في الامتحان يُكرم المرء أو يهان

    
في الرابعة والنصف من عصر اليوم ستنطلق مباراة منتخبنا الوطني أمام المنتخب السوري الشقيق، ولا أكذبكم القول ان مشاعري متضاربة، وهي الحالة التي تعتريني كلما لعبنا مباراة مهمة ومصيرية في أية بطولة إقليمية او قارية او عالمية ،فلقد خالجني هذا الشعور قبل مباريات منتخبنا مع عمان والسعودية والكويت في دورة الخليج، وفي مباراتينا مع فيتنام واليابان في بطولة امم آسيا ، وفي مباراة منتخبنا الاولى في التصفيات أمام فيتنام ،ثم في اولى مبارياتنا في الجولة الثالثة أمام الكويت ، ولكنني أعترف بأن الخوف من هذه المباراة بالذات فاق قلقي من بقية المباريات التي اصبحت تاريخاً وذاكرةً ،فنحن نعرف جيداً مدى قوة الفريق السوري والتطور الكبير الذي شهده،  ليس على مستوى الاندية  فحسب ولكن حتى على مستوى المنتخبات، ومع ذلك فاننا مستعدون لهذا اللقاء رغم الصعوبة ورغم كل الظروف، فهذا اللقاء بالذات يعني لنا الكثير، فهو مفتاح الوصول للنهائيات. ففوزنا او تعادلنا يعطينا الامل في تصدر المجموعة .


 ما توقعاتكم لمباراة منتخبنا الوطني اليوم أمام المنتخب السوري؟ هل أنتم متفائلون مثلي ام متشائمون ام واقعيون؟ هل تعتقدون ان المباراة صعبة وقوية وعلينا ان نقدم فيها كل ما عندنا والباقي على الله ؟ هل نحن عاطفيون ام منطقيون؟ كيف تعتقدون ان ميتسو سيتعامل مع المباراة؟ وهل هذا الرجل يعرف كيف يقرأ المباريات أم انه كما يعتقد البعض يعتمد على الحظ ؟ ولماذا يعتبر هو محظوظاً بينما غيره لا؟ وهل يعتبر الخروج بنقطة من هذه المباراة نتيجة ايجابية ام لا؟ كل هذه الأسئلة أتمنى ان اجد لها اجابات اليوم بالذات، فالتاريخ كان معنا دائماً ،فهل يستمر كذلك أم أن الكرة السورية ستقدم افضل ما عندها؟ وهل فوز الأندية السورية على أندية الامارات مثل فوز الكرامة على الوحدة، قبل حوالي اسبوع، يعني تفوق سورية على منتخبنا الوطني؟  هذا ما سنعرفه اليوم بعد لقاء منتخبنا بالفريق  السوري .

 

نحن نعلم  ان اتحاد كرة القدم السابق او الحالي او اللاحق لم يقصر أبداً ، فلا السركال ولا الرميثي قصرا مع المنتخب، وقلوب الجميع معهم في حلهم وترحالهم من سيدي  صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الذي أثبت أنه مشجعهم الاول عندما استقبلهم بعد فوزهم ببطولة الخليج للمرة الاولى في تاريخهم، الى نائبه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فمن منا لا يذكر أن صاحب السمو رئيس الدولة في نهائي دورة الخليج، حسب البروتوكول المتبع، كان يجب ان يحضر بعد انتهاء الشوط الاول، ولكنه عندما علم بأن استاد مدينة زايد الرياضية امتلأ عن بكرة ابيه قبل المباراة بساعات قام بالحضور قبل بداية المباراة تقديراً لهولاء النجوم، وأن نائبه قام بزيارة اللاعبين قبل بداية البطولة، ومن لا يتذكر وقفته المشهودة عندما سجل اسماعيل مطر هدف الفوز ضد المنتخب العماني في النهائي، ومن لا يتذكر وقفة الفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بعد مباراة السعودية والدرس الذي قدمه للاعبين عن حب الوطن وعشق الواجب وضرورة استنفار كافة الطاقات في كل الاحيان.  

kefah.alkabi@gmail.com