أول عربية تحمل رخصة حكم دولي في المبارزة

المصعبي: التحدي الدائم أن تمثّل اسم «الإمارات»

أشواق المصعبي بدأت رحلتها مع المبارزة منذ دراستها في المرحلة الابتدائية. الإمارات اليوم

قالت الحكم الإماراتية أشواق المصعبي، لاعبة المبارزة وأول شابة تحصل على رخصة حكم دولي في المبارزة - سلاح الفلوريه على المستويين الخليجي والعربي، إن أهم هدف تسعى لتحقيقه هو تقديم صورة إيجابية ومشرفة لوطنها الإمارات أمام العالم، ليس فقط من خلال ما تحققه من بطولات وانجازات، ولكن على المستوى الإنساني أيضاً، معربة عن أملها أن تتضمن خطط الإعداد للخمسين المقبلة في الإمارات، توفير مقررات أكاديمية تختص بالرياضات المختلفة، بحيث يتخرج الطالب وهو يحمل شهادة جامعية في تخصص رياضي ما، بما يسهم بشكل كبير في تطوير ودعم مستوى الرياضة في الدولة.

وأوضحت المصعبي، أنها بدأت رحلتها مع المبارزة منذ دراستها في المرحلة الابتدائية، وتعرفت الى هذه الرياضة في المدرسة، لتنضم بعد ذلك إلى مؤسسة التنمية الأسرية لممارسة اللعبة هناك، ثم نادي بني ياس الذي انطلقت منه للعب مع المنتخب الإماراتي وتحقيق بطولات مختلفة، لافتة في لقاء نظمته مؤسسة «المباركة»، أول من أمس، عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن برنامجها «ملهم الشهر» الذي يهدف إلى تسليط الضوء على إبداعات الشباب في مختلف المجالات، أنها جربت العديد من الرياضات ولكنها وجدت أن المبارزة تتصدر اهتمامها، إلى جانب ممارسة هوايات أخرى مثل الرسم والقراءة.

دعم وتحديات

المصعبي أشارت الى أن الدعم الذي حصلت عليه من المدرسة والأسرة، كان عاملاً رئيساً للنجاح في تحقيق ما سعت إليه من أهداف، مركزة على الدور الكبير الذي تلعبه الأسرة في مساعدة الأبناء في اكتشاف ذواتهم وتحديد توجهاتهم. وعن التحديات التي واجهتها، قالت: «أبرز هذه التحديات أنني بدأت ممارسة المبارزة في عمر صغير وكنت أضطر لحضور التمارين بشكل منتظم، والسفر والمشاركة في معسكرات، لكن بدعم الأسرة، وتشجيع والدتي التي كانت تسافر معي خلال المعسكرات والمسابقات، وتحضر معي التمارين اليومية، استطعت تجاوز هذا التحدي».

وأضافت ان من التحديات التي واجهتها أيضاً «نظرة الناس للمبارزة كرياضة ذكورية، فعندما بدأت ممارستها وكان في عامي 2010-2011 لم تكن هناك فتيات كثيرات يمارسن هذه اللعبة، ولم يكن هناك فريق نسائي، لكن مع الوقت بدأ العدد يزيد، واستطعنا أن نكوّن فريقاً، ومع الوقت حققت الفتيات إنجازات عديدة في هذا المجال».

بطولات متعددة

واعتبرت أشواق المصعبي أن تحقيق التوازن بين الدراسة والهواية كان تحدياً من نوع آخر، مضيفة «في البداية وضعت لنفسي أهدافاً أسعى لتحقيقها، من أهمها أن أتخرج في جامعة زايد مع مرتبة الشرف، وأن أحقق بطولات في لعبتي، فحرصت على تقسيم وقتي بين الدراسة والتمرين والأنشطة التي أحب ممارستها، سواء داخل الجامعة أو خارجها، وبالفعل تخرجت في الجامعة بامتياز مع مرتبة الشرف، وفي الوقت نفسه حققت طموحاتي في اللعبة»، مشيرة الى أن هناك تحدياً مستمراً بالنسبة لها، وهو ان تظهر في أفضل صورة لأنها تمثل وطنها، سواء في البطولات كلاعبة أو خلال عملها في التحكيم أو حتى في حياتها وتعاملها مع الآخرين، «بالنسبة لي من المهم أن أقدم صورة إيجابية في تعاملاتي مع الجميع بصرف النظر عن تحقيق بطولات أو إنجازات، لأنني أحمل اسم بلدي الإمارات».

وأضافت: «هناك مسابقات اعتبرها محطات مهمة في مشواري، منها أول بطولة أشارك فيها باسم الدولة وكانت مع المنتخب الإماراتي في ماليزيا، وكانت من أصعب البطولات لأني لم أكن مستوعبة حجم المسؤولية التي أحملها، سواء من حيث المهارات الفنية أو تمثيل الدولة، ولم أنجز شيئاً يذكر، لأنها كانت أول مرة وكانت منافسة قوية وصعبة، وبعدها قمت بوضع أهداف لنفسي، وبالفعل شاركت في عام 2015، في بطولة الخليج، وحققت المركز الأول فردي في (سلاح الفلوريه)، وفي السنة التالية حققت المركز الأول عربياً في السلاح نفسه».

إلى التحكيم

وعن انتقالها لمرحلة التحكيم، أشارت المصعبي الى أنها بعد أن تجاوزت عمر العشرين اتجهت إلى التحكيم، وحصلت على الرخصة الدولية للتحكيم، وكانت أول امرأة تحكم في سلاح الفلوريه على مستوى الخليج والعالم العربي أيضاً. كما تسعى للحصول على رخصة التحكيم في سلاح آخر، وفي البداية كان الأمر صعباً، لأنها كانت الفتاة الوحيدة في هذا المجال، ولكنها اعتادت الوضع مع الوقت.

الفرصة والواجب

وصفت أشواق المصعبي مشاركتها في العمل التطوعي في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، منذ بداية جائحة «كورونا»، بالفرصة الاستثنائية، موضحة: «كان واجباً علي وعلى جميع شباب الإمارات الإسهام في مواجهة جائحة (كوفيد-19)، وهي مسؤولية ليست فقط تجاه وطني ولكن تجاه العالم، حيث عانت كل الدول من الجائحة، وكان لابد أن يتكاتف الجميع للتقليل من آثارها، وبالفعل قام الشباب بدور كبير جداً، سواء في العمل الميداني او التطوع للمشاركة في التجارب السريرية، كان مجهوداً جباراً من الجميع، وفخر لي ان أكون جزءاً منه»، لافتة الى أن الرياضة علمتها الالتزام وتنسيق الوقت «ولذلك حرصت على استغلال وقت فراغي، وخلال دراستي الجامعية كنت أحاول استغلاله في التطوع لاكتساب مهارات جديدة، وتوسيع دائرة معارفي».

• «من التحديات التي واجهتها نظرة الناس للمبارزة كرياضة ذكورية».

• «كان واجباً عليّ وعلى جميع شباب الإمارات الإسهام في مواجهة جائحة (كوفيد-19)».

• الدعم من المدرسة والأسرة عامل رئيس للنجاح.

طباعة