الفراعنة في الطريق الى التاج الافريقي

 
 
 
 
 
 
 
 
 
  تابع المنتخب المصري حملة الدفاع عن لقبه بنجاح في النسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس امم افريقيا لكرة القدم المقامة حالياً في غانا حتى العاشر من فبراير الجاري وضرب موعداً مع ساحل العاج في دور الاربعة غداً في اعادة لنهائي النسخة الاخيرة في القاهرة، فيما توقف مشوار المنتخب التونسي للمرة الثانية على التوالي في الدور ربع النهائي.
 
وحجز المنتخب المصري بطاقته الى دور الاربعة بتغلبه على انغولا 2-1 بهدفي زكي وعبدربه فيما سجل لأنغولا مانوتشو، فبات على بعد خطوتين من احراز لقبه السادس في النهائيات بعد اعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006، وإن كانت مهمته في الدور المقبل صعبة امام ساحل العاج المرشحة بقوة لنيل اللقب والوحيدة الى جانب غانا التي حققت أربع انتصارات متتالية اداءً ونتيجة.
 
ونجح المنتخب المصري الى حد كبير في ايقاف الخطورة الهجومية للمنتخب الانغولي وإن كان الاخير سجل هدفاً رائعاً عبر نجمه مانوتشو الا ان مدافعيه وتحديداً الاهلاويين وائل جمعة وشادي محمد وأحمد فتحي ولاعب وسطه السابق محمد شوقي المحترف حالياً في ميدلزبرة الانجليزي وفقوا في مهامهم وشلوا حركة الهجوم الانغولي وتحديداً زميلهم في الفريق فلافيو امادو الممون الاساسي لمانوتشو في خط الهجوم، فغابت بالتالي الفرص الانغولية الخطرة الا ما ندر منها. ويدين المنتخب المصري بالنتائج التي حققها حتى الان الى لاعب وسطه النشيط حسني عبدربه الذي يعتبر العقل المدبر للفراعنة في ظل غياب القائد احمد حسن الذي يفضل شحاتة الاحتفاظ به على مقاعد الاحتياط،
 
الى جانب محمد ابوتريكة الذي خاض أول من أمس مباراته الاولى كأساسي وثنائي خط الهجوم عماد متعب وعمرو زكي دون اغفال نجم هامبورغ الالماني محمد زيدان الذي غاب عن مواجهة انغولا بسبب الاصابة
. تونس تودّع في المقابل، فشل المنتخب التونسي حامل اللقب عام 2004 في تخطي حاجز الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي بالخسارة امام الكاميرون 2-3 بعد التمديد (الوقت الاصلي 2-2). وكانت تونـس فقـدت لقـبها في النسـخة الاخيرة في مصر عام 2006 بخسارتها امام نيجـيريا بركلات الترجيـح في الدور ربع النهائي ايضاً.
ويمكن القول إن «نسور قرطاج» وهو لقب المنتخب التونسـي أهدروا فرصة ذهبية لبلوغ الدور نصف النهائي كون المنتخب الكاميروني لم يظهر بقوته المعهودة من انطلاق البطولة بدليل سقوطه المدوي امام مصر 2-4 في الجولة الاولى، بالاضافة الى الثغرات الدفاعية الكثـيرة التي ظهرت امام تونـس والتي فشـل مهاجموه في استغلالها وترجمتها الى اهداف.

وصحيح ان لاعبي المنتخب التونسي وكعادتهم استماتوا حتى الثواني الاخيرة وحولوا تخلفهم صفر-2 الى تعادل ثمين 2-2 وفرضوا الاحتكام الى التمديد، لكن الكلمة الاخيرة كانت لخبرة لاعـبي الكاميرون
مستغلة نقصها عند التونسيين وذلك بتسجيلهم هدفاً قاتلاً في الوقت الاضافي نجحوا في الحفاظ عليه حتى الصافرة النهائية للحكم المالي كومان كوليبالي. وحتى الحظ عاند الهداف فرانسيليدو دوس سانتوس حيث حرمته العارضة من هدف محقق في الشوط الاول وهو الذي كان يسعى الى رفع غلته من الاهداف في العرس القاري والتي بلغت 10 اهداف حتى الان بينها هدفان في النسخة الحالية. ويبقى بلوغ المنتخب التونسي ربع النهائي انجازاً في حد ذاته، حيث لم يكن أشد المتفائلين التونسيين يتوقع تخطيه الدور الاول خصوصاً أنه يشارك بمنتخب شاب اغلب لاعبيه لا يملكون خبرة البطولات الكبيرة باستثناء سانتوس والقائد راضي الجعايدي والمهدي النفطي وجوهر المناري وكريم حقي وهم الوحيدون من التشكيلة التي توجت باللقب قبل أربعة اعوام