قراء "الإمارات اليوم" يطالبون بالتوسع في تقييد الحركة خلال "عطلة العيد"

أظهر استطلاع أجرته "الإمارات اليوم" عبر منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، و"أنستغرام"، و"فيس بوك"، أن غالبية القراء، يؤيدون تقييد الحركة بشكل أوسع، خلال أيام عيد الفطر المبارك، وذلك منعا لانتشار فيروس كورونا المستجد.

وسألت ""الإمارات اليوم" القراء عن رأيهم بالطريقة المثلى، لجعل عيد الفطر لهذا العام " آمنا لهم ولعائلاتهم". وشارك المئات من المتابعين، بالاستطلاع، وتعددت آرائهم ووجهات نظرهم حول الإجراءات التي يمكن اتباعها خلال فترة العيد، غير أن غالبيتهم اقترحوا تمديد فترة تقييد الحركة، وتوسيعها زمنيا، فيما دعا آخرون إلى البقاء في المنزل وممارسة طقوس العيد، بين العائلة الصغيرة فقط ومنع الزيارات، ومنهم من اقترح وجود مسابقات ترفيهية على التلفاز يشارك فيها الناس من منازلهم، كما اقترح البعض جعل برامج المكالمات الصوتية والمرئية مجانية خلال العيد، ليتمكن كل شخص من قضاء العيد مع أهله وأصدقائه عن بعد، عن طريق هذه التطبيقات.

تقييد واسع للحركة طوال فترة العيد:
اقترح غالبية المتابعين، المشاركين في استطلاع "الإمارات اليوم"، فرض تقييد واسع خلال فترة عيد الفطر، بهدف تقليل أعداد الإصابات بفيروس "كورونا"، مشيرين إلى أن موسم العيد يحمل مجموعة من الطقوس والزيارات العائلية وعادات وتزاحم عبر مجموعة من الأماكن العامة الأمر الذي يتطلب تطبيق هذا الحظر.

وعزوا ذلك أيضا، إلى وجود الكثيرين ممن وصفوهم بـ "المستهترين"، ممن لا يتبعون الإجراءات الوقائية، موضحين أن السماح بعمل الصيدليات ومحلات البقالة، سيكون كافيا خلال هذه الفترة، كما طالبوا بفرض مخالفات على كل من يخالف الاجراءات الاحترازية، كون ذلك سيشكل خطراً على أنفسهم وعائلاتهم والمجتمع.

وفي هذا الصدد قالت المتابعة "زهر الليمون"، من خلال منصتنا على "فيسبوك": "نرجو تطبيق الحظر التام خلال العيد.. .صدقا يوجد أناس مستهترون وغير مسؤولون، ونرجو محاسبة من ينزع الكمامة يقوم بالعطس في الأماكن العامة والمولات وبكل مكان".

وقالت المتابعة "علا عبدالرحمن"، عبر منصة "تويتر": "برأيي يجب جعل فترة التعقيم  طوال ال ٢٤ ساعة خلال إجازة العيد لأن التجربة أثبتت في الفترة الاخيرة أن المجتمع لا يلتزم من تلقاء نفسه بالرغم من شدة التحذيرات والاحتياطات المفروضة من الحكومة فمازال الكثيرون يعتقدون أنهم و أسرهم محصنون ضد العدوى".

تكرار تكبيرات العيد من المساجد على مدار أيام العيد:
طالب العديد من المتابعين بتفعيل تكبيرات عيد الفطر من مآذن المساجد، عبر المكبرات، من صلاة الفجر وحتى طلع الشمس، على مدار الأيام الثلاثة للعيد، مشيرين إلى أن هذا الطقس سيشكل فارقا كبيرا لديهم في العيد، وسيدخل البهجة في قلوبهم، ويرفع من معنوياتهم خلال فترة بقائهم في المنزل.

وشارك المتابع "أيوب"، على منصة "تويتر" رأيه قائلا: " لدي اقتراح.. هل من الممكن تفعيل حظر تجول يوم العيد مع ضرورة تفعيل تكبيرات العيد في السماعات الخارجية للمساجد من الساعة السابعة صباحا و ذلك لرفع المعنويات و أدخال بهجة العيد في قلوب الناس".

واقترحت المتابعة "أريج سعادة" عبر "فيسبوك": "تكرار تكبيرات العيد من مآذن الجوامع و المساجد على مدار ايام العيد".

إحياء طقوس العيد في المنزل

أكد قراء، من خلال مشاركتهم في الاستطلاع، على ضرورة البقاء في المنزل والحرص على ممارسة طقوس العيد، كإقامة صلاة العيد، وصنع الحلويات ولبس الثياب الجديدة وإعطاء العيدية للأطفال لإدخال الفرحة إلى قلوبهم ومشاركة الصور، ولكن كل هذا ضمن المنزل وضمن العائلة الصغيرة فقط المكونة من الأب والأم والأولاد.

