خطوات لجعل قراراتك قابلةً للتحقّق

من المهم انتهاج طريقة إيجابية في صياغة قراراتك. غيتي

من السهل أن يفكر المرء في قرارات يتخذها مع بداية العام الجديد، لكن قلة من الناس هم الذين ينجحون في تحقيقها. وبالتالي هل معنى ذلك أنه ليس هناك أي فائدة من اتخاذها؟ الخبراء يعتقدون أن هناك فائدة لأنه باتباع الاسلوب السليم من الممكن تغيير العادات القديمة، فتنفيذ أي قرار يتخذه الانسان مع بدء العام الجديد يتوقف على مجموعة من العوامل، وهذه العوامل تبدأ مع النية الاولى في اتخاذ قرار معين، إذ يحذّر هانز فيرنر روكيرت، وهو عالم نفسي في الجامعة الحرة في برلين، من أن «مناخ حفلة رأس السنة هو أشبه بالسم بالنسبة لتحويل أي قرار إلى واقع. فالنيات الطيبة التي تتشكل أثناء الافراط في الشراب يمكن أن تستند إلى جزء من الحقيقة، لكن هذه النيات الطيبة لن تتبلور في ذهن المرء على الارجح أثناء الاحتفال برأس السنة». كذلك ليس جيداً أن يتخد القرار بناء على توقعات شخص آخر. إذ يقول روكيرت «فرص تحقيق أي قرار تكون أكبر كثيراً لو كان الشخص صاحب القرار لديه الدافع إلى تنفيذه وليس بسبب ضغط خارجي». وأفضل طريقة لاتخاذ قرارات العام الجديد هو اتباع الاسلوب المنهجي، بمعنى البدء في تقييم الموقف، مثل الرغبة في إنقاص الوزن. ويقول ميتشيلد فينكلمان من مكتب حماية المستهلك في ولاية نورث راين فيستفاليا: «من المفيد للغاية أن تقوم بعمل قائمة بعاداتك الغذائية، فذلك قد يساعدك على تحديد نوع الاكلات التي تسهم في زيادة وزنك». هناك طريقة مماثلة يمكن أن تساعد المرء في ممارسة التمارين الرياضية بقدر أكبر، كأن يحاول وضع خطة أسبوعية، حيث إن ذلك يجعله يعرف توقيت التمرين ومدته، وما إذا كان في مقدوره زيادة مدة التمرين أم لا. تحديد أي قرار بعبارات مثل «تقليل الوزن» أو «ممارسة المزيد من الرياضة» لا يفيد كثيراً في تحديد الهدف. إن ما يحتاجه المرء هو وضع خطة واقعية تحدد له عدد الكيلوغرامات التي يجب عليه إنقاصها من وزنه وخلال فترة زمنية محددة، كما تحدد له قدر التمارين الرياضية التي يحتاجها. وإحدى القواعد الاساسية هي وضع أهداف واقعية، وإلا سيواجه المرء الاحباط والفشل. ويقول هايكو شولز، وهو خبير نفسي في شركة «تيكنيكر» للتأمين الصحي في هامبورغ، إن «ما يمكن أن تنجزه يتوقف على عزيمتك، كما يتوقف أيضا على تقييم قدراتك بطريقة سليمة». واستطرد قائلاً «إنه من الصواب حقيقة وضع خطة لفترة نحو ستة أشهر». ويجب على المرء تحديد هدف كبير في نهاية تلك الفترة، لكن يجب أن تكون هناك أهداف متوسطة يتم تنفيذها على مراحل كثيرة قبل بلوغ الهدف الكبير. ومن المهم أيضاً انتهاج طريقة إيجابية في صياغة قراراتك « فبدلاً من أن تقول أريد التخلص من عدد معين من الكيلوغرامات» عليك أن تحاول القول: «أريد أن أعود بمقاس جسمي لكي يتلاءم مع حلّتي المفضلة». التحدي الأكبر هو القدرة على الصمود حتى النهاية. ويقول شولز: «ينبغي على المرء أن يخطط بالتأكيد لمنح نفسه مكافأة عند انجاز الاهداف الصغيرة». فكل واحد من الاهداف الصغيرة التي يحققها المرء يعد بمثابة برهان على نجاحه. ويقول روكيرت: «يجب عليك أن تجعل النجاح ظاهراً بالفعل عن طريق وضع علامة على الهدف الذي تحقق بالقائمة». ومع ذلك فإن الفشل وارد أيضاً، وجزء من العملية. إذ يقول شولز: «أقدّر أن نحو 20٪ فقط من قرارات العام الجديد تنفّذ بالفعل».

طباعة