سيدتان ناجيتان ترويان سيرتيهما مع المرض

«أصدقاء مرضى السرطان».. لغة الأمل تجمع شعوب 28 دولة

صورة

عملت «جمعية أصدقاء مرضى السرطان»، المعنية بمكافحة السرطان ومقرها دولة الإمارات، منذ تأسيسها قبل 20 عاماً، على توفير الدعم المادي والمعنوي لمجموعة من المصابين بـ40 نوعاً مختلفاً من السرطان من 28 جنسية عربية وأجنبية، ليصبح هذا الدعم المتواصل لمرضى السرطان وعائلاتهم سيرة منجزات إنسانية للجمعية، تُثبت للعالم بأن لغة الأمل تجمع الأمم والشعوب كافة.

وشمل برنامج دعم المرضى التابع للجمعية مواطني الإمارات، إلى جانب المقيمين من 27 دولة عربية وأجنبية مختلفة، تشمل المملكة المتحدة، وجزر القمر، وتركيا، وأوزبكستان، وجمهورية تشاد، وكندا، ونيجيريا، وروسيا، والهند، والمغرب، وجمهورية مصر العربية، وتونس، والجزائر، والسودان، والعراق، والأردن، وفلسطين، وسورية، واليمن، ولبنان، والفلبين، وباكستان، وبنغلاديش، وإثيوبيا، وإيران، وسريلانكا، والصومال.

بالتزامن مع الذكرى الـ20 للجمعية هذا العام، شاركت مقيمتان ناجيتان من السرطان، من مجمل المرضى الذين وقفت الجمعية إلى جانبهم، قصتيهما مع مجموعة من مرضى السرطان بهدف إلهامهم وبث الأمل في نفوسهم، حيث أسهمت القصتان المحفزتان بالتأكيد على أهمية الأمل كسبيلٍ لمواجهة تحديات الحياة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان، وبشكل خاص مع الدعم المستمر الذي توفره مؤسسة عريقة، تحرص على تحسين حياة المرضى كـ«جمعية أصدقاء مرضى السرطان».

المواطنة الأردنية نانسي أبوسمرة المقيمة في دولة الإمارات، قالت: «شعرت بكتلة غريبة في صدري الأيمن مطلع أغسطس 2017، وانقلبت حياتي رأساً على عقب، حيث خضعتُ لعمليتين جراحيتين إلى جانب برنامج مكثف من العلاج الإشعاعي والهرموني على مدار عام كامل، ولا يمكنني أن أصف الصعوبة التي واجهتها جسدياً ونفسياً لتلقي 16 جلسة علاج كيميائي، وفي يناير 2019، نجحتُ بالتغلّب على سرطان الثدي والشفاء منه تماماً».

وأضافت نانسي، التي تبلغ من العمر 33 عاماً: «تعرفتُ إلى الجمعية أثناء البحث عن أي جهة مجتمعية توفر الدعم الذي كنت بأمسّ الحاجة إليه في تلك اللحظات الصعبة، إذ لم أعد قادرة على تحمل أعباء الإصابة بالمرض لوحدي، وكنت بحاجة ملحّة للتواصل والتفاعل مع مرضى السرطان والمجموعات الداعمة من مؤسسات المجتمع المدني، ومنذ أن دخلت الجمعية إلى حياتي، مدت لي يد العون والمحبة، ووقفت إلى جانبي ولم تتركني لحظة واحدة حتى بعد شفائي».

أمّا الفلبينية المقيمة في دولة الإمارات نينا تويور، فأجرت الفحص الطبي بعد شعورها بالجهد والإرهاق وظهور كتلة في صدرها الأيمن بشكل مفاجئ، وتبين إصابتها بالمرحلة الثانية من السرطان، وخضعت لعمليتين جراحيتين، وست جلسات علاج كيميائي من نوفمبر 2016 حتى يناير 2017، تلاها خطة علاجية تشمل 17 جلسة «علاج موجّه» بالمواد المضادة للـ«إتش إي آر 2».

وقالت نينا، ربة العائلة والمعيلة الوحيدة لابنين يافعين: «بعد تشخيص إصابتي بالسرطان، بقيتُ في حالة ذهول لمدة شهرين، فلم أستطع استيعاب إصابتي بالسرطان ولم أكن مستعدة لقبول هذه الحقيقة المُرّة، خصوصاً مع خلوّ سجلّ عائلتنا من السرطان، ورحت أطرح على نفسي السؤال ذاته باستمرار (لماذا أنا؟)، وأخفيتُ إصابتي عن أبنائي وأقاربي، وعندما بدأت بإدراك واقعي، والسيطرة على مخاوفي، واسترداد ثقتي، خسرت عملي عندما كنتُ على وشك أن أبدأ أولى جلسات العلاج الموجه الـ17، وعلى الرغم من شعوري بالعجز في البداية، قررت مواصلة الكفاح وعدم الاستسلام والتوقف، وكان لابُدّ من إيجاد حل بأسرع وقت ممكن».

وأضافت نينا، 47 عاماً، «عرّفني أحد أقربائي إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ومنذ تلك اللحظة، تغيّر كل شيء، حيث لم تتوقف الجمعية عن دعمي، ووقفت إلى جانبي، وساعدتني على تغطية تكاليف جلسات العلاج، وشراء الأدوية، ووفّرت لي الدعم المالي لمتابعة فحوص مسح الأشعة بالتصوير المقطعي المُحَوْسب، وعلى الرغم من بقائي دون عمل لمدة سنة كاملة، ساعدتني الجمعية خلال أصعب مراحل حياتي، حيث كانت الجمعية وستبقى بمثابة بيتي وعائلتي التي آنست وحدتي في دولة الإمارات دولة الخير والعطاء».

طباعة