كما أشار قراء إلى اتخاذهم قرار امتناعهم عن زيارة أو استقبال أي ضيف، خلال فترة العيد، ولا سيما بعدما أدت التجمعات والولائم في بلدان عدة إلى انتقال الفيروس لأعداد كبيرة من الأشخاص.

وشاركت القارئة "دلال دالو" عبر منصتنا على "فيسبوك" برأيها قائلة: "في هذه الظروف أظن أن أفضل عيد هو الاكتفاء بأسرتي المصغرة وعدم التزاور او الخروج وعدم التهاون بهذه المرض والاستهتار بالوضع العام، ومساعدة الدولة في احتواء هذه الأزمة، أسعد أطفالك بلباس جديد معقم، وببعض الألعاب المعقمة، او العاب الكترونية و بعض الحلويات المنزلية، وسنسعد بعد انتهاء هذا الفيروس ونعاود الزيارات والذهاب إلى المولات والحدائق ونبتهج كما كنا سابقا".

وقالت القارئة "عفاف حموي": "يجب أن يبقى كل شخص في بيته دون الذهاب إلى أي مكان، ودون أن يرى أحدا حتى أقرب المقربين له وخاصة بعد أن راينا ما أحدثته بعض التجمعات والعزومات من إصابات".

معايدات افتراضية عن طريق تطبيقات الانترنت:
وجد الكثير من المتابعين، عبر منصات "الإمارات اليوم" الثلاث، أن الطريقة المثلى للمعايدة خلال هذا العيد هو المعايدة الافتراضية، عن طريق التطبيقات التي تتيح اجراء المحادثات الصوتية والمرئية. فيما اقترح بعضهم أن تكون هذه التطبيقات مجانية، وإعادة خدمة الاتصالات عن الأشخاص الذين قطعت عنهم هذه الخدمة فقط خلال فترة العيد، ليتمكن كل شخص من التواصل مع أهله وأحبته واصدقائه، البعيدون عنه، وقضاء العيد معهم.

وفي هذا الصدد اقترح المتابع "أدهم" عبر منصة "فيسبوك" قائلا: "اقترح أن تكون المعايدة افتراضية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.. وتطبيقات التراسل الفوري.. ويمكن ايضا اقامة تجمعات بين الاقارب افتراضيا باستخدام عدد من التطبيقات.

وقال المتابع ساهر أبو أكرم عبر منصة "أنستغرام": "أتمنى إتاحة برامج الاتصال المرئي مجانا وإعادة الخدمة للأشخاص المقطوعة عليهم فقط أيام العيد".

إقامة مسابقات تلفزيونية ترفيهية:
من جانبهم اقترح قراء إقامة مسابقات تلفزيونية، وعرض بعض الأفلام الحديثة والمسرحيات التي تناسب جميع أفراد العائلة، لتضفي أجواء من المرح والتسلية خلال فترة العيد، كما اقترح بعضهم ايتاح إرسال رسائل المعايدة للأهل والأقارب عبر التلفاز.

واقترحت المتابعة "علاء مساد"، عبر منصة "تويتر" قائلة: "أقترح عمل مسابقات تلفزيونية بجوائز مغرية، وشراء افلام حديثة وبثها في القنوات التلفزيونية عبر الشاشة الصغيرة".

وقالت "كاميليا بسام": "عيدنا بدارنا آمن.. مطلوب من القنوات التلفزيونية مسرحيات وافلام تليق بالعائلة.. ومسابقات مفيدة على الهواء مباشرة بدون تكلفة على الناس.. ومشاركة الجميع بتوجيه رسائل عبر الاثير للأحبة وللأصحاب وللأهل".

وفي سياق متصل أشار مشاركون في الاستطلاع إلى أن قضاء عيد آمن ليس مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية جماعية، يجب على الجميع، من خلالها، التقيد بتعليمات الجهات الحكومية، في هذه الفترة، وذلك حفاظا على سلامة الكل، وحتى لا تضيع الجهود التي يبذلها "خط الدفاع الأول" في محاربة فيروس كورونا المستجد. موضحين أن التعاون بين جميع فئات المجتمع بتجنب المخاطر هو الذي سكفل لنا أن نعيش الأجواء التي سنفتقدها خلال هذا العيد، في العيد القادم.

ولطالما ارتبطت أعيادنا، في العالم العربي، بمجموعة من المظاهر والعادات التي نتبعها في كل عيد، والتي تعتمد بغالبيتها على التجمعات والزيارات العائلية وإقامة الولائم، إضافة إلى الأنشطة الترفيهية المرتبطة بالأطفال سواء في الحدائق، أو في المجمعات التجارية، أو مدن الألعاب.

يشار إلى أن عيد الفطر، الذي سيطل علينا خلال أيام قليلة، يأتي في ظروف مختلفة واستثنائية، بسبب فيروس كورونا المستجد، إذ يرافقه مجموعة من الإجراءات الوقائية المتبعة للحد من انتشاره، تتطلب الاستغناء عن بعض العادات تطبيقا لهذه الإجراءات، ولنتمكن، قدر الإمكان، من إبقاء أنفسنا وعائلاتنا بأمان.

طباعة