فعالياته تجمع بين التثقيف والترفيه

«ملتــقى العائلة» في دبي..أجواء أسريّة مبهجة

منتجات «سوق الملتقى» تجسد الطابع التراثي. تصوير: مصطفى قاسمي

تمنح فعاليات «ملتقى العائلة» في منطقة الخوانيج بدبي، زوّارها أجواءً أسرية دافئة، بما توفره من أنشطة وخدمات، تجمع ما بين التثقيف والترفيه، لتتلاءم وجميع أفراد العائلة، صغاراً كانوا أم كباراً. فإلى جانب المحاضرات العامة والأمسيات الإنشادية، والشعرية التي يقدمها نخبة من الشعراء الإماراتيين يوفر الملتقى منطقة ألعاب خاصة بالأطفال، وركوب الدراجات، ومسرحاً للدمى، وركن الحيوانات الذي يتيح مشاهدة مجموعة منوعة من الحيوانات الأليفة والتعامل معها بصورة مباشرة، ومن بينها طيور وسلاحف وقرود.

تراث

أهداف

يهدف «ملتقى العائلة»، الذي يقام سنوياً برعاية حرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأميرة هيا بنت الحسين، في دورته الثالثة إلى تحقيق جملة من الأهداف المتمثلة في اجتماع أفراد العائلة ضمن فعاليات ثقافية تحيط بها أجواء ترفيهية، وتأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة، بالإضافة الى فتح آفاق جديدة أمام الأسر المنتجة من أجل التطوير والإبداع، كما يهدف الملتقى إلى تثبيت القيم الإسلامية والاجتماعية لدى جميع أفراد المجتمع، والتواصل مع قطاعات المجتمع المختلفة.

يتميز الملتقى الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، للعام الثالث على التوالي، بطابعه التقليدي، الذي يجسد التراث الإماراتي العريق، الذي يفوح بعبق الماضي ويتغنى بأصالته. إذ يضم الملتقى منطقة تراثية بارزة، تحتوي على متحف تراثي، يتصدر أجندة أولويات خدمات وفعاليات الملتقى، إذ يحمل رسالة وطنية سامية، مفادها المحافظة على الموروث الشعبي للدولة، وذلك من خلال تعريف الجيل الجديد بعراقة وأصالة تراثه القديم المتجدد، الأمر الذي يعزز الهوية الوطنية ويؤكد عليها، إلى جانب بيت الشعر والمقهى الشعبي.

وفي الحظيرة توجد الخيول العربية، التي تحمل على ظهرها الصغار في جولة قصيرة، يخوضون خلالها تجربة متعة ركوب الخيل، هذا إلى جانب الحرف التراثية المنوعة التي تملأ المنطقة، والسوق الشعبي الذي يكاد لا يخلو من كل ما يتعلق بالتراث التقليدي، وفي مقدمته الأزياء التقليدية.

وتتوج المأكولات الشعبية، الطابع التراثي التقليدي للملتقى، إذ يقوم بإعداد أصنافها المنوعة من الموالح والحلويات، طازجة، مجموعة من النساء اللاتي احترفن منذ الصغر طرق إعدادها، ومنها خبز الرقاق واللقيمات، هذا إلى جانب الأهازيج الشعبية التي تؤديها فرق متخصصة في تقديم الأغاني والرقصات الشعبية.

خيام

لعل أبرز ما يشد انتباه وإعجاب وإقبال زوار ملتقى العائلة، خدمة الخيام المفروشة، التي تتيح للعائلات فقط، من زوار الملتقى، الاقامة فيها لـ10 ساعات، مقابل مبلغ مادي زهيد، متيحاً لهم فرصة الاستمتاع بالأجواء التراثية التي تملأ المكان. ويمكن إدراج هذه الخيام ضمن مرافق المنطقة التراثية، إذ تمثل صورة لبيوت العريش القديمة المصنوعة من سعف النخيل.

ولضمان الحفاظ على سلامة العائلات، وسلامة الأمن العام في الملتقى، تخضع الخيام المفروشة لشروط وإرشادات الحفاظ على سلامة زائريها، وسلامة الأمن العام في الملتقى، ومنها التدخين والشيشة والشواء في منطقة الخيام، وتجنب وضع الفحم والبخور وما يتسبب في إشعال الحريق في الخيام، وعدم اصطحاب الحيوانات. وأخذت إدارة الملتقى احتياطاتها الواجبة لضمان الحفاظ على أمن وسلامة زوارها، الذين يتدفقون لزيارته بشكل يفوق الدورتين الماضيتين، من خلال توفير خدمات القيادة العامة لشرطة دبي، إدارة الدفاع المدني، ومركز خدمات الإسعاف الموحد.

يوفر الملتقى، الذي سيختتم فعالياته في 26 من الشهر المقبل، (سوق القرية)، الذي تجسد مجموعة واسعة من منتجاته الطابع التراثي الأصيل لتتلاءم والجو العام للملتقى، الذي يعنى بكل ما يتعلق بالتراث التقليدي، إذ يضم عدداً كبيراً من المحال التجارية، التي يحتضن أغلبها أسراً إماراتية منتجة، لاسيما تلك التي تمثل أعضاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تضم باقة منوعة من المنتجات التي تتوزع ما بين تصميم الجلابيات التقليدية، وإعداد أنواع مختلفة من الدخون والعطور، وتضم مشاركات مؤسسات وجهات حكومية تهدف إلى توعية جمهور الزوار برسائلها وأهدافها التي ترنو إلى تحقيقها، ونشرها بين أفراد المجتمع.

طباعة