الصين حزينة بعد انتحار مراهق باعه والداه طفلا وتخليا عنه بعد ان عثر عليهما

موجة هائلة من التعاطف تعيشها منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام مع حكاية مراهق اقدم على الانتحار بعد حكاية عائلية درامية.

توفي مراهق صيني باعه والداه وهو طفل، وتخليا عنه بعد أن عثر عليهما بوقت قصير، وذكرت تقارير أن الشاب «ليو شيوتشو» انتحر على ما يبدو في مقاطعة هاينان صباح الاثنين الماضي. بحسب «بي بي سي».

واستحوذت قصته على اهتمام الصينيين وأثارت فيضا من التعاطف.

ولفتت قصة الشاب البالغ من العمر 17 عامًا انتباه الرأي العام في الصين، لأول مرة، بعد أن نشر مقطع فيديو يطلب المساعدة في العثور على عائلته البيولوجية.

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، تم بيع ليو من قبل والديه الحقيقيين في عام 2005 وأخذته عائلة أخرى.

لكن والديه بالتبني توفيا في وقت لاحق في حادث، وقضى الصبي معظم حياته مع أجداده وأقاربه الآخرين.

وفي ديسمبر من العام الماضي، تمكن الشاب من تعقب أثر والديه، اللذين انفصلا منذ ذلك الحين وتزوجا مرة أخرى، بعد أن بدأ بحثًا عنهما عبر الإنترنت.

وقال ليو على وسائل التواصل الاجتماعي إن لم الشمل كان أمرا سعيدًا في البداية - لكن الأمور تغيرت بعد أن أبلغ والديه بأنه بحاجة إلى مساعدة مالية.

وقال إنه سأل والديه عما إذا كان يمكنه العيش معهما، أو شراء أو استئجار منزل له لأنه لم يكن لديه منزل خاص به. وزعم أن والديه قاطعاه بدلاً من ذلك، حتى أن والدته حذفته من حسابها على منصة المراسلة الصينية «ويشات».

وقال ليو في وقت لاحق إنه سيقاضي والديه بتهمة التخلي عنه، قائلاً في منشور على موقع ويبو الصيني للتدوين إنه «سوف يراهما في المحكمة».

وأفادت تقارير بأن المراهق تعرض للتنمر عبر الإنترنت، حيث قال كثيرون إنه كان يريد فقط منزلًا من والديه وأنه كان يحاول كسب التعاطف.

وبعد منتصف ليل الأحد بقليل، نشر ليو مقالًا طويلًا على موقع «ويبو»، شرح فيه تفاصيل أحداث حياته، وكيف تعرض للهجوم عبر الإنترنت.

وقال: «لقد تحملت أن يكون لي العديد من الأسماء»، مشيرا إلى أن والديه الحقيقيين «تخليا عنه مرتين».

وفي السطور الأخيرة من منشوره قال «سأنهي حياتي هذه». وقد أثار المنشور تعليقات كثيرة حثته على عدم الانتحار، ودعت من يقيمون بالقرب منه أن يهتموا بأمره.

وأكدت عمته في وقت لاحق وفاته لوسائل إعلام محلية، قائلة إنه تم العثور على جثته في وقت لاحق بعد ساعات من نشر تدوينته، ونقل على وجه السرعة إلى المستشفى حيث توفي في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الماضي.

ومنذ ذلك الحين، امتلأت صفحة ليو على موقع ويبو الصيني للتواصل بالتعليقات المتعاطفة، وأعرب كثيرون عن غضبهم تجاه المتنمرين على الشاب عبر الإنترنت.

قال أحدهم: «كان التنمر الإلكتروني الذي تعرض له أكثر من أن يتحمله شخص بالغ، ناهيك عن طفل». وكتب أحد الأشخاص: «أتمنى أن تجد في حياتك القادمة آباء يحمونك، إخوة وأخوات يحبونك وأن تعيش حياة بلا هموم».

 

طباعة