برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تحت شعار «المرأة طموح وإشراقة للخمسين»

    «يوم المرأة الإماراتية».. احتفال بنصف قرن من الإنجازات والمكتسبات

    تحتفل دولة الإمارات، غداً، بـ«يوم المرأة الإماراتية»، الذي يمثل مناسبة وطنية للتعبير عن الاعتزاز بإنجازات «ابنة الإمارات»، وتقدير دورها الحيوي وإسهاماتها المتميزة في نهضة الدولة وتقدمها المستدام.

    ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار «المرأة طموح وإشراقة للخمسين»، وذلك بناءً على توجيهات سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

    وتعتبر سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رائدة الحركة النسائية في دولة الإمارات، ويعود لها الفضل في تأسيس الاتحاد النسائي العام، فيما يتميز النهج الذي طرحته في مجال العمل النسائي بالتوازن بين السعي إلى الانفتاح على روح العصر، وبين الحفاظ على الأصالة العربية والتقاليد الإسلامية، إيماناً من سموّها بأن الحفاظ على الخصوصية الثقافية هو السبيل الوحيد لتحقيق التقدم المنشود.

    ويتزامن «يوم المرأة الإماراتية» هذه السنة مع احتفال الإمارات بـ«عام الخمسين»، الذي تتوّج به نصف قرن من مسيرتها الحافلة بالإنجازات الفارقة على كل الصعد والمستويات، وسط حضور لافت لابنة الإمارات، التي سطّرت بنجاحاتها وعطائها قصص نجاح ملهمة في جميع مواقع العمل والمسؤولية.

    وعزّزت المرأة الإماراتية، خلال الـ50 سنة الماضية، حضورها في كل المجالات، الذي بات مساوياً لحضور الرجال، بل إن الكفة تميل لمصلحتها في العديد من المؤشرات.

    وتحتل الإمارات المرتبة الـ18 عالمياً والأولى عربياً وشرق أوسطياً في مؤشر المساواة بين الجنسين، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2020، محققة بذلك المستهدف الوطني، بالوصول إلى قائمة أفضل 25 دولة في العالم في هذا المؤشر، بحلول عام 2021، فيما تتطلع اليوم إلى دخول قائمة الـ10 الكبار عالمياً.

    وستبقى صور مشاركتها الفاعلة كصانعة ومسهمة لأهم إنجازين حققتهما الإمارات، أخيراً، حاضرة إلى وقت طويل، المتمثلين في إطلاق «مسبار الأمل» إلى المريخ، وتدشين المرحلتين الأولى والثانية من أول مفاعل نووي سلمي على المستوى العربي.

    واستطاعت الإمارات أن تتخطى دول المنطقة وكثير من دول العالم في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية، بعد أن ضمنت نصف مقاعد البرلمان «المجلس الوطني الاتحادي»، وحضورها بقوة في تشكيل الحكومة بعضوية تسع نساء يتولين حقائب مختلفة.

    وشكّلت المرأة الإماراتية جزءاً أصيلاً في أبرز إنجازين حققتهما دولة الإمارات، أخيراً، تمثلا في وصول «مسبار الأمل» إلى مدار كوكب المريخ، والتشغيل الناجح والآمن لأولى وحدات محطات براكة للطاقة النووية السلمية.

    وأشار تقرير صادر، أخيراً، عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء إلى مجموعة من الأرقام، والنسب التي تبرز ريادة المرأة في الإمارات في العديد من المجالات، ففي قطاع التعليم بلغت نسبة الخريجات في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات 49.1% من إجمالي الخريجين، فيما وصل عدد الإناث الملتحقات بالتعليم الجامعي إلى 362 ألفاً و687 امرأة، وبلغ إجمالي عدد حاملات شهادة الماجستير في الدولة 207 آلاف و630 امرأة، فيما بلغ عدد حاملات درجة الدكتوراه 15 ألفاً و426 امرأة، وبلغت نسبة الخريجات في الصحافة والإعلام والعلوم الاجتماعية 63%.

    وفي قطاعات الأعمال، سجلت المرأة حضوراً لافتاً، بعد أن بلغت نسبة الإناث 24% من إجمالي أعداد المشتغلين في الدولة، وسجلت الإناث من فئة الشباب حضوراً لافتاً في مجالس إدارة الجهات الاتحادية بنسبة تمثيل بلغت 46%.

    وسجلت الإناث ما نسبته 64% من العاملين في قطاع التعليم، والنسبة ذاتها من إجمالي الأطباء والممرضين والفنيين في القطاع الصحي، و31% من إجمالي العاملين في نشاط المالية والبنوك والتأمين.

