العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أحداث فيلم نديم شوفي تقع في مستعمرة فضائية مغلقة

    «ما بين الخلود» يستكشف جدلية الزمن في «جميل دبي»

    صورة

    بمشهد يعرض برج خليفة، ينطلق فيلم الفنان اللبناني، نديم شوفي، الذي يحمل عنوان «ما بين الخلود وتلبد الغيوم»، رغم أن أحداثه تقع في مستعمرة فضائية مغلقة.

    يطرح الفيلم، المصمم بالغرافيكس ومدته 18 دقيقة، أفكاراً جدلية تستكشف الزمن بين الحاضر والمستقبل، لاسيما في المدن الذكية التي تقوم على أنظمة مستدامة مغلقة، في مواجهة الأزمات الصحية والبيئية.

    وفاز الفنان نديم شوفي ضمن برنامج «فن جميل» للتكليفات الفنية الرقمية لعام 2020، إذ اختير مشروع هذا الفيلم من قبل لجنة تحكيم ذات خبرة بالفنون، وسيعرض الفيلم، الذي قدم أول عرض له في سينما عقيل، بمركز جميل للفنون في دبي، كما سيتاح عبر موقع المركز.

    يتنقل الفنان في الفيلم بين المشاهد التي تأخذ المشاهد إلى عمق الوجود والوقت والبيئة المحيطة، من خلال الصور المركبة، إذ يستعرض الزمن بشكل سوريالي، معتمداً على شخصيتين تحددان مجرى وسياق الأحداث في تلك المستعمرة.

    عمل أكبر

    قال نديم شوفي عن فيلمه لـ«الإمارات اليوم»: «يعد هذا العمل الأول الذي يتميز بكونه أطول من الأفلام التي سبق أن قدمتها، كما يحمل صورة إنتاجية أضخم، وفريق العمل أكبر، كما أنني للمرة الأولى أنتج فيلماً كاملاً قبل الانتهاء من المنحوتات المرافقة له، إذ كان دائماً يتزامن عرض الفيلم مع المنحوتات».

    وأضاف أن «المنحوتات تعد مطورة لفكرة الفيلم، إذ ستتنوع بين البلاستيك والخشب، كما أنها ستكون مكملة للفيلم وفكرته».

    عمل الفنان على تركيب كل عناصر المدينة على الكمبيوتر، وأوضح أنه كان من الممكن أن تكون أي مدينة في العالم، لكنّ وضع صورة برج خليفة في بدء عرض الفيلم، رسخ لدى البعض الاعتقاد بأنها دبي، وهذا يبرز جهوزية المشاهدين إلى إلصاق أي أفكار مع بعضها من مجرد ملاحظة زاوية معينة، رغم وجود محاولات للبعد عن هذه الفكرة.

    نفذ شوفي الفيلم عام 2019، وتأثر بتجربة «كورونا»، إذ أشار إلى أن المشاعر قد انعكست في النص المكتوب، وكذلك في الفكرة، لافتاً إلى أنه عمل على تقديم رسالة مهمة مفادها ضرورة التمهّل في الحياة، إذ من الممكن ألا تكون السرعة سبيلاً للوصول إلى مكان آخر، إذ أثبتت جائحة «كورونا» أن التمهل مهم في العصر الحالي الذي يتسم بالسرعة.

    موضوع متناول

    لم يخفِ شوفي أن الزمن الذي يطرحه في الفيلم، من الموضوعات التي تناولها كثيرون من الكتّاب، موضحاً أنه في العمل يستعرض كيفية تحكم المكان في الزمن «ففكرة الزمن تبدو في العمل القوى العظمى، لأن التحكم فيه يشير إلى كيف وإلى أين تسير الأمور».

    في ما يخص التنفيذ، أكد شوفي أن الفيلم كله عبارة عن تصميم غرافيك، باستثناء مشهدين مدتهما 20 ثانية، إذ صُوّرا بعدسة الكاميرا، معتبراً أن الغرافيكس يلبي حاجة الفنان من الناحية التقنية، رغم أن تصديقه يكون أصعب، لكن ما هو جميل في العمل عليها هو الجمع بين الحقيقي والخيالي.

    استغرق الفيلم ستة أشهر من العمل على الغرافيكس، والعمل الفني عبارة عن عناصر يعمل شوفي فيها على الموازنة بين قوة الصورة والنص والموسيقى.

    وعن اختياره العمل على تقديم أفلام ومنحوتات، نوّه شوفي بأن الفنان يعمل مع أكثر من وسيط، وبالتالي هو يرى الإبداع من خلال الفكرة، ويختار الوسيط الملائم لها، ومن هذه الناحية تعد المواد مهمة جداً من ناحية قدرتها على إيصال الفكرة، وليست هناك من حدود للوسائط، لأنه حتى من خارج الفن يمكن دراسة كيفية الاتجاه في الفن.

    ورأى أن اختيار الوسائط يكون من خلال العصر والمدينة والفكرة، ويأتي في إطار مكثف، معترفاً بأنه لا يفضّل تبسيط الفكرة، فحين يقوم بعمل فني يطلب مجهوداً من المشاهد «ليس لأن هذا الفن أكثر جدية من غيره، لكن لأن هناك أفكاراً لا يجب تبسيطها كي لا تفتقد أشياء معينة».

    كثير من البحث

    كشف الفنان، نديم شوفي، عن أنه سيباشر العمل على المنحوتات التي تتبع عمل فيلم «ما بين الخلود وتلبد الغيوم»، مشيراً إلى أنه قبل بدء أي عمل يقوم بالكثير من البحث والكتابة، حتى يخرج للجمهور بالشكل النهائي.

    • المنحوتات مطوّرة لفكرة الفيلم، وستكون مكملة للعمل وفكرته.

    • الفنان فاز ضمن برنامج «فن جميل» للتكليفات الفنية الرقمية لعام 2020.

    • الفنان يعمل مع أكثر من وسيط، ويرى الإبداع من خلال الفكرة.

    طباعة