلام المواطنين داخل الدولة.

وأوضحت أن سوق العمل يعاني من نقص في خريجي بعض التخصصات، مشيرة إلى أن لديها عشرات الطلبات لتوظيف مهندسين مواطنين، من بينها 10 في تخصص الهندسة الميكانيكية، وخمسة طلبات في الهندسة الإلكتروميكانيكية، و11 في الهندسة الكهربائية، وعددا آخر من الوظائف في الإلكتروتكنولوجيا، وهندسة الطيران، وتصنيع وتخزين الأغذية، بالإضافة إلى التخصصات الطبية التي تعاني نقصاً كبيراً من المواطنين، وبشكل خاص الطب البيطري الذي يعاني نقصا شديدا من المواطنين نتيجة النظرة الاجتماعية السلبية التي تحيط بهذا التخصص، على الرغم من أن أغلب دول العالم تضعه على رأس التخصصات، ولا تقبل كلياته إلا المتفوقين في الثانوية العامة.

وأضافت أن من بين الصعوبات التي تواجه عملية التوظيف، رفض عدد من الشركات توظيف الاناث والتركيز على الذكور، لافتة إلى أن هناك خريجات في الهندسة المعمارية وعددهم تسع مواطنات، إضافة إلى ثمان خريجات في الهندسة المدنية، مازلن بلا عمل، إلا أن الشركات لا ترغب في توظيفهن باعتبارها وظائف ميدانية تحتاج إلى ذكور، وهي نظرة خاطئة يجب تصحيحها.

وأشارت البدور إلى أن أغلب الباحثين عن عمل وكذلك الشركات الراغبة في التوظيف ليست لديهم روح المغامرة والتجربة، مؤكدة أن الهيئة اقترحت على عدد من الباحثين عدم انتظار الوظيفة والحصول على مساعدة الهيئة في تنفيذ اعمال من البيت مثل بعض مشروعات الترجمة لخريجي اللغة الإنجليزية دون انتظار التعيين في المدارس.
طباعة