الشرطة تتدخل لحماية «كرم»

 
تدخّل رجال الشرطة لتأمين خروج الحكم عبدالله كرم من ملعب نادي الشباب لحمايته من أي اعتداء قد ينشب من الجمهور الخضراوي «صاحب الأرض» الذي امتعض من أداء الحكم واتهمه بحرمان فريقهم من ثلاث نقاط غالية كانت ستبعده بصدارة دوري أندية الدرجة الأولى لكرة القدم.

وكان عبدالله كرم أدار مباراة الشباب وحتا في الجولة الثانية عشرة التي انتهت لمصلحة الأخير بهدف نظيف سجله حسن أحمدا، ولم يلق الحكم قبولا عند جماهير وأعضاء الجهاز الفني والإداري ولاعبي الشباب. وأمطر جمهور الأخضر الحكم بوابل من الشتائم وقذفته بزجاجات المياه ما دفع رجال الشرطة إلى التدخل واحتجازه وسط الملعب لحين تفريق الجماهير الغاضبة وإخراجها من الملعب. وزاد من التدابير الأمنية لرجال الشرطة أن أخرجت طاقم التحكيم من الأبواب الخلفية للملعب، بعد أن أصرت أعداد قليلة من الجماهير البقاء على المدرجات تترصد خروج الحكم من البوابة المعتاد عبوره منها نحو غرفة تبديل الملابس، بهدف مهاجمته ورميه بالزجاجات الفارغة.

وكان عبدالله كرم قد أفرط في استخدام البطاقات الصفراء وطرد وليد عباس مدافع الشباب والمديرين الفنيين للفريقين البرازيليين سيريزو وسبايدر، وكذلك إداري الشباب عبيد هبيطة بسبب الاعتراض على قرارات التحكيم. وأوقف الحكم المباراة عند الدقيقة 34 من الشوط الأول بعد تسجيل فريق حتا هدفه الوحيد، حين احتج الجمهور والجهازان الفني والإداري للشباب على صحة الهدف بداعي التسلل، لكن الحكم أصر على موقفه واحتسب الهدف.
 
وقال عضو مجلس إدارة نادي الشباب المشرف العام على الفريق الأول، خالد سليمان، ان «الحكم يتحمل جزء كبيرا من خسارة الجوارح للمباراة». وأوضح «لم يكن الحكم موفقا في العديد من القرارات التي كان معظمها ضد الشباب وظهرت العصبية واضحة على أدائه وانعكست سلبا على اللاعبين داخل أرض الملعب». وتابع «اعتقد لو كان الحكم موفقا في إدارته للمباراة لما خرج من ارض الملعب بهذه الصورة في ظل حماية من الشرطة».

وعما قام به جمهور الشباب في المباراة قال خالد سليمان «تدخلنا كإداريين لتهدئة ثورة غضب الجمهور بعد المباراة وكذلك اثناء اللقاء رغم قناعتنا بأن قرارات طاقم التحكيم قد أخرجتهم عن شعورهم».    بدوره أكد المدرب البرازيلي سيريزو ان «الحكم عبدالله كرم لم يكن موفقا وأن قراراته انعكست سلبا على الشباب»، وقال «لا أود أن احمّل طاقم التحكيم بمفرده مسؤولية الخسارة ولكنه كان ضمن احد الأسباب التي أدت إليها». وسادت حالة من السخط العام بين إدارات وجماهير الأندية للمستوى الذي أظهره التحكيم في الجولة الـ12 من الدوري، حيث قدم نادي الشعب احتجاجاً رسمياً لاتحاد الكرة بعد طرد لاعبه ثامر محمد أحمد في مباراة الأهلي، واعتبر مسؤولو النادي أن القرار لم يكن صحيحا وان الحكم الدولي علي حمد لم يكن موفقا في قراره.

ولم يكن الحكم فريد علي أحسن حالاً من غيره حيث لاقت قراراته حالة من عدم الرضا والارتياح من لاعبي الوصل والجزيرة، حيث لم يوفر الحماية الكافية للاعبي الفريقين، ما زاد من حدة الخشونة المتعمدة وغير المتعمدة أثناء شوطي المباراة. وهاجمت الجماهير الحكم بشدة على خلفية عدم احتساب ضربة جزاء صحيحة لمصلحة محترف الوصل أوليفيرا نتيجة تعرضه للعرقلة من المدافع عمران الجسمي. 

  قال مدافع الجزيرة عادل نصيب انه تفاجأ بالشتائم التي وجهها له جمهور الوصل عبر الهتافات غير المقبولة منذ دخوله لاجراء عملية الاحماء، ومن ثم خلال المباراة التي جمعت بين الفريقين في الجولة الـ12 من دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم. وقد اعتذر نصيب يوم امس من جماهير الوصل خلال اتصاله ببرنامج «روحك رياضية» الذي تبثه إذاعة نور دبي. وأكد انه يتمنى كل التوفيق للوصل في المسابقة الآسيوية.

وكانت جماهير الوصل اتهمت عادل نصيب بوصفها بالجنون حين وضع يده على رأسه، مشيراً بحركة الجنون في مباراة الذهاب على ملعب الجزيرة في 27 سبتمبر الماضي. وأوضح عادل الذي يحترم جمهور الوصل كثيرا ـ على حد تعبيره ـ أن «حكم اللقاء فريد علي طالبه بعدم التجاوب مع استفزازات الجمهور والتحــلي بالصبر والهدوء، وتحــدث مع اسماعيل راشد اداري الوصل بين شوطي المباراة حتى يطلب من جمهور ناديه الابتعاد عن شتمه والتفرغ للتشجيع، كما تحدث مع عدد من لاعبي الوصل غير أنهم طالبوه بعدم التأثر بما يحدث لأنه أمر وارد في الملاعب». 

وشدد المدافع الجزراوي على انه يتذكر جيداً ما حدث في لقاء الدور الاول في أبوظبي، وقال «قام جمهور الوصل بسبي وأسرتي بشتائم يعف اللسان عن ذكرها خلال لقاء الذهاب ما دفعني للإشارة بيدي على رأسي وكأني أقول لهم هل أنتم مجانين حتى تقوموا بشتمي لمجرد أنني زاحمت مهاجم فريقهم على الكرة؟».  وتابع «أنا مثل أي لاعب لدي مهمة داخل الملعب ومثلما يطالب المهاجم بإحراز الاهداف، أنا كمدافع مطلوب مني الحد من خطورة المهاجمين، وهذا يجب الا يغضب اي احد». ووجه نصيب شكر خاص للنجم الكبير زهير بخيت الذي اتصل به عقب المباراة وطالبه بعدم التأثر بالامر والتركيز في مبارياته المقبلة، معتبرا ان هذا الاتصال أزال الكثير من الاثر النفسي الذي تتركه مثل هذه التصرفات الدخيلة.