عروض جذبت اهتمام الزائرين.. و«أزياء صالحة للأكل»

«عروس أبوظبي» ينحاز إلى السلع الفاخرة

أغلى فستان في العرض مرصع بحبات كريستال شكوارفسكي وقدر عددها بمليون ونصف المليون حبة. تصوير: إريك أرازاس

الاستعداد للزواج والزفاف مهمة ليست سهلة، وتحتاج إلى الكثير من وقت المقبلين على الزواج، ولذا تمثل المعارض المتخصصة في هذا المجال، مثل معرض «عروس ابوظبي» الذي يختتم فعالياته مساء اليوم، فرصة مهمة تختصر الكثير للعروس المقبلة على الزواج من الوقت والجهد، من خلال جمع مختلف احتياجاتها في مكان واحد.

رغم أن معرض «عروس ابوظبي» استطاع أن يُشكل فرصة تنتظرها الكثيرات ليس فقط من المقبلات على الزواج، ولكن أيضاً لمحبات الموضة والأزياء، والراغبات في الاطلاع على الجديد في ما يختص في العديد من المجالات. إلا أن كثيرات أيضاً اكتفين خلال زيارتهن للمعرض بـ«الفرجة» والمشاهدة فقط، بعد أن وجدن أنه يخاطب فئة معينة من الجمهور، وأن معظم المعروضات تندرج تحت بند «البضائع الراقية أو الفاخرة»، والتي تتميز بمستوى عالٍ من الرفاهية وبالتالي بأسعارها المرتفعة. ودعت زائرات للمعرض إلى ان يشهد المزيد من التعدد في ما يضمه من معروضات، بحيث يتناسب مع مختلف الفئات، وأن تجد كل عروس ما يناسبها من دون أن تتحمل أعباء مادية إضافية تسهم في إرباك ميزانيتها.

تنوّع وتفاوت

كثيرة هي المعروضات التي ضمها معرض عروس ابوظبي، والتي تتنوع بين المجوهرات والأزياء والعطور والإكسسوارات وحتى شركات تنظيم الأعراس والضيافة والشوكولاتة. ولكن كانت العطور من أكثر المعروضات جذباً لزائرات المعرض، واللافت أن عدداً كبيراً من الأجنحة التي عرضت العطور هي لسيدات إماراتيات يقمن بتركيب العطور بأنفسهن، سواء كانت هذه العطور تحمل تركيبات معروفة ومتداولة، أو تركيبات عطرية خاصة ابتكرتها كل منهن.

الإقبال على العطور والدخون بأنواعها أرجعته مريم محمد، زائرة، إلى ان العطور لها أهمية خاصة لدى الإماراتيين عموماً رجالاً ونساء، وهي من الأشياء التي لا تستغنى عنها المرأة الإماراتية، وتمثل العطور والدخون مطلباً مهماً للمقبلات على الزواج، ولذلك تشهد إقبالاً واضحاً من زائرات المعرض.

بينما اعتبرت سلمى الجنيبي أن التنوع بين المعروض من العطور والدخون، في الأنواع والأسعار أيضاً من أسباب الإقبال عليها، إذ يضم المعرض شركات معروفة تقدم منتجاتها الفاخرة، وهناك أيضاً شركات صغيرة وهي مشروعات لسيدات صغيرة إماراتيات، ولذلك هي أقل سعراً من منتجات الشركات الكبرى، وكثير منها يتمتع بجودة عالية لا تقل عن العطور المشهورة، وغالباً ما تلجأ العروس إلى شراء أنواع من هذه العطور، إلى جانب العطور الفاخرة سواء محلية وفرنسية، فهي ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها.

عباءات تقليدية

العباءات التقليدية كان لها نصيب كبير من اهتمام زائرات المعرض الذي ضم عدداً كبيراً من الأجنحة المخصصة للعباءات تنوعت في معروضاتها تنوعاً كبيراً، ولكن ارتفاع أسعارها كان العامل المشترك بين معظمها، إذ تراوحت بين 1000 و5000 درهم تقريباً، هذا الارتفاع في الأسعار كان سبباً في إحجام البعض عن الشراء، ولكنه كان دافعاً لأخريات للشراء بحثاً عن التميز، من بينهن نورة المنصوري التي اعتبرت ان العباءة والشيلة هي الإطار الذي تظهر به المرأة الإماراتية، وهي الزي الذي ترتديه طوال وجودها خارج المنزل، ولذلك تحتاج إلى ان يحمل قدراً كبيراً من الاختلاف، خصوصاً أنها عروس تسعى للظهور بمظهر جديد ومختلف عقب زفافها، والعباءات العادية لا تحقق لها هذا الأمر، ولذلك قررت شراء عباءات غالية الثمن حتى تبدو مختلفة، كما حرصت على انتقاء عباءات تصلح للعمل والخروج الصباحي، وأخرى تناسب الخروج المسائي والسهرات، وهي أشياء باتت مهمة للعروس في الفترة الأخيرة.

«بوطينة» على منصة العرض

عروض الأزياء التي ينظمها معرض عروس ابوظبي، تمثل عاملاً مهماً من عوامل جذب الجمهور للمعرض، خصوصاً ان هذه العروض تضم مجموعة كبيرة من مصممي ودور الأزياء، وتنوعت العروض بين أزياء الأعراس، والسهرة «الهوت كوتور»، والعباءات التقليدية، والأثواب الخليجية، ولكن الحضور الأكبر على منصة العرض كان لفساتين الأعراس، التي حرص المصممون المشاركون على التركيز عليها لأنها تناسب طبيعة المعرض، وتقدم للعروس المقبلة تشكيلة كبيرة من الاختيارات، ما يتيح لها اختيار ما يناسبها، بتوقيع مصممي أزياء معروفين. من بينهم المصمم اللبناني طوني يعقوب الذي قدم مجموعة كبيرة من فساتين الأعراس التي اتسمت بطابعها العصري، وتنوعت بين اللونين الأبيض والعاجي، واستخدم يعقوب الأحجار والفصوص بتنويعات مختلفة خصوصاً على الجزء العلوي من الفستان، لتغطي الصدر بالكامل في بعض الأحيان، اتسمت التصميمات بالرقي والأنوثة في الوقت نفسه.

