برامج مستنسخة تغزو الفضائيات بثوب «الواقع»


تناقضات كثيرة حـفل بها برنـامج (Real Smart) الذي أعلنت عن إطلاقه قناة «إنفينتي»، أول من أمس خلال مؤتمر صحافي أقيم في فندق «غريفنر هاوس» بدبي، أولها مسمّاه الإنجليزي على شاشة عربية، رغم اقتصار مشاركته أيضاً على 16 شاباً وفتاة يمثلون معظم البلدان العربية، والثاني أن منافسات البرنامج تقام في أبوظبي فإن المؤتمر الصحافي اقيم في دبي، وتمثل ثالث التناقضات في غياب المتسابقين أنفسهم، بسبب انشغالهم في تصوير الجولة الثالثة من البرنامج، رغم أن وجودهم كان  سيضفي مزيداً من الألق الإعلامي على المؤتمر .


وفي المقابل جاء البرنامج الذي ترعاه شركة «صروح العقارية» منسجماً مع موجة برامج ما يسمى بـ «الواقع» وهي في معظمها مجافية للواقع العربي، نظراً لاستنساخها من واقع غربي آخر مغاير، سواء فيما يتعلق ببرامج استكشاف المواهب الغنائية التي تلقت في بداياتها سيلا من الانتقادات، قبل أن يعتاد المشاهد على نمطها مثل «ستار أكاديمي»، و«سوبر ستار»، و«نجوم الخليج»، أو برامج سـباقات المعلومات مـثل «التحـدي» على شـاشة «إم بي سي» للكبار التي ابتكرت برنامجا آخر للصغار هو «عيش سفاري»، و «ستريت سمارت» على «إنفينتي» ذاتها  العام الماضي قبل أن تجري بعض التعديلات عليه وتطلقه بمسمّى جديد  هذا العام هو (Real Smart).


عدم القدرة على ابتكار برنامج مواز رغم الاستفادة من فكرة البرنامج الأصلي، يبدو جلياً في هذه البرامج المستنسخة التي أخفقت في التوصل إلى ترجمة عربية للبرنامج الأصلي، فلجأت إلى المفردة الانجليزية نفسها في حالات البرامج التي اشرنا إليها سابقا التي مزجت بين الخطأ اللغوي في استخدام مفردة «عيش» بدلاً من «عِش»، واللجوء إلى استخدام لفظة إنجليزية مكتوبة باللغة العربية وهي «سفاري».


المؤتمر الذي خلا من المتسابقين الـ16 كان المتحدثون الرئيسون فيه هم مدير قناة «إنفينتي» إحسان رمزي، والرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق بشركة «صروح» مسعود العور، ومخرجة البرنامج  بشرى صوايا،  إضافة إلى مقدمته  تالين كرش. فيما أشار رمزي إلى أن« نجاح النسـخة الماضية من «ستريت مارت» التي بُثت على قناة «إنفينتي» العام الماضي هو  الدافع إلى تبني البرنامج الجديد، بعد إدخال عدد كبير من التعديلات عليه».


مقدمة البرنامج تالين كرش التي عُرفت بتقديمها البرنامج الصباحي على قناة «إنفينتي»، «صباح الخير» أكدت «أن الرغبة في خوض تجربة جديدة تتميّز بعنصري الإثارة والمنافسات واكتساب المعلومات، هي ما دفعها إلى الإقدام على تقديم البرنامج الجديد، مؤكدة في الوقت ذاته، أنها ما زالت تجد ذاتها إعلامياً بشكل أساسي في «صباح الخير». 


وعن فكرة (Real Smart) الذي  ينطلق على شاشة «إنفينتي» بدءا من الساعة  11  مساء الغد، قـالت مخرجة البرنامج بشرى صوايا « إنه  ينتمي إلى فئة برامج الواقع، والهدف الأساسي منه هو البحث والكشف عن المواهب الكامنة في أعماق كل واحد من المتسابقين وبالتالي تقديم صورة عن شباب اليوم وأسلوب حياتهم وطريقة تفكيرهم، فالمشتركون في البرنامج تراوح أعمارهم ما بين 21  و36 عاما،  وكل المتسابقين هم من خريجي الجامعات ولهم أعمالهم الخاصة، سواء كانوا موظفين أو غير ذلك. 


وعن رعاية «صروح» لهذا البرنامج أوضح العور «إننا في صروح نعدّ الشباب المحرك الأساسي في المجتمع. لذا، فإننا نبذل قصارى جهدنا في دعمهم ودفعهم إلى الأمام حيث يوفر هذا البرنامج لهم المعرفة والمرح في آن واحد، وهو يساعد على خلق عنصر التحدي في الجيل الجديد، ليشجعهم على التغلب على التحديات والنجاح في المهمات الصعبة»؛ يبدأ البرنامج بالمشتركين  وهم ثمانية شباب وثماني فتيات، ويتم تقسيمهم إلى فريقين، وعلى كلا الفريقين تنفيذ مهمة واحدة في كل حلقة، والفائز بهذه المهمة يتأهل للحلقة التالية مباشرة، أما الفريق الخاسر، فعليه أن يختار أحد أعضاء الفريق لإقصائه من الفريق لتستمر المنافسة بين الفريقين حتى  نهاية الحلقات، وفي حال تعادلت الأصوات ما بـــين أعضاء الفريق الواحد، تكون كلمة الفصل وقتئذ لفريق الإعداد الذي سيساعد من يستحق البقاء في المسابقة والقادر على إعطاء المزيد في المهمات  اللاحقة، إذاً فالمشتركون هم الذين يحكمون على أنفسهم، ليصل واحد فقط إلى الجائزة الكبرى البالغة 500 ألف درهم إماراتي يحصل عليها نقداً . 


ومن المقرر أن  يبث مساء كل جمعة على قناة «أنفينتي» حلقة أخرى  تتضمن  تلخيصاً لما حدث مع الفريقين مع سرد لأخطر وأطرف الأحداث والصعوبات التي جرت معهم خلال تنفيذهم للمهمات في إطار حوار مشوّق تديره مقدمة البرنامج تالين كرش، والتي قالت عن هذه التجربة:«أستمتع كثيراً في تقديم هذا البرنامج، فالمتسـابقون من فئة الشباب ويدركون معنى المسؤولية، ويتحلون بالصبر والذكاء، والمهمات ليست سهلة أو عادية وإنما تحتاج حقاً إلى تفكير وتفاعل. وفي الاستديو هناك أجواء رائعة أيضاً وأحاديث جذابة عما حصل في المهمات، وأنا أشعر بمتعة حقيقية».