احمدي نجاد : 100 عام من القرارات الدولية ضد ايران لن تبدل شيئا


اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مساء أمس الرفض المسبق لاي قرار جديد قد يصدر عن مجلس الامن لفرض عقوبات جديدة على ايران، وذلك بعيد صدور تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية اعرب عن الاسف لعدم تعاون ايران مع الوكالة بشكل كاف.

وقال الرئيس الايراني في مقابلة تلفزيونية "ليصدروا قرارات طوال مئة عام. هذا لن يغير شيئا. خطنا الاحمر ليس القرارات بل حقنا".

وتلتقي الاثنين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) اضافة الى المانيا لبحث اصدار قرار جديد يشدد العقوبات على ايران لاجبارها على تعليق تخصيب اليورانيوم.

واضاف الرئيس الايراني "اذا لم يرغبوا في اعادة الملف النووي الايراني للوكالة الدولية للطاقة الذرية فليبقوه في مجلس الامن الدولي الى ان يملوا".

وتابع "اذا كانوا يشعرون بالغضب فليس عليهم سوى ان يتناولوا كوبا من الماء المنعش"، معتبرا في المقابل ان "من مصلحة" الدول الكبرى تغيير موقفها.

واستخدم احمدي نجاد لهجة متوعدة حيال الدول التي ستأخذ المبادرة لفرض عقوبات جديدة على ايران كما ينص مشروع القرار الجديد.

واضاف "اذا استمروا في ذلك فقد وضعنا لهم خططا. وعلى اي دولة تأخذ المبادرة أكانت اوروبية ام غير اوروبية ان تعلم اننا سنتخذ اجراءات رد حازمة"، مؤكدا ان ايران "لا تمزح".

وكان العديد من المسؤولين الايرانيين اعلنوا قبل الرئيس الايراني انه لا يحق لمجلس الامن تسلم الملف الايراني النووي.

وقال جواد واعدي نائب المسؤول عن الملف النووي الايراني بحسب ما نقلت عنه وكالة ايسنا الطالبية للانباء "اذا كان مجلس الامن يريد اصدار قرار جديد فلن يكون هناك اي اساس شرعي او قانوني لهذا القرار".

ومنذ صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أول من أمس، يعلن المسؤولون الايرانيون ان بلادهم حققت انتصارا كبيرا متجاهلين الانتقادات التي تضمنها التقرير.

وكان التقرير الاخير للوكالة الذرية اعتبر ان ايران قدمت معلومات جديدة حول برنامجها النووي الا ان هذه المعلومات "لم تقدم في شكل كامل ومتناسق".

ومن المتوقع ان تناقش الهيئة التنفيذية للوكالة الذرية هذا التقرير في الثالث من مارس في فيينا. وقد اعرب التقرير عن الاسف لتعاون ايران غير الكافي، اضافة الى المضي في تطوير انماط جديدة من اجهزة الطرد المركزي بهدف تخصيب اليورانيوم.

واشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى "تقدم"، الا انه اعتبر ان التعاون بالاجمال يبقى "غير كاف".

وطالب البرادعي ايران بتطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي الذي يتيح قيام خبراء بعمليات تفتيش مفاجئة.

واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان هذا التقرير يعطي "مبررات ممتازة" لاصدار قرار جديد من مجلس الامن يفرض عقوبات اضافية على ايران.

من جهتها، طالبت باريس ايران بالانصياع للقرارات الدولية تمهيدا لاجراء حوار فعلي معها.

وكانت فرنسا وبريطانيا قدمتا مشروع قرار الخميس يتضمن سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية والتجارية تلحظ في شكل خاص منع سفر المسؤولين العاملين في البرنامج النووي الايراني. كذلك، يحض مشروع القرار الدول على تفتيش السفن والطائرات "المتوجهة الى ايران او الاتية منها والتي يمكن ان تنقل بضائع ممنوعة بموجب هذا المشروع".