التركيز على فساتين الأعراس ظهر واضحاً أيضاً في عرض المصممة الإماراتية منى المنصوري، الذي لم يتوقف على فستان العرس العصري فقط، ولكنه تضمن مجموعة من التصميمات لفستان ليلة الحناء باللونين الأحمر والأخضر اللذين استمدتهما المصممة من تراث الإمارات، بينما زاوجت في التصميمات بين التراث والحداثة كما ظهر واضحاً في تصميم لفستان حناء يشبه «الافراول»، أو زي «علي بابا»، وزينته بتطريز يشبه السدو التقليدي. أما رسالة المنصوري التي دعت من خلالها للتصويت لجزيرة بوطينة الإماراتية لتنضم لعجائب العالم الطبيعية السبع، فقد جاءت على شكل فستان بلون مياه الخليج وزينت الجزء الأسفل منه برسوم مستلهمة من البيئة البحرية التي تتمتع بها الجزيرة، بينما ارتدت العارضة طرحة باللون نفسه وزينت بالشعاب المرجانية التي تحيط بالجزيرة.

الجمع بين التراث والحداثة، كان واضحاً أيضاً في عرض المصممة عواطف الحاي، التي قدمت مجموعة من التصميمات التي تناسب العروس من ازياء السهرة، إضافة إلى فساتين الأعراس.

فستان مليوني

أما دار سارة فقد قدمت كذلك مجموعة من تصميمات الأعراس للمصممة جومانة الحايك، استلهمت الأسلوب الروماني، ولكنها تفردت بأغلى فستان في العرض، وهو فستان مرصع بحبات كريستال شكوارفسكي قدرت عددها بمليون ونصف حبة، وقدرت قيمة الفستان بمليون درهم.

كما ضمت العروض دار المتحجبة، وتريو كوتور، إحدى دور الأزياء المتخصصة بالهوت كوتور التي عرضت تصاميم للمصممة عطاف أديب، ودار انمار كوتور، واروشي وصوغة. وعرض المصممة الإماراتية مريم الشيباني، ودار الفيفا، ودار سبوزا شيفا تابا، لتختتم العروض مساء اليوم بتصميمات دار سموث ليدي، ولوزان، وبريميرا مودا لافيميه كوتور، كما سيتم تقديم تصميمات 10 مصممين تأهلوا ضمن منافسات جوائز تصميم العباية.

أزياء من الشوكولاتة

يختتم معرض العروس أبوظبي فعالياته مساء اليوم بمجموعة من أشهى وأمتع عروض الأزياء مع تتويج الفائز في مسابقة تصميم العباية وظهور العارضات بأزياء «قابلة للأكل» على منصة عروض الأزياء وأمام عشاق الموضة والأزياء في العاصمة.

كما يتنافس 10 مصممين «جميعهم من دولة الإمارات أو من المقيمين فيها» على جائزة مالية مقدارها 5000 درهم إماراتي في مسابقة تصميم العباية، التي تقام برعاية شامبو برسيل لتصميم العباية، المصنع خصوصا للحفاظ على اللون الأسود للعبايات وعلى أناقتها، خصوصاً إذا ما كانت مزينة بأقمشة رقيقة وكريستالات تجميلية.

وكان قد طلب من المصممين المشاركين في المسابقة تصميم عبايات أنيقة وعصرية يمكن ارتداؤها في مناسبات الأعراس، وتقديمهم لتفاصيل التصاميم والأقمشة المستخدمة والمواد المستخدمة في التطريز. وقامت اللجنة القائمة على المسابقة بتقييم التصاميم المشاركة واختيار أفضل 10 تصاميم منها ليتم عرضها أمام الآلاف من المقبلات على الزواج ومحبات الموضة والأزياء الحاضرات في الاحتفالية السنوية. وستقوم مجموعة من العارضات المحترفات بارتداء تصاميم العباءات على منصة عروض الأزياء في تمام الساعة 5 من مساء اليوم السبت في حين ستقوم لجنة مختارة بالتحكيم بينها والتصويت للتصميم الذي نال إعجابهم. هذا ويتبع عرض مسابقة تصميم العباءة عرض آخر لا يقل متعة وتشويقاً مع قيام «شوكوا»، بوتيك الشوكولاتة الفاخرة، بعرض أزياء مصنعة من الشوكولاتة والأطعمة والحلويات من شأنها إبهار الحشود وفتح شهيتهم.

وستقوم العارضات بارتداء قبعات من الحلويات، وفساتين من الشوكولاتة، وشنط «هيرمز بيركن» مصنعة من الكعك وفساتين من الجلد مزينة بمعكرونة ملونة. كما ستخرج إحدى العارضات على الجمهور لعرض رسوم الحناء المشغولة بالشوكولاتة عوضا عن الحنة التقليدية.

وفي بدايات هذا الأسبوع، قام بوتيك تصنيع الشوكولاتة بالكشف عن تشكيلته لربيع وصيف 2011 من الشوكولاتة، التي اكتسبت إلهامها من الألوان الدارجة في أزياء هذا العام، كالأصفر الليموني، والأخضر الليموني والبرتقالي.

 

طباعة