أكدت أنها تستمد إلهامها في الأناقة من إليزابيث تايلور

عائشة الهاشمي: حكايتي مع التصميم بدأت بـ 4 قطع من البيت

صورة

تطوّرت قصة التصميم لدى الإماراتية عائشة الهاشمي من مجرد هواية، وشغف تمارسه في دائرة الأهل والأقارب والأصدقاء الذين كانوا يقدّرون خياراتها في انتقاء مختلف القطع وكذلك أسلوبها الذي يجمع بين البساطة والرقي، إلى الانخراط في عالم ريادة الأعمال، ومحاولة تحقيق أحلام النجاح الذي مازالت تواصله بثبات، بطموح أكبر.

بعد حصولها على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال والتجارة الإلكترونية، وتوفر الوقت الكافي، قرّرت عائشة البدء في تكريس هوايتها في تصميم الملابس واستثمار معارفها في ميدان البيع الإلكتروني، فانخرطت في مغامرة تجربة بيع بعض قطع تصاميمها على الإنترنت.

وقالت عائشة في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم»: «بعد التخرج، كان لدي الوقت الكافي لممارسة هوايتي، كما كان لدي في البيت خياطون يفصلون القطع التي أصممها باستمرار لنفسي، ففكرت في تطوير موهبتي واستغلال هذه الفرصة لتصميم أربع قطع جديدة وتصويرها بشكل احترافي، ومن ثم نشرها على صفحة خاصة أنشأتها على (إنستغرام)، إلا أنني فوجئت بإعجاب المتابعين الذين انجذبوا إلى تصاميمي، وبدأوا بطلبها بشكل واسع».

وأضافت أنها بعد زيادة الطلب وتطوّر المبيعات، قرّرت الاستثمار في الأمر بشكل قانوني، ودخول عالم التصميم من الباب الكبير وبشكل احترافي من خلال ورشتي وعلامتي التجارية الخاصتين.

مزيج لافت

حول خط علامتها التي أسستها منذ 2014 وما يميزها مقارنة بالتصاميم الأخرى على الساحة المحلية، أوضحت عائشة: «كان الغرض من إطلاق علامتي (كلوكس) الخاصة تكريس مبدأ جديد يكون متناسباً مع صيحات الموضة المعاصرة عبر مزيج مبتكر من تصاميم القطع الفريدة والمحتشمة التي تبرز جمال المرأة وأناقتها وتتماشى مع متطلبات الحداثة».

أمّا تصاميمها التي ابتكرتها بشكل يواكب الموضة الحديثة لتناسب ليس المرأة الإماراتية فقط وإنما كل امرأة باحثة عن التفرّد، فجاءت مختلفة، بعد أن آثرت مصممتها الابتعاد عن النمط الكلاسيكي الذي لا تختاره، لتنفيذ تصاميم فساتين وقفاطين عصرية بألوان مبهجة ورائقة تبرز إطلالة المرأة وتحتفي بأنوثتها.

وتابعت عائشة: «على الرغم من انسجامي مع خطوط الموضة العصرية وصيحاتها، إلا أنني أستمد إلهامي في الأناقة باستمرار من خيارات النجمة إليزابيث تايلور التي أعتبرها أيقونة الرقي والفخامة».

مفاتيح النجاح

لم يكن طريق عائشة الهاشمي، التي باتت اليوم من أهم رائدات الأعمال في عالم التصميم محلياً وخليجياً، مفروشاً بالورود، إذ لفتت إلى الجهد والتعب الكبيرين اللذين بذلتهما لإنجاح علامتها والمضي قدماً في تحقيق أهداف الاستمرارية والتميز قائلة: «يظل النجاح دوماً ليس رهين الموهبة فقط، بل الاجتهاد والإخلاص والإتقان في العمل، التي أعتبرها مفاتيح النجاح والاستمرارية»، مشيرة إلى توسّع منتجات العلامة من الأزياء، إلى الخليج، وحضورها قريباً على أبرز منصات البيع الإلكتروني الشهيرة، ومنها «نون» و«هارفي نيكولز» السعودية، الأمر الذي تفخر به عائشة، متمنية الارتقاء بعلامتها إلى العالمية.

خط وخامات

لا يبدو أن عائشة الهاشمي قد انخرطت، في رحلة البروز على ساحة المصممات المحليات والخليجيات بشكل كامل في نهج تصميم العباءات فحسب، بعد أن اختارت الانسجام مع الحداثة عبر تصميم قطع تناسب الصيحات الحديثة، وترقى إلى ما تطلبه المرأة المحافظة منها، إذ أكدت «رغم أننا نصمم العباءات اليومية، إلا أن علامة كلوكس متخصصة في الفساتين اليومية والقفاطين الأنيقة التي تمزج بين الفخامة والبساطة، وذلك عبر بعض التفرعات العصرية التي تدمجها مثل (الجمبسوت). أما القصات، فتميل دوماً إلى النمط المريح والمتدفق و(الستايلات) الانسيابية التي تبرز أنوثة المرأة».

وحول ميزات الخامات المستعملة في تصميم قطعها، أكدت عائشة تركيزها على الخامات المييزة والناعمة مثل «التول» و«الشيفون» والحرير الذي يمكن أن ترتديه المرأة بشكل منفصل أو تحت العباءة، معتبرة أن أكثر ما يميز «كلوكس» هو انسجامها مع الحداثة عبر لمسة تصاميم مميزة تتخللها الزينة والمشغولات اليدوية والتطريزات التي انفردت بها العلامة منذ انطلاقها: «لا نقتني في علامتنا الأقمشة الجاهزة بل نشتغل في ورشتنا على الخامات التي نقدمها لزبوناتنا بشكل يدوي محض، يتطلب الكثير من التركيز والجهد والوقت الذي يمكن أن يمتد إلى حدود خمسة أيام لكل قطعة، فيما نعتمد في عملية الشغل اليدوي والتطريز على استخدام الخيوط والخرز واللؤلؤ وأحجار الكريستال وغيرها لإحياء القماش والتصاميم».

وعن علاقة رقي التصاميم التي تقدمها العلامة ومتطلبات الشغل اليدوي المضني المتصل بكل قطعة، وتناسبه مع الأسعار المعروضة، ذكرت المصممة الإماراتية «تميل المرأة الإماراتية حتى في خيارات ملابسها اليومية دوماً إلى التفرّد والكشخة والفخامة في اختيار أرقى التصاميم، وهذا ما يدفعها إلى اختيار الأنسب منها، وحاولنا مراعاة ذلك وتكريسه عبر مبدأ الأمانة والصدقية في تقديم منتج راقٍ بأسعار مدروسة تناسب ذائقتها وتراعي جميع الميزانيات».


توسّع

كشفت صاحبة «كلوكس» عن توسّع العلامة قريباً ودخولها عالم تصميم الملابس الجاهزة، مشيرة إلى انشغال القائمين عليها حالياً بتصنيع ما يقارب الـ1000 قطعة جديدة تضم أزياء يومية وملابس سهرات وإكسسوارات وحقائب وأحذية سيتم عرضها للبيع قريباً في محال خاصة بالعلامة.


• «النجاح ليس رهين الموهبة فقط، إذ يحتاج إلى الاجتهاد والإخلاص والإتقان في العمل».

• «المرأة الإماراتية تميل حتى في خيارات ملابسها اليومية دوماً إلى التفرّد والفخامة».

طباعة