قيادات نسائية يبحثن تمكين المرأة اقتصادياً في ظل «كورونا»

ريم بن كرم: نحن بحاجة إلى التحرك بسرعة لتحقيق فرص متكافئة بين الجنسين والارتقاء بمستقبل الفتيات.

استضافت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة (نماء)، ندوة افتراضية بالتعاون مع «منظمة إنقاذ الطفل»، تم خلالها بحث تأثيرات جائحة كورونا على تعليم الفتيات والتمكين الاقتصادي للمرأة، كما جرى تبادل الآراء والخبرات بهدف التغلب على التحديات الحالية، وتعزيز جهود تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمشاركة نخبة من القيادات النسائية في مجال تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في المنطقة.

جاءت الندوة، التي أقيمت خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، على خلفية جائحة كورونا والصعوبات التي أحدثتها أمام تمكين الفتيات، كما تزامنت الندوة مع الذكرى السنوية الـ25 لاعتماد إعلان ومنهاج عمل بكين، الذي يعتبر إنجازاً تاريخياً في مسيرة نيل المرأة حقوقها الإنسانية وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين.

وقالت مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ريم بن كرم، في حديثها خلال الندوة: «أثرت جائحة كورونا، مثل أي جائحة أخرى، سلباً على واقع المرأة، ونحن بحاجة إلى التحرك بسرعة وبشكل حاسم لإعادة التوازن إلى مساعي تحقيق الفرص المتكافئة بين الجنسين والارتقاء بمستقبل الفتيات، وعلى الرغم من زخم الجهود في مجال تمكين المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فكانت الصورة التي قدمتها الندوة حول هذا الموضوع تنطوي على وقائع مختلطة، فمن ناحية نرى أن الفجوة بين الجنسين تضيق في مجالي التعليم والصحة، إلا أن هذا الأمر لا ينطبق بالضرورة على التمكين الاقتصادي للمرأة، وذلك بسبب عوائق على مختلف المستويات».

وقالت سيدة سلام، مديرة الشراكات من منظمة إنقاذ الطفل: «منذ أن تأسست المنظمة على أيدي اثنتين من النساء المؤثرات في القرن الماضي، ونحن نكافح من أجل حماية حقوق الأطفال، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين، وقد قطعنا شوطاً كبيراً على مدى الـ25 عاماً الماضية، إلا أن جائحة كورونا أعاقت هذه الجهود ووسّعت هوّة التمييز بين الجنسين».

وقالت المدير التنفيذي للمركز الاستراتيجي للأعمال الخيرية كلير وودكرافت: «تتمتع المرأة العربية بقدرات مدهشة، فقد لاحظت أن جميع النساء المشاركات في هذه الندوة يتولّين مناصب قيادية، وهنّ سيدات ناجحات ويقدمن المساعدة والدعم لنساء أخريات، الأمر الذي يدعونا إلى العمل وتكثيف الجهود من أجل تعزيز دور النساء في عمليات صنع القرار، وتنفيذ مشروعات استراتيجية لإحداث فرق حقيقي في واقع المرأة».

طباعة