«فارس الميدان» يُربك أداء الأربعة الكبار في ختام «يولة فزاع»

بأداء لم يفصح عن قدرات أفضل أربعة يويلة في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، اختتمت مساء أول من أمس، منافسات النسخة السابعة لبطولة فزاع لليولة التي تقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، في قلعة الميدان بمقر القرية العالمية في دبي، وتغلبت هواجس التوتر الزائد، بسبب طموح كل متسابق في الحصول على لقب فارس الميدان، على الإمكانات الفنية لليويلة الذين تمكنوا من تخطي الآلاف من نظرائهم في طريقهم للصعود إلى الجولة الختامية، فيما ساهم الحسم الشديد للجنة التحكيم وتخليها لأول مرة عن حرصها على عنصري التحفيز والدعم النفسي للمتسابق بغض النظر عن قدراته الفنية، في مزيد من الإرباك للمتنافسين الذين توالى سقوط الأسلحة من بين أيديهم والغترة من أعلى رؤوسهم أثناء أدائهم فقراتهم على ساحة «الميدان».

ومن المقرر أن يتوج سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي راعي بطولات فزاع، الفائز الأول بالبطولة خلال احتفال كبير يقام في أرض المعارض بمطار دبي يوم الجمعة 28 الجاري، الذي ستحدد هويته بناء على ترشيحات الجمهور التي أتيح لها في هذه الجولة مساحة زمنية مضاعفة عن سائر الجولات وهي 14 يوماً بدلاً من سبعة فقط من أجل حسم اللقب، فضلاً عن درجات لجنة التحكيم الثلاثية المكونة من: الشاعر علي الشوين رئيساً والشاعر علي الخوار وأحمد حسين عضوين دائمين على مدار منافسات البطولة.

مفاجآت الجولة الأخيرة

ويمنح الفائز الأول جائزة مقدارها مليون درهم بالإضافة إلى سيارة فاخرة، والفائز الثاني 250 ألف درهم وسيارة، والثالث 150 ألف درهم وسيارة، والرابع 100 ألف درهم وسيارة. ووصلت نسبة تصويت الجمهور عبر الرسائل النصية القصيرة للمتسابقين طوال الأسبوع الماضي إلى 277 ألفاً و476 صوتاً، حصل منها أحمد بالكعم العامري على 57% من إجمالي الأصوات ليحتل المرتبة الأولى، يليه في المركز الثاني مسلم صالح العامري وحصل على 33% من مجموع الأصوات، وحملت نتائج جولة التصفيات الأخيرة بعض المفاجآت بخروج المتسابق القوي عبدالله راشد آل علي من المنافسة بعد حصوله على 6% من إجمالي نسب التصويت، إلا أن أكثر مفاجآت البطولة على الإطلاق، من وجهة نظر عدد من المتابعين، كانت حلول العماني عاصم الرحيلي في المركز الأخير بحصوله على 4% فقط من جملة ترشيحات الجمهور.

من جانبه، أشار الشاعر علي الشوين رئيس لجنة التحكيم إلى أن بطولة العام الجاري تميزت بأمرين أولهما مشاركة متسابقين من دول مجلس التعاون الخليجي، وثانيهما أن لجنة التحكيم وللمرة الأولى خلال البطولة أصبح لها 30% من النقاط تمنحها بنسب متفاوتة لمن يستحق من المتنافسين.

وكشف أن لجنة التحكيم أعطت دوراً فعالاً للبرنامج، وأن اللجنة تقوم بدورها على أكمل وجه ولا تتدخل في حكم الجمهور، وأرجع ارتباك المتنافسين في اليوم الأخير إلى المنافسة الشديدة بين اليويلة.

«ساهر في ليلة القمره»

وتميزت الجولة الختامية بتشجيع حماسي لافت من قبل الجمهور الذي جاء معظمه لمناصرة متسابق بعينه من بين المتنافسين، وقد حضر الحلقة الشيخ خليفة بن علي آل خليفة، نجل نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني، كما حضرها عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولة فزاع، فيما رافق أداء اليويلة الفرقة الحربية بإشراف الشاعر علي الشوين، أما الاستضافة الفنية فكانت للفنان الإماراتي عبدالمنعم العامري الذي غنى أغنية «ساهر في ليلة القمره».

وقد تسابق خلال التصفيات النهائية الأربعة الفائزون في التصفيات النهائية، وهم: أحمد بالكعم العامري من مدينة «العين» والذي حصل على 22 نقطة من قيمة النقاط الممنوحة لأعضاء لجنة التحكيم وقدرها 30 نقطة، إلا أن السلاح سقط من يديه أثناء البطولة ما يفقده حسب القوانين 500 صوت من الأصوات التي يحصل عليها عبر تصويت sms، وحصل راشد حارب الخاصوني من مدينة الشارقة على 26 درجة من أعضاء لجنة التحكيم، والمتسابق الثالث خالد الحرسوسي على 26 نقطة من لجنة التحكيم، كما سقطت منه العمامة والسلاح أثناء البطولة ما يفقده 1000 صوت من إجمالي تصويت sms، في حين حصل المتسابق الأخير مسلم صالح العامري «العين» على أعلى النقاط من لجنة التحكيم في المنافسة النهائية ومقدارها 27 درجة.

