زينب الهاشمي تحلم بإنشاء مخبز إماراتي

الهاشمي: سأحرص في مشروع المخبز الإماراتي على الابتكار.           تصوير: تشاندرا بالان              

يمثل إنشاء مخبز يعرف بالأطباق الإماراتية حلماً للمواطنة زينب الهاشمي، تعمل على تحقيقه منذ نحو أربع سنوات، إذ كانت الفكرة مشروع تخرجها في الجامعة، وظلت تطور فيه، وتعمل على ابتكار أفكار جديدة لتقديم أصناف من المطبخ الإماراتي خارج حدود المناطق التراثية في شكل يجعلها تنافس نظيراتها في المطابخ العالمية.

وقالت الهاشمي لـ«الإمارات اليوم» إن «غياب المطبخ الإماراتي عن الساحة، واقتصاره على المناطق التراثية فقط، التي يقصدها في الغالب السياح فقط، دفعاني إلى العمل على إنشاء مخبز يعنى بتقديم كل أنواع المعجنات والحلويات التقليدية، التي تعتبر جزءاً أساسياً من قائمة المطبخ الإماراتي، والعمل على تقديمها بطريقة مبتكرة، تتواكب والتغيرات التي نشهدها في وقتنا الحالي، مع الحرص على الحفاظ على مكوناتها الأساسية التي تمنحها طعمها المميز، والتي تضمن هويتها».

وتعتمد الطريقة التي تقدم بها الهاشمي المعجنات والحلويات الإماراتية مثل خبز الخمير، والجباب، وحلوى اللقيمات، على إعدادها بأحجام أصغر من أحجامها الأصلية، إلى جانب صلصات مقدمة في العادة معها، مثل الدبس الأسود والعسل والجبن، ومجموعة أخرى جديدة، وتندرج عملية التزيين ضمن الطريقة المبتكرة. وأوضحت «سنقدم خبز الخمير على شكل أقراص صغيرة، ونزيّنه بحبوب السمسم، والحبة السوداء، أما اللقيمات فهي على شكل دوائر أصغر حجماً من المعتاد، وسنقدمها محشوة جاهزة بالدبس أو العسل، تفادياً للتفكير بطريقة أكلها، لاسيما في الأماكن العامة، ما يعتبر أحد أبرز الأسباب التي دفعتني إلى اللجوء إلى الطريقة المبتكرة، لاسيما أن طبيعة ظروف المعيشة والعمل الراهن، تقتضي التفكير في اللجوء إلى أكل كل ما هو سريع، ولا يحتاج إلى كثير من العناء، ويستلزم وقتاً طويلاً».

أفكار

وتعتبر فكرة الغمس في الصلصات، أبرز أفكار مشروع الهاشمي «دبس ودبس»، حيث أكدت أن المخبز لن يكتفي بالتركيز على أنواع المعجنات والحلويات المختلفة، بل سيقوم بتقديمها مع مجموعة من الصلصات التي ترافقها في العادة، مثل الدبس الأسود والعسل والجبن، ومجموعة أخرى جديدة يتم استخدامها في تزيين المعجنات والحلويات، مثل الجام والكاسترد والكراميل وغيرها.

واستطردت «سأحرص في مشروع المخبز الإماراتي على الابتكار في المعجنات والحلويات التقليدية، كتقديم خبز الخمير مثلاً محشواً بالزعتر أو الجبن والسكر، وتماشياً مع الابتكار الذي أنهجه، سأقوم بتقديم مجموعة منوعة من الوجبات الخفيفة، التي سأضيف إليها نكهة الأطباق الإماراتية، في محاولة لتوسيع قائمة أطباقنا المحلية، لتواكب نظيراتها العالمية».

ولفتت الهاشمي إلى أن تخصصها في مجال تصميم الغرافيك في جامعة زايد، كان له دور كبير في عملية الابتكار، حيث يمنحها دائماً زوايا مختلفة للنظر إلى طريقة تقديم الأصناف، دون الوقوف عند الطرق المستهلكة والمألوفة، مشيرة إلى أن المخبز الإماراتي كان مشروع تخرجها في الجامعة.

 «دبس ودبس» 

اقتبست المواطنة زينب الهاشمي اسم مشروعها، المخبز الإماراتي الذي يعنى بتقديم المعجنات والحلويات التقليدية بطرق مبتكرة، من كلمتين تحملان الاسم نفسه (دبس)، إلا أنهما يرمزان إلى مفهومين مختلفين في اللغتين العربية والانجليزية، فالأولى تعني باللغة العربية العسل الأسود، والثانية تعني الغمس باللغة الإنجليزية، مقدمةً بذلك صورة واضحة عن فكرة المشروع التي تعتمد على غمس الحلويات والمعجنات على اختلافها في مجموعة من الصلصات المعروفة والجديدة، حسب الهاشمي.

الهاشمي تزين أطباقها بطرق خاصة.
تجارب

ولضمان نجاح إنشاء المخبز ذكرت الشابة الإماراتية أنها خاضت مجموعة كبيرة من التجارب الحية في منزلها بعد أن قامت بعمليات بحث مكثفة عنها في الكتب والمواقع المتخصصة في الإنترنت، مضيفة «ساهمت خبرتي في مجال الطهي الذي أعشقه، بدور كبير في نجاح التجربة، والتي اكتسبتها من خلال محاولات الطهي العديدة التي خضتها، والتي كنت أسعى من خلالها إلى التوصل للطعم الأساسي للمعجنات والحلويات، من خلال مقارنتها بطعم أصناف جدتي منها ووالدتي».

وتعمل الهاشمي حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على خطة مشروع مخبز المعجنات والحلويات التقليدية، (دبس ودبس)، لتقديمه إلى مشروع محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مضيفة «حظيت فكرة مشروعي بإعجاب هيئة دبي للثقافة والفنون، التي أثنت على فكرة المخبز، لذا تشجعت على تقديمه إلى مشروع محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ليتحول إلى واقعٍ ملموس، لاسيما أنه ظل حبيس الأوراق منذ أربع سنوات تقريباً، حين ولدت الفكرة كمشروع لتخرجي في الجامعة، حيث قمت فيه بعملية التصميم، وتقديم الرؤية الأولية للمشروع».

تصميم

وتعمل الهاشمي حالياً، في مجال العمل الحر في تصميم الغرافيك، الذي ساعدها بشكلٍ كبير، في إعداد مشروع المخبز الإماراتي التقليدي، وتستعد للمشاركة في منطقة البستكية التراثية، للتعريف به وبمنتجاته التي تتنوع ما بين المعجنات والحلويات. وقالت «أستعد للمشاركة في 20 من الشهر الجاري في منطقة البستكية التراثية للتعريف بمشروعي، بعد أن نجحت تجربتي في تقديم المشروع في نادي دبي للسيدات، واختياري للبستكية جاء لغناها بالسياح الذين أعتبرهم الفئة الأولى المستهدفة في المشروع، إلى جانب الشباب والشابات من الجيل الجديد».

وتابعت «سأقوم بعرض مجموعة من تصاميمي التي تجسد (فن البوب)، الذي أحرص على اتباع نهجه، لاسيما أنه يسعى إلى تسليط الضوء على الأمور العادية المتداولة بين الناس، لإبرازها وبيان مدى أهميتها، من خلال اللجوء إلى استخدام مجموعة من الألوان الساخنة لجذب المشاهدين».
طباعة