    وكشف التقرير أن عدد الشركات المرخصة والمملوكة من نساء بلغت 80 ألفاً و25 شركة، فيما شكلت المرأة 21.5% من المناصب الإدارية، 32.5% من العاملين في المهن التخصصية.

    وتعدّ دولة الإمارات اليوم نموذجاً عالمياً رائداً في حماية حقوق المرأة، بفضل البيئة التشريعية الداعمة لها، المتمثلة في الدستور وسلسلة القوانين الاتحادية والقرارات الوزارية والمحلية التي كفلت تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، إضافة إلى الآليات الوطنية وجهات الدعم المتمثلة في مؤسسات تمكين المرأة، على رأسها الاتحاد النسائي العام، الذي كان له الدور الأكبر منذ قيام الدولة في تذليل الصعوبات أمام نهوض وتمكين المرأة، عبر إطلاقها البرامج والمبادرات التي أسهمت في بناء قدرات المرأة في مختلف المجالات.

    ويمكن القول إن عامي 2019 و2020 كانا عامي المرأة بامتياز في دولة الإمارات التي أصدرت خلالهما نحو 11 قانوناً جديداً وتعديلاً تشريعياً انصبت جميعها في مصلحة تعزيز حقوق المرأة وتمكينها في كل المجالات.

    وفي مجال المشاركة السياسية، صدر عام 2019 قرار صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%، الذي أسهم في بلوغ المرأة الإماراتية في «انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019» ذروة مسيرة التمكين، وذلك بوصولها إلى تحقيق المناصفة الكاملة مع الرجل تحت قبة البرلمان في واحدة من السوابق التاريخية على مستوى العالم.

    وأصدرت الإمارات قانوناً للعنف الأسري يحمي جميع الأفراد ذكوراً وإناثاً دون تمييز، كما أصدرت قانوناً يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى العقوبتين من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو الفعل في طريق عام أو مكان مطروق.

    وأجرت الإمارات في عام 2020 تعديلات على قانون العقوبات تم بموجبه إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف فيما يسمى «بجرائم الشرف»، بحيث تعامل جرائم القتل وفقاً للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات، وذلك تأكيداً على التزامها بحماية حقوق المرأة وتعزيزاً لمبدأ سيادة القانون.

    وفي مجال مكافحة التمييز أصدرت الإمارات في عام 2019 قانون مكافحة التمييز والكراهية يحظر كل أشكال التمييز على أساس الجنس، كما أصدر مصرف الإمارات المركزي في العام ذاته تعميماً لجميع البنوك وشركات التمويل والصرافة العاملة في الدولة بشأن المساواة بين الجنسين وعدم التمييز في المعاملات المصرفية والحصول على الائتمان، كذلك شهد عام 2019 صدور قرار مجلس الوزراء بتمثيل المرأة في السلك القضائي.

    وزيرة الثقافة والشباب: المرأة الإماراتية مثقفة وحكيمة ومتعلمة وواثقة

    أكدت وزيرة الثقافة والشباب، نورة بنت محمد الكعبي، أن المرأة الإماراتية عززت من جهودها في المشهد الثقافي الإماراتي، وسخرت وقتها وطاقتها من أجل إثبات حضورها وتطوير القطاع الثقافي «مثقفة وكاتبة وشاعرة ومؤرخة وفنانة»، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي قدمته قيادة الدولة الرشيدة للمرأة الإماراتية، من أجل تعزيز مكانتها ووجودها على الساحة الثقافية الإماراتية، والانطلاق منها نحو الساحتين العربية والعالمية بطموح وإشراق.

    وقالت الكعبي في تصريح بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، الذي يوافق 28 أغسطس من كل عام: «إن دور المرأة الإماراتية راسخ في تاريخ دولتنا، حيث وقفت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، إلى جانب الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ بدء تأسيس الدولة وساندت ودعمت جهوده،

    ومازالت حتى اليوم كريمة في عطائها للوطن».

    وأكدت وزيرة الثقافة والشباب أن «سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، تمثل نموذجاً مهماً يحتذى للمرأة الإماراتية، التي تتميز بمجموعة من السمات المميزة لها، كمثقفة وحكيمة ومتعلمة وواثقة بقدراتها وإمكاناتها ومهاراتها، وتتطلع إلى الخمسين عاما المقبلة من عمر الدولة».

    طباعة