تصويت استثنائي

منحت اللجنة المنظمة للبطولة جمهور المصوتين في هذه المرحلة من البطولة مساحة زمنية استثنائية لإتمام عملية الترشيحات وهي 14 يوماً بدلاً من سبعة فقط، على أن تعلن نتائج التصويت خلال الحفل الختامي الذي يقام بعد أسبوعين للإعلان عن الفائز الأول بالجائزة الكبرى لكأس فزاع لليولة.

وأكد المدير التنفيذي للبطولات بن دلموك أن اليويلة الذين وصلوا إلى هذا المستوى من الاحتراف يستحقون الإشادة والتقدير، لافتاً إلى أن دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد اللامحدود للمسابقة وزيادة الجوائز، وتوجيهات سموه بنشر المسابقة خليجياً ساعد في إلهاب حماس الشباب وزيادة عزمهم وتنشيط الغيرة بين المتسابقين.

وقال إن الأربعين يولة الذين شاركوا في البطولة منذ انطلاقها أصحاب مهارات كبيرة ومتفاوتة، لافتاً إلى أن جولة التصفيات النهائية كانت جولة التوتر والمفاجآت غير السارة بسبب سقوط السلاح والغترة من بعض المتسابقين، مرجعاً ذلك لارتفاع القيمة المعنوية لكأس سمو الشيخ حمدان، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الجائزة، والانتشار الواسع الذي حصلت عليه اليولة. وقال إن التوتر الذي بدا عليه المتنافسون منع اليولة من العطاء الجيد، مؤكداً أن أعضاء لجنة التحكيم لم يتغاضوا عن شيء.

وأضاف بن دلموك أنه بالإضافة الى الجائزة الكبرى والفائزين بالمراكز من الثاني الى الرابع، فإن إدارة الجائزة استحدثت العام الجاري جائزة جديدة لأفضل مشارك من الـ36 يولة الذين خرجوا من المنافسة في حين يحصل الباقون على جوائز مادية قيمة، مؤكداً أن الحفل الختامي سوف يتضمن العديد من المفاجآت السارة.

الرحيلي: كنتُ سأهديها لجمهور الإمارت

قال صاحب أكبر مفاجأة سلبية في البطولة بتوديعه لها قبل الحلقة الختامية العُماني عاصم سالمين الرحيلي إنه كان يأمل في الحصول على لقب فارس الميدان من أجل إهداء البطولة إلى شعب الإمارات ، مضيفاً: «أنا من محافظة صحار العمانية، لذلك كان يسيراً عليَّ أن أتقن مهارات اليولة نظراً لتأثر عادات أبناء صحار باليولة الإماراتية، وهو الأمر الذي مكنني أيضاً من إضفاء بعض الفنيات الجديدة على أدائي مستفيداً من بعض الاختلاف بين نمط اليولة في المنطقتين»

مليونير اليولة: الثالثة «تابتة»

قال أكثر الفائزين بلقب بطولة فزاع لليولة المتسابق راشد حارب الخاصوني إنه يأمل في الحصول على ثالث ألقابه في البطولة من خلال هذه النسخة ليسجل إنجازاً يصعب تكراره على مدار البطولة ويؤكد جدارته بلقب أفضل يويل في منطقة الخليج ومن ثم في العالم بأسره.

الخاصوني الذي جمع جوائز مالية ونقدية تقدر بالملايين عبر فوزه ببطولتين آخرها كان العام قبل الماضي أشار إلى أن اللقب رقم ثلاثة بالنسبة له يحمل إغراء خاصاً لـ«الثالثة تابتة». يذكر أن الخاصوني حصل أيضاً فضلاً عن ثلاث سيارات فاخرة إحداها سيارة طوارق وجوائز مادية متعددة ومنحة تكفل بتعليمه وزواجه بفضل مهارته في استعراض اليولة.

الحرسوسي: في حيازتي 5 سيوف

قال المتسابق خالد حمودة الحرسوسي الذي وصل إلى ختام بطولة فزاع لليولة لأول مرة لـ«الإمارات اليوم»: «لدي طموح مشروع للفوز بلقب فارس الميدان يوم 28 مارس، سبق لي الفوز بخمسة سيوف مهمة في مسابقات الهجن، وأعتقد أن من يملك السيف أولى بلقب فارس».

الحرسوسي الذي يُعرف أساساً بين أقرانه في مدينة العين بمهارته الشديدة في ترويض الإبل، يجتهد أيضاً في التوفيق بين الجمال واليولة واستذكار دروسه في الصف الثاني الثانوي القسم الأدبي.

مسلم العامري الأقرب «نظرياً» للقب

المتسابق مسلم العامري يعد الأقرب نظرياً إلى اللقب على اعتبار أنه المتسابق الوحيد بين الأربعة الكبار الذي تمكن من حصد العلامة الكاملة في تقدير لجنة التحكيم وهي 30 درجة خلال الجولة الماضية، في الوقت الذي تصدر فيه أيضاً قمة الجولة الختامية «مؤقتاً» برصيد 27 علامة من علامات لجنة التحكيم، إلا أن العامري ومنافسيه عليهم الانتظار اسبوعين كاملين من التصويت الجماهيري قبل سماع القول الفصل في تحديد هوية فارس الميدان لعام 2008 في 28 مارس الجاري.