نصائح غالية للجالسين في المنازل.. كي تمر أيام كورونا على خير

مع محاولة مليارات الأشخاص حول العالم التكيّف فجأة مع إجراءات التباعد الاجتماعي كجزء من المعركة لإبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، يقدم متخصصون معتادون على تدابير العزل، من روّاد فضاء إلى أفراد طواقم غواصات، النصائح لجعل الأسابيع المقبلة تمر بسلاسة في المنزل.

- وضع جدول زمني

قال سكوت كيلي، رائد الفضاء المتقاعد من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الذي أمضى نحو سنة في محطة الفضاء الدولية، إن طريقة التفكير في هذه الأوقات تكون حاسمة. وأضاف «الناس في حاجة إلى تحديد توقعات صحيحة، فنحن لا نعرف متى سينتهي كل هذا. يمكن أن يطول هذا الوضع لذلك أقول لنفسي: أعيش بطريقة مشابهة للعيش في الفضاء لمدة عام، أحتاج إلى وضع جدول زمني والنوم والاستيقاظ في وقت منتظم». وتابع أن ممارسة التمارين الرياضية هي مفتاح الراحة الجسدية والعقلية أثناء فترة الحجر الصحي الإلزامي.

- العثور على المهمة

بالنسبة إلى فنسان لارنودي - إيفل، القائد السابق لغواصة نووية، لكي تمر الأمور بسلاسة خلال فترة الحجر، يجب تحديد «مهمة شخصية» والغوص فيها.

وعلى غرار الوضع في الغواصة «نحن عالقون في شققنا، ونتشارك في مهمة تتمثل في حماية الآخرين والعاملين الطبيين والخروج بنجاح من هذه المحنة»، حسب إيفل الذي أضاف أنه من المهم وضع روتين يومي والالتزام به «لا يمكنك الاستسلام.. تحتاج إلى القيام بشيء خلال هذا الوقت». وبالنسبة إلى قائد الغواصة وزملائه، شمل ذلك تركيب مجسمات وزراعة نباتات تحت ضوء اصطناعي خلال أوقات فراغهم.

وأوضح «من المهم أيضاً أن يكون لكل شخص مساحته الخاصة. في غواصة تكون المساحات ضيقة. والشيء نفسه ينطبق على الشقق الصغيرة».

تجربة أمور جديدة

كانت البحارة إيزابيل أوتيسييه أول امرأة تنجح في جولة حول العالم وحدها، وتحتم عليها تمضية وقت كبير بمفردها. لكنها قالت إنها لم تشعر بالوحدة مطلقاً «لأنني اخترت أن أكون وحيدة».

وتوصي المحصورين في المنازل، بالاستفادة من الوقت «لتجربة أمور جديدة والقراءة والاستماع للموسيقى بأنواعها وكتابة اليوميات والتقاط الصور والرسم». وقبل كل شيء، من المهم ألا يسترسلوا بالتفكير في الأيام المقبلة.

وروت البحّارة أنه عندما كانت في البحر تواجه فترة غير محددة من الوقت بمفردها تعلّمت: «أول شيء عدم احتساب الأيام».

- معنويات منخفضة

أمضى سيبريين فيرسو، عالم الفلك في جامعة بريمن الألمانية أكثر من عام في حجرة صغيرة مع خمسة متطوعين آخرين لمحاكاة ظروف الحياة على المريخ للمهمات المستقبلية إلى الكوكب الأحمر. وقال فيرسو «من الطبيعي أن تنخفض معنوياتك وإنتاجيتك. هذه ليست علامة ضعف. لا تضف الذنب إلى مشكلاتك».

عندما كان «محجوراً» للقيام بالتجربة، لم يكن يسمح له بالخروج، ومنع من التواصل مع العالم الخارجي. وأضاف «حتى إذا لم نتعامل جميعنا بالطريقة نفسها مع الحجر المنزلي، يمكننا اعتماد ممارسات جيدة تجعل هذه الفترات أكثر قابلية للإدارة». وينصح باختيار نشاط أو أكثر والقيام بالكثير من التمارين الرياضية.

- البقاء على تواصل

في عام 2009، أصبح رائد الفضاء فرانك دي فين أول أوروبي يتولى قيادة محطة الفضاء الدولية. وقال فين إنه من الضروري الحفاظ على التواصل البشري حتى لو كان إلكترونيا فقط: «وسائل الاتصال موجودة، وعليك بذل الجهد واستخدامها».

ويحرص هذا البلجيكي الموجود حالياً في الحجر الصحي على الأرض، على إجراء مكالمة فيديو مع والدته المسنة في الوقت نفسه كل يوم: «فهذا الأمر يسمح لي برؤيتها».

طباعة