أكدت أن عودة المسارات البحرية إلى وضعها الطبيعي ستنعكس على حركة الشحن والتكاليف
«الوطنية للشحن والإمداد»: تكاليف نقل الحاويات ارتفعت بين 300 و500%
أكدت اللجنة الوطنية للشحن والإمداد أن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية لوجستية قوية وشبكة متطورة من الطرق والموانئ، ما مكّنها من التعامل مع الظروف الطارئة التي طرأت على حركة الملاحة البحرية.
وأوضحت اللجنة لـ«الإمارات اليوم» أن من الصعب تحديد أسعار موحدة لنقل الحاويات في أعقاب المشكلات التي طالت مضيق هرمز، إلا أن أسعار الشحن والتكاليف المرتبطة به ارتفعت خلال الفترة الماضية بنحو ثلاثة إلى خمسة أضعاف، أي بنسبة تراوح بين 300 و500%.
وشددت اللجنة على أن سعر شحن البضاعة بذاته لم يرتفع بالصورة التي تم تداولها، وإنما ارتفعت التكاليف الإضافية المصاحبة لعملية الشحن، مشيرة إلى مجموعة رسوم وتكاليف نتيجة التغيرات التي طرأت على مسارات وعمليات النقل، تشمل بدل مخاطر الحرب، ورسوم طوارئ مرتبطة بالنزاع، إضافة إلى رسم وقود طارئ يختلف من ناقل إلى آخر.
وأكدت أن عودة المسارات البحرية إلى وضعها الطبيعي ستنعكس على حركة الشحن والتكاليف المرتبطة بها.
تغيير مسارات
وتفصيلاً، قال نائب رئيس اللجنة الوطنية للشحن والإمداد، والمدير العام لشركة مالترانس الإمارات للشحن، أحمد عبدالرزاق، إن من الصعب تحديد أسعار موحدة لنقل الحاويات في أعقاب المشكلات التي طالت مضيق هرمز، لافتاً إلى أن الأسعار والتكاليف تخضع لعوامل متعددة، وتختلف من خط ملاحي إلى آخر، ومن ميناء إلى آخر.
وأوضح عبدالرزاق أن تداعيات اضطرابات الممرات البحرية أدت إلى تغيير مسارات وصول عدد من الشحنات إلى الأسواق الخليجية، إذ تصل بعض الحاويات بصورة مباشرة إلى الموانئ، بينما تمر حاويات أخرى عبر موانئ وسيطة قبل استكمال رحلتها بحراً أو براً.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية لوجستية قوية، وشبكة متطورة من الطرق والموانئ، ما مكّنها من التعامل مع الظروف الطارئة التي طرأت على حركة الملاحة البحرية، لافتاً إلى أن شحنات متجهة إلى موانئ مختلفة، من بينها خورفكان والفجيرة وموانئ في سلطنة عُمان مثل صحار وصلالة، وصلت إلى تلك الموانئ، قبل نقل جزء منها براً إلى موانئ الدولة، بما فيها «جبل علي».
أسعار الشحن
أوضح عبدالرزاق أن أسعار الشحن والتكاليف المرتبطة به ارتفعت خلال الفترة الماضية بنحو ثلاثة إلى خمسة أضعاف، أي بنسبة تراوح بين 300 و500%، مشدداً على أن هذه الزيادة لا تعكس بالضرورة ارتفاع سعر الشحن البحري الأساسي وحده. وقال: «سعر شحن البضاعة بذاته لم يرتفع بالصورة التي تم تداولها، وإنما ارتفعت التكاليف الإضافية المصاحبة لعملية الشحن».
وتابع: «شهدت أسعار النقل البري، على سبيل المثال، ارتفاعاً كبيراً، كما أن كلفة نقل الحاوية لا تقتصر على أجرة الشحن البحري، وإنما تشمل مجموعة من الرسوم والتكاليف التي تراكمت نتيجة التغيرات التي طرأت على مسارات وعمليات النقل».
وأشار إلى أن الكثير من خطوط الملاحة فعّلت بنداً يتيح لها تفريغ الحمولة في أقرب ميناء عند وجود مشكلات في المسارات البحرية، ما أدى إلى وصول حمولات إلى موانئ مختلفة، مبيناً أن عدداً من السفن أنزل حمولاته في موانئ سلطنة عُمان، قبل أن تصل الحاويات لاحقاً إلى الفجيرة وخورفكان، ومن ثم تُنقل إلى وجهاتها النهائية.
وأضاف: «ترتب على هذه العمليات رسوم إضافية، من بينها رسوم التخليص، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود. كما أن الكلفة النهائية لا تقتصر على سعر الشحن البحري الأساسي، وإنما تنتج عن تراكم رسوم إضافية على الحاوية، تشمل بدل مخاطر الحرب، ورسوم الطوارئ المرتبطة بالنزاع، إضافة إلى رسم وقود طارئ يختلف من ناقل إلى آخر، نتيجة ارتفاع استهلاك الوقود بسبب المسارات الأطول وعمليات إعادة الشحن».
وأكد عبدالرزاق أن ارتفاع الأسعار يرتبط أيضاً بتراجع الطاقة الاستيعابية المتاحة للشحن إلى منطقة الخليج، موضحاً أن التحدي هنا لا يتعلق بمستوى الأسعار فقط، وإنما بتوافر مساحات على السفن. وذكر أن بعض الرحلات وصل إلى مرحلة نفاد المساحات المتاحة، فيما أُلغيت رحلات أخرى، كما أصبحت عمليات نقل الحجوزات إلى رحلات لاحقة شائعة على بعض الخطوط.
وأشار عبدالرزاق إلى وجود تفاوت في تكاليف الشحن إلى الموانئ الخليجية، نتيجة اختلاف الموانئ ومسارات الوصول وطريقة نقل الحاويات، ما يؤدي إلى اختلاف الكلفة من حالة إلى أخرى.
ورأى عبدالرزاق أن أسعار الشحن لم تتراجع حتى الآن، ولاتزال عند مستويات الذروة، لافتاً إلى أن عودة المسارات البحرية إلى وضعها الطبيعي ستنعكس على حركة الشحن والتكاليف المرتبطة بها، خصوصاً أن جانباً من الزيادة الحالية يرتبط بالمسارات البديلة، والرسوم، والتكاليف الإضافية المصاحبة لعمليات النقل.
المواد متوافرة
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أكد عبدالرزاق أن المواد متوافرة في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن الدولة اتخذت إجراءات ساعدت على التعامل مع الظروف التي طرأت على حركة الشحن.
وقال إن المواد الأساسية حظيت بالأولوية في عمليات التخليص، ما ساعد على استمرار توافرها في السوق. وشدد عبدالرزاق على أن اضطرابات حركة الملاحة البحرية لم تؤدِ إلى اقتصار نقل البضائع على مسار واحد، وإنما دفعت شركات الشحن والناقلين إلى استخدام بدائل متعددة، سواء عبر موانئ خليجية مختلفة، أو من خلال النقل البحري المتوسط والنقل البري.
وأكد أن طبيعة البنية التحتية اللوجستية في دولة الإمارات، إلى جانب شبكة الطرق والموانئ، ساعدت على التعامل مع هذه التحولات، ونقل الحاويات التي وصلت إلى موانئ مختلفة إلى داخل الدولة واستكمال رحلتها إلى وجهاتها النهائية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news