نبيل الحلو يجسّد الفراغ في ربيع «ذا كونتيمبوريري آرت شو»


من عالم الكواكـب؛ ومن أسرار الطبيعـة وعجائبها والإنســان وما فيـه من تناقضـات، استلهم الفنان نبيل الحلو أعمال معرضه الذي افتتــح،أول من أمس، بجامعة زايد، ويمضي في جانب من أعماله لأبرزها بصمات الأيدي والأرجل التي اكتشف الحلو جمالياتها، وما تتمتع به من أهمية وتفرد وما تحمله من معان ثرية، ليقدم مجموعة من الأعمال التي تشكل تنويعات عليها تختلف في الحجم والخامات حتى بلغ ارتفاع إحداها ستة أمتار، وهي من مقتنيات في اوتاوا بكندا. كما تضمن المعرض الذي افتتحه مدير إدارة الثقافة والفنون بهيئة ابوظبي للثقافة والتراث عبدالله العامري والكاتبة مي منسى، أعمالا يسعى من خلالها الفنان لتجسيد البعد الرابع المتمثل في الفراغ الذي يحيط بالعمل، والذي يمكن للعين من خلاله ان تكتشف أشكالا متعددة ومختلفة تماما عن الشكل الأساسي.
 
ويشير الحلو إلى انه رغم سيطرة التجريد على الأعمال التي يتضمنها المعرض فإنه قدم العديد من الأعمال الكلاسيكية ـ ومازال يقدمها ـ باعتبارها الأساس الذي يجب ان يستند إليه الفنان قبل ان ينطلق إلى التجريب والمدارس الفنية المختلفة، «فالفنان الذي يتمكن جيدا من أدوات المدرسة الكلاسيكية وقواعدها يمكن ان يقدم كل شيء في الفن».  موضحا انه «اتجه إلى المدرسة التكعيبيـة باعتبارها الأفضل للانتقال من الكلاسيكية إلى التجريدية»، ومشيرا إلى «أهمية ان يتقن النحات الرسم، بينما لا يشترط أن يتقن الرسام فن النحت». ويوضح نبيل الحلو الذي درس النحت الوهمي على الكمبيوتر: «أستخدم في أعمالي كل المواد والخامات، ورحت انحت بأحجام كبيرة متحديا الجاذبية بكل المواد المتاحة أمامي، ولكن يبقى الحجر من أجمل المواد وأكثرها تحديـا وحنانـا وقــدرة على العطاء». وبيّن الحلـو ان «الفن المعاصــر له جمهور في العالـم العربي ربما يفوق غيره في أنحاء العالم، ولكن للأسف يتجه البعض إلى تقديم أعمال تفتقد للفكرة والتقنيات وتمثل استخفافا بعقول النــاس».

من ناحيته أشار مؤسس معرض «ذا كونتيمبوريري آرت شو» نائل غرز الدين إلى  ان «معرض نبيل الحلو هو بداية معارض ربيع 2008، حيث من المقرر ان تقيم «ذا كونتيمبوريري» تسعة معارض في العام مقسمة على ثلاثة مواسم، هي الربيع والشتاء والخريف، بينما تتوقف المعارض في فترة الصيف، وكلها متخصصة في الفن المعاصر الذي يقصد به أحدث ما يجري تقديمه على الساحة من إنتاج، كما يشترط ان يكون الفنان عربيا، مقيما في العالم العربي أو الخارج، وأن يكون معاصرا وليس مقلدا او كلاسيكيا».

وأوضح غرز الدين ان المعرض المقبل الذي سيقام في شهر ابريل، سيستضيف اعمال الفنانة التشكيلية اللبنانية لمياء مكارم، وفي حين يخصص معرض مايو للفنانة المغربية المقيمة في اميركا ثريا عثمان التي تجمع اعمالها بين الرسم والنحت، ثم تتوقف الفعاليات طوال فترة الصيف، لتستأنف من جديد مع موسمي الخريف والشتاء المقبلين. مشيرا إلى ان العصور التي كان الفنان يموت وهو فقير ومجهول انتهت، وأصبح هناك شركات تهتم بالتسويق للفنانين وفنونهم، وهي تحقق ارباحا كبيرة لها وللفنان.

ش