المحادثات الهاتفية تشتت انتباه السائقين

  1.  

    أصبحت الهواتف النقالة اليوم جزءاً اساسياً في حياة الكثير من الأشخاص، اذ تسمح لهم بالبقاء على اتصال مع افراد العائلة والأصدقاء وزملاء العمل. كما انها اصبحت تسمح لهم بالاتصال بالآخرين للتنبيه على خطر ما أو لطلب المساعدة في حالات الطوارئ وتمنحهم بذلك شعوراً بالأمان. لكن استعمال الهاتف اثناء القيادة يشكل خطراً كبيراً على السائق والموجودين على الطريق، اذ انه يشتت انتباهه ويضعف تركيزه على الطريق وسيطرته على السيارة فيصبح بذلك خطراً على نفسه والآخرين.


    أظهرت دراسة حديثة قام بها باحث من مدينة بيتسبرغ الأميركية عن آثار الإجابة عن الأسئلة عند القيادة، ان مجرد الاستماع إلى الهاتف الخلوي قد يشتت انتباه السائقين. وارتكزت الدراسة، التي أجرتها مديرة مركز تصوير الدماغ الإدراكي في جامعة كارنيغي، ميلون مارسيل جاست، على مراقبة نشاط دماغ 29 شخصاً قادوا سياراتهم والتدقيق في ما إذا كان ما يقولونه خلال القيادة صحيحاً أم خاطئاً.


    وأوضحت جاست وزملاؤها، «ان نتيجة القيادة والاستماع في الوقت نفسه كانت تدهوراً ملحوظاً في الدقة في القيادة». وأثارت الدراسة مخاوف كبيرة، وجرى البحث في ما إذ كان منع الإمساك بالهاتف عند الكلام كافياً للحفاظ على تركيز السائقين أم لا..


    وأشارت دراسات سابقة الى «ان التحدث في الهاتف يجعل السائق عدائياً مع الآخرين، وان عدداً كبيراً من الحوادث يقع عند الإجابة على النقال، أو عند طلب الرقم، أو عند التحدث. وفي هذا السياق، قالت دراسة اجريت في الولايات المتحدة، قبل سنوات، أن طلب السائق للرقم يدوياً يؤثر في قدرته على التحكم بالمركبة والتزامه بالمسار الخاص به وبالسرعة المسموح بها، كما انه يقلل من تركيزه، مما يؤدي الى بطء في ردود افعاله وقلة استخدامه لمرايا السيارة.


    وحسب المختصين فإن درجة انتباه ورد فعل سائق في الـ 20 من عمره وهو يستخدم الهاتف النقال تساوي درجة انتباه ويقظة رجل في الـ70، بالإضافة الى ذلك فإن دراسة حديثة نشرتها جامعة اوتا الأميركية تؤكد ان استخدام الهاتف النقال له نفس تأثير وجود 0.8 غرام من الكحول في الدم.