مجمع لصناعة الحديد في جبل علي باستثمارات 500 مليون درهم

يعتزم واحد من أكبر مصانع الحديد القطرية، إقامة مجمع صناعي جديد لإنتاج الحديد في منطقة جبل علي بدبي، باستثمارات تصل إلى 500 مليون درهم لإنتاج حديد التسليح، ولفات الحديد بطاقة 600 ألف طن سنوياً. وقال مدير إدارة التسويق في قطر ستيل محمد أحمد السعدي، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»: «سيبدأ الإنتاج في شهر مايو المقبل، وسيصدر لبلدان خليجية مثل السعودية والكويت وعمان».

وأضاف «لا يوجد احتكار لإنتاج الحديد في منطقة الخليج، لأن جميع المصانع القائمة لا تغطي سوى 70% على الأكثر من الطلب الخليجي، أي نحو 14 مليون طن، في حين أن المنطقة بحاجة إلى 20 مليون طن على الأقل من الحديد لملاحقة النمو المتسارع»، مشيرا إلى أن «المصانع التركية تلعب دورا كبيرا في تغطية الفجوة بين الإنتاج والاحتياجات الفعلية».

واستبعد السعدي أن يؤثر الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء، خاصة الحديد، الذي ارتفعت أسعاره بنسبة تصل إلى 70% خلال الأشهر القليلة الماضية، في الطفرة العقارية التي تشهدها دول الخليج وخاصة الإمارات في الوقت الراهن، وقال «هذا الارتفاع في الأسعار موجود في العالم كله، وهو يرجع إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، وليس إلى عوامل محلية» مشيرا إلى أن «الارتفاع في أسعار الحديد في الإمارات أقل من الارتفاع الذي حدث في سعره في بعض الدول الخليجية الأخرى، مثل سلطنة عمان، على سبيل المثال، أو في بعض الدول ذات الدخل المحدود مثل الهند أو الصين، بالرغم من الطفرة العقارية في الإمارات.

واستطرد «نحن على قناعة بأن النمو المتسارع للقطاع العقاري في الخليج وخاصة الإمارات، ليست ظاهرة مؤقتة، بل عملية مستمرة لسنوات عديدة تصل إلى 10 سنوات على الأقل، خاصة أن هذه الطفرة مرتبطة بارتفاع أسعار البترول، وليس من المتوقع أن تنخفض الأسعار على المدى القصير، بل ربما ستزيد، كما ترتبط الطفرة بتزايد السكان والوافدين للعمل، وهو أمر يتزايد بشكل مستمر، وتابع «تحتاج السعودية إلى مليوني وحدة سكنية على الأقل خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينما تحتاج أبوظبي وحدها إلى 300 ألف وحدة سكنية ما يتطلب استمرار النمو بشكل متواصل لتلبية هذه المطالب الأساسية.

وذكر تقرير لمؤسسة ميد إنه من المتوقع أن تواصل عمليات التطوير انتعاشها، وذكر التقرير «الطفرة العقارية المنتعشة في الخليج المقرونة بالتباطؤ الحاصل في الأسواق الأكثر استقرارا في أوروبا وأميركا الشمالية، جعلت من منطقة الخليج العربي هدفا رئيسا لعدد من شركات المقاولات العالمية». وكشف التقرير أن شركات المقاولات التي تمتلك وجودا إقليميا، حصلت على أكبر عدد من العقود الممنوحة في العام 2007، التي تقدر بقيمة 193 مليار دولار، كما أنجزت هذه الشركات أعمالا في العام 2007 تتجاوز ما حققته في العام 2006 بكثير. ونقل التقرير عن مقاولين في المنطقة قولهم إن «هوامش الأرباح المتزايدة في تضاعف مستمر». وتوقع التقرير أن يشهد العام الجاري ارتفاعا في أجور العمالة بنسبة 20%، بعد أن شهدت أسعار الحديد الصلب ارتفاعا بنسبة 70% العام 2007، كما ارتفعت أسعار الاسمنت بنسبة 50%.