للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن «المرض»

«محاربات بروح وردية».. حكايات انتصار على سرطان الثدي

«أكتوبر الوردي» شهر التوعية بسرطان الثدي. أرشيفية

بهدف تشجيع النساء وتوعيتهن حول أهمية الكشف المبكر حول سرطان الثدي، والدعم النفسي العائلي، خلال مرحلة التعافي، تروي شركة فورد كل عام قصص أشخاص تغلّبوا على المرض بفضل شجاعتهم وعزمهم، بمناسبة أكتوبر الوردي، الذي يعد شهر التوعية بسرطان الثدي.

وفي إصدار 2020، تطلق فورد منصة «بودكاست محاربات بروح وردية»، لتصنع من خلالها صلة جديدة تجمع كل شخص مصاب بسرطان الثدي، مع أربعة محاربين ومحاربات، تكلموا عن مرضهم، والتحدّيات التي واجهوها، عندما علموا بتشخيص حالتهم. وبشجاعة وصراحة شديدة، يشاركون الآخرين كل مرحلة من معاناتهم ومسارهم ومشاعرهم ونضالهم، وصولاً إلى انتصارهم.

ويسود الاعتقاد أنّ سرطان الثدي لا يصيب سوى النساء، لكنه في الواقع قد يظهر لدى الرجال أيضاً. إنما بسبب ندرته وعدم الشعور بالألم جرّاء الورم الحلمي، ولا يتصوّر الرجال أنّ ظهور كتلة ما أو احمرار أو تغيّر في قوام البشرة لديهم قد تكون علامات سرطان الثدي. لكن قدوة الشجاعة، معروف عظيموف، هو دليل حي على ذلك، إذ تمّ كشف إصابته في الوقت المناسب، فخضع إلى العلاج وتماثل إلى الشفاء. ومذ ذاك الحين، يسعى معروف إلى التنبيه من أنّ تأخّر التشخيص يضرّ أكثر بالمرضى لأنهم يضطرون إلى مواجهة مراحل متقدّمة من أنواع السرطان، ما يجعل العلاجات أشدّ وقعاً.

وقبل التحدّي ناجون وناجيات من سرطان الثدي من جنسيات عدة، ورغم أنّ لكل منهم رواية فريدة، فيحملون جميعاً الدليل بأنه يجدر بالسرطان ألاّ يحدّكم أو يمنعكم من التمتع تماماً بحياتكم.

وفي الحلقة الأولى من «بودكاست محاربات بروح وردية»، تتحدث ياسمين غيث (مصر)

وهي ممثّلة، ومتحدّثة تحفيزية، وناجية من سرطان الثدي، ومديرة تنفيذية. وأشارت إلى أنّ تشخيص إصابتها في سبتمبر 2016، كان نقطة تحوّل كبيرة في حياتها، ليس من الناحية الصحية فحسب، بل أيضاً من الناحية المهنية. فبعدما كانت معلّمة، حوّلت ياسمين تركيزها على التمثيل والتحدث التحفيزي لتنشر الوعي حول سرطان الثدي. وفي 2019، أطلقت مجموعتها للمجوهرات، وهي مصنوعة يدوياً من الذهب عيار 18 قيراطاً، ومستوحاة من تجربتها وندوبها.

أما في الحلقة الثانية، فيروي معروف عظيموف، الملقّب بماكس، عن تجربة سرطان الثدي من وجهة نظر رجل. إذ شخصت إصابة ماكس بالمرض حينما كان في الـ24 من عمره فقط، وبالتالي انقلبت حياته رأساً على عقب عندما علم أنه مصاب بالسرطان من الأطباء في مستشفى محلي بطشقند، عاصمة أوزبكستان، حيث تقيم عائلته. شفي ماكس من السرطان منذ أربعة أعوام، وشعاره هو: «أيتها النساء، أجرين الفحوص بانتظام، وأنتم أيضاً أيها الرجال. لا تتجاهلوا الأعراض، إذ إنّ سرطان الثدي قد يصيب أي أحد».

بينما في الحلقة الثالثة، تستعرض لطيفة الشريف وسامية أقريو (المغرب) تجربتهما.

ولطيفة الشريف هي مؤسسة ورئيسة جمعية «أصدقاء الشريط الوردي»، كما أنها رائدة أعمال وأم وناشطة اجتماعية وناجية من سرطان الثدي. وتنضمّ إليها الممثلة سامية أقريو، وهي أيضاً مديرة الجمعية وعضو ناشط فيها. وتتحدّث الضيفتان عن ضرورة نظام الدعم المستقر، ومدى أهميته بالنسبة للمرضى خلال علاجهم وفترة تعافيهم. وحالياً، تنفّذ لطيفة وسامية الحملات التوعوية، كي تفهما النساء أنّ الدعم النفسي مهم جداً خلال العلاج؛ فهو مسؤول عن الشفاء بنسبة 70%. ويجب أن يحطّمن الوصمة المحيطة بهذا المرض وتتجرّآن على القول: «أجل، أنا مصابة بسرطان الثدي! وإن يكن؟».

يشار إلى أنه سيتمّ تحميل حلقات «بودكاست محاربات بروح وردية» كل خميس من شهر أكتوبر، ويمكن الاستماع إليها مجاناً عبر منصات عدة.


السيدة الأولى

تنضم بيتي أنيانوو - أكيريدولو (نيجيريا) إلى الحلقة الرابعة، لمشاركة تجربتها والأسباب التي دفعتها لتصبح مناصرة للتوعية بسرطان الثدي. وشخصت إصابة بيتي - السيدة الأولى في ولاية أوندو النيجيرية - بسرطان الثدي في عام 1997. وبعد نجاح علاجها، أطلقت جمعية غير ربحية لنشر التوعية بالمرض. وفازت بجوائز عن عملها والتزامها بالنضال لمحاربة سرطان الثدي في نيجيريا.

رموز الشجاعة

قالت مديرة الشؤون الإعلامية للأسواق المباشرة لدى شركة فورد، رشا غانم: «لقد ازدهرت حملة محاربات بروح وردية على مرّ السنين، لتصبح برنامجاً أساسياً في أرجاء أسواقنا».

وأضافت: «الكشف المبكر مهم، ونأمل نشر المزيد من التوعية عبر مواصلة تطوير هذا البرنامج عاماً تلو الآخر. ونتطلع إلى رموز الشجاعة هؤلاء، ويذكّروننا دوماً بأنّ الحديث عن سرطان الثدي وتوفير شهادات حية قد يساعدان ويُلهمان المرضى الآخرين، وبأنّ الكلام عنه هو بحدّ ذاته نضال في سبيل الحياة».

يسود اعتقاد أنّ المرض لا يصيب سوى النساء، ولكنه يظهر لدى الرجال أيضاً.

طباعة