«علي بابا» الجزائر.. نصب على أكثر من 4000 ضحية والقضاء يتدخل

أصدرت محكمة جزائرية أمرا بإيداع مسير شركة تسويق المنتجات الإلكترونية المسمى اختصارا «علي بابا» الحبس المؤقت على ذمة التحقيق من أجل متابعته بقضية نصب واحتيال خطيرة من نوعها، حيث قدم المتهم نفسه، لضحاياه كبائع للمعدات والأجهزة الكهرو ـ منزلية والإلكترونية، وراح ضحيته ما لا يقل عن 4100 ضحية من ما يربو عن 50 ولاية حسب المعطيات التي حصلت عليها صحيفة «الشروق» من الجهات القضائية.

وقال المصدر للصحيفة أن «النيابة المختصة في محكمة وهران، أحالت المتهم الذي كان في حالة فرار قبل توقيفه من قبل الجهات الأمنية في وهران».

والمتهم  ربط علاقات تجارية مع مئات الزبائن عبر منصات التواصل الإجتماعي وموقع شهير للتجارة الالكترونية، موهما الجميع بتقديم خدمات سريعة وأسعار وتخفيضات مغرية، نظير الدفع المسبق لنسبة من التكاليف الإجمالية للتجهيزات المطلوبة.

وكشفت الأبحاث الأمنية  أن المتهم الذي كان يتخذ من حي العثمانية بوهران محلا تجاريا تحت تسمية «علي بابا»، كان يقدم اغراءات لضحاياه، تقوم على أساس إيصال سريع للمعدات المطلوبة مقابل تخفيضات مغرية ومنح هدايا لكل من يشتري أكثر.

كما أفضت التحريات إلى أنه كان يطلب من زبائنه دفعات مالية لأجل تدوين أسماء ضحاياه في طلبيات دورية، أوهم الجميع أنها كانت ترسل إلى كوبا، حيث يتواجد المورد الأصلي لهذه التجهيزات، وحصل على ملايين مقابل هذا الأسلوب الاحتيالي، حيث در عليه هذا النشاط الإجرامي، ثروة مالية قدرت بالملايين.

وتفيد المعلومات، أن أطوار القضية تفجرت في أعقاب ورود عدة شكاوى من مواطنين في وهران، تضمنت تعرضهم إلى نصب حقيقي بطله شخص من مواليد 1980 عبر «الفيسبوك»، كان دشن محلا تجاريا في حي العثمانية قبل أن يغلقه ويتوارى عن الأنظار، وبمرور الوقت بدأت عشرات الشكاوى إلى أن بلغت حدود 4100 شكوى لأصحابها الذين يقطنون في 50 ولاية.

 وأورد المصدر أن التحقيقات أثبتت أن المتهم بدأ نشاطه في فبراير 2021، مستغلا جائحة كورونا، وأنه كان يملك أكثر من 50 حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي لعرض السلع الكوبية، كما أثبتت الأبحاث أن المتهم كان يطور أساليبه الإجرامية بفتح محل هنا وغلق آخر للإفلات من مواجهة زبائنه.

 

طباعة