«كافان» نقلته مغنية أميركية إلى كمبوديا العام الماضي

«حيوانات إسلام آباد» حزينة بعد رحيل «الفيل الأكثر وحدة في العالم»

صورة

أُعلِنَت خطة تجديد طموحة بقيمة 7.5 ملايين دولار لحديقة حيوانات متهالكة وحزينة في إسلام آباد كانت تؤوي «كافان» الذي لُقّب بـ«الفيل الأكثر وحدة في العالم»، وتعرضت لانتقادات دولية بسبب ضعف مرافقها وسوء رعاية الحيوانات، وأغلقت أبوابها في ديسمبر الماضي.

وأطلق ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات حملة ضد هذه الحديقة لسوء معاملتها «كافان»، البالغ 35 عاماً، وهو آخر فيل آسيوي متبقٍّ في البلاد عاش وحيداً منذ نفوق رفيقته قبل ثماني سنوات.

ونُقل «كافان» إلى كمبوديا أواخر العام الماضي، بعدما لفتت محنته انتباه المغنية الأميركية شير التي أسهمت في جمع الأموال من أجل نقل هذا الفيل.

وفيما يتمتع «كافان» الآن برفقة عشرات الرفاق في شمال كمبوديا، فإن هذا الفيل لم ينعم براحة البال خلال سنواته الأخيرة في باكستان.

فقد كانت الحظائر الأسمنتية التي تحبس فيها الحيوانات ضيقة وخالية من أي نباتات طبيعية. كما أن العديد من الحيوانات طوّرت سلوكاً نمطياً، مثل تحريك الرأس من جانب إلى آخر لساعات.

ولم يتمكن العاملون في الحديقة التي افتتحت في عام 1978 من رعاية الحيوانات كما يجب.

وكان وضعها كارثياً لدرجة أن قاضياً في المحكمة العليا أمر، العام الماضي، بإغلاقها ونقل كل الحيوانات منها.

لكن ذلك لم يحل دون وقوع مأساة، فقد نفق أسدان فيما كان العاملون يحاولون إخراجهما من حظيرتيهما بإشعال القش.

وباتت وزارة التغير المناخي الباكستانية تتولى مسؤولية إعادة تأهيل حديقة الحيوانات، مع خطة لتحويلها إلى مركز رعاية للحيوانات، مع ظروف أفضل بكثير.

وقال وقار زكريا، من اللجنة المخصصة لحماية الحياة البرية في إسلام آباد: «لقد نقلنا مؤقتاً نحو 380 حيواناً، من بينها قرود وظباء وحمير وحشية ودببة، إلى محميات مختلفة داخل باكستان وخارجها».

وأضاف «ستتم إعادتها، ليس لتبقى في الأسر، بل لتعيش في حديقة وطنية في بيئة طبيعية».

ويعتبر سوء معاملة الحيوانات في حدائق الحيوان أو تلك المستخدمة للترفيه، أمراً شائعاً في باكستان، لكن السلوكيات بدأت تتغير.

كما أن الصندوق العالمي للطبيعة في باكستان يضغط على الحكومة من أجل إقرار قوانين جديدة تستهدف الصيادين غير الشرعيين الذين يصطادون بانتظام الطيور والقردة وحتى الدببة السوداء، بحسب ما قالت رئيسة الصندوق، رينا سعيد.

لكن رحيل «كافان» إلى مكان أفضل تسبّب في الحزن لعمران حسين، آخر مروّض له في حديقة الحيوانات.

فقد عيّن حسين لتدريب «كافان» العام الماضي عندما خرجت معاناته إلى الضوء، لكنه سرعان ما نشأ رابط وثيق بينه وبين صديقه.

وقال لوكالة فرانس برس: «أشعر بشيء ما ينكسر بداخلي عندما آتي إلى الحديقة وأرى قفصه فارغاً».

وأضاف «اعتاد أن يرحب بي بنهيم عالٍ وبرفع خرطومه كل صباح. كان يرشقني بالماء للتعبير عن سعادته.. أو غضبه».

ومع ذلك، فهو يعرف أن «كافان» في مكان أفضل الآن.

وتابع حسين «شاهدت مقاطع فيديو لكافان يبدو سعيداً جداً.. أدعو الله أن يعيش طويلاً».


- الحديقة التي افتتحت عام 1978 كان وضعها كارثياً لدرجة أن قاضياً أمر بإغلاقها ونقل كل الحيوانات منها.

وقار زكريا:

«نقلنا 380 حيواناً، بينها قرود وظباء وحمير وحشية ودببة، إلى محميات مختلفة داخل باكستان وخارجها».

طباعة