تفوّق بولندي وعُماني وكويتي في «الحياري»

«الأرقام القياسية» عنوان بطولة فزاع للغوص الحر

صورة

تزينت منافسات بطولة فزاع للغوص الحر الحياري، بالأرقام القياسية، والتي عكست مجدداً قوة النسخة الرابعة عشرة من البطولة، التي نظمها وأشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، واختتمت أول من أمس، في مجمع حمدان الرياضي بدبي، بمشاركة نخبة من المتخصصين في هذه الرياضة النابعة من الموروث الشعبي.

وحقق البولندي ماتيوس مالينا رقماً قياسياً شخصياً هو الأفضل له في مسيرته في هذا التخصص، بالنظر لكونه يحمل أرقاماً قياسية عالمية متعددة في مجالات الغوص الأخرى، ليتوج بالمركز الأول في الفئة المفتوحة بزمن قدره 10 دقائق و10 ثوانٍ و15 جزءاً من الثانية، وجاء بالمركز الثاني الكرواتي فيلانو زانكي بتسع دقائق و21 ثانية و17 جزءاً من الثانية، وثالثاً الكرواتي جوران كولاك الذي سبق له الفوز باللقب في نسخ ماضية، بزمن قدره تسع دقائق و18 ثانية و34 جزءاً من الثانية.

وحقق العُماني إبراهيم السليطني رقماً قياسياً في فئة المواطنين والخليجيين ليتوج بلقب هذه الفئة بزمن قدره سبع دقائق و58 ثانية و88 جزءاً من الثانية، وبالمركز الثاني الكويتي حسن الشراح بست دقائق و20 ثانية و27 جزءاً من الثانية، وثالثاً السعودي طارق الزهيري بخمس دقائق و30 ثانية و22 جزءاً من الثانية.

وفي فئة الناشئين، سجل الكويتي علي حسن الشراح زمناً قياسياً شخصياً في مشاركته الأولى بالحدث، لينال المركز الأول بثلاث دقائق و44 ثانية و65 جزءاً من الثانية، وجاء ثانياً الإماراتي سهيل هاشم المرزوقي بثلاث دقائق و15 جزءاً من الثانية، وبالمركز الثالث عبدالعزيز حسين المرزوقي بدقيقتين و57 ثانية و99 جزءاً من الثانية.

وأكّد رئيس اللجنة المنظمة حمد الرحومي، أن نجاح هذه النسخة من البطولة إنما يعود للخبرات المتراكمة التي بات يمتلكها جميع أركان الحدث من مشاركين وفرق عمل، حيث يؤدي كل فرد دوره على أحسن وجه، من أجل إظهار البطولة بهذا الرونق والترتيب الخاص، وما زاد من التشويق هو تقارب المستويات في هذه النسخة، وعدم القدرة على التكهن بهوية الفائز حتى انتهى آخر مشارك من دوره داخل الماء.

760 ألف درهم الجوائز المالية

بلغت الجوائز المالية المقدمة لفئتي الخليجيين والمفتوحة، 150 ألفاً للمركز الأول و70 ألفاً للثاني و30 ألفاً للثالث و20 ألفاً للرابع و10 آلاف للخامس و9000 للسادس و8000 للسابع و7000 للثامن و6000 للتاسع و5000 للعاشر، فيما حصل في فئة الناشئين صاحب المركز الأول على 50 ألف درهم، والثاني 30 ألفاً، والثالث 15 ألفاً، ومن الرابع للعاشر جائزة عبارة عن 5000 درهم لكل مشارك، بمجموع إجمالي للجوائز المالية للبطولة بلغ 760 ألف درهم.

ماتيوس يتفوق على نفسه

عبر البولندي ماتيوس جان مالينا، الحاصل على المركز الأول في الفئة المفتوحة للمحترفين، عن سعادته الكبيرة بنجاحه بالتفوق على نفسه حينما سجل رقماً غير مسبوق بالنسبة له، وقال: «سبق أن حققت أرقاماً قياسية عالمية في فئات مختلفة في الغوص، لكن بالنسبة لي بقي الغوص الحر أمراً خاصاً للغاية، في أول مشاركة لي حققت المركز العاشر، بعد ذلك واصلت التطور وتعزيز أدائي حتى نجحت في الوصول إلى منصة التتويج، وأخيراً تحقيق المركز الأول».

وتابع: «أهدي هذا الفوز إلى صديقي العزيز الذي توفي قبل نحو ستة أشهر في حادثة القفز بالمظلات في روسيا، كان يتواجد معي في النسخة الماضية، وإلى زوجتي التي ترافقني في كل مكان أشارك فيه، واعتبرها بمثابة مدرب خاص لي، تقوم بالإشراف عليّ ودعمي منذ نحو 10 سنوات».

واعتبر ماتيوس، أن التركيز داخل الماء أمر صعب للغاية وبحاجة للتدريبات المكثفة، وقال: «يمكن أن أقوم باحتساب زمني حتى الدقيقة السابعة، بعد ذلك لا يمكن معرفة الرقم الذي وصلت له بدقة، لذلك لحظات الصعود إلى سطح الماء تكون دائماً مشوقة للغاية».

الإنجاز الخليجي

عبّر العماني إبراهيم السليطني، عن فخره بتسجيل رقم قياسي في فئة الخليجيين، بعدما حطم الرقم الذي كان هو نفسه سجله سابقاً، وقال: «في كل مشاركة أتطلع لتقديم المزيد والأفضل، الحافز موجود دائماً، ومع مشاركة زملائي من سلطنة عمان وبقية دول الخليج في الحدث أيضاً فإن الجميع يشجع الجميع من أجل التفوق والتواجد على منصة التتويج دائماً».

وفي ختام المنافسات قام حمد الرحومي رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، وراشد بن مرخان نائب الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ومحمد عبدالله بن دلموك، مدير إدارة الدعم المؤسسي بالمركز، وعدد من رؤساء اللجان المنظمة والمديرين في المركز بتتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.


النجاح من أول مرة

حقق الكويتي علي حسن الشراح نجاحاً لافتاً في أول مشاركة له بالمنافسات، وهو البالغ من العمر 14 سنة، وتواجد رفقة والده الذي جاء ثانياً في فئة الخليجيين، وقال: «بدأت بممارسة هذه الرياضة بتحفيز من والدي، وفي أول مشاركة لي بالبطولة حققت المركز الأول، وسعادتي كبيرة وطموحي أن أواصل المشاركة في السنوات المقبلة».

على خُطى الجد والأب

جاء تفوّق سهيل المرزوقي، الذي نال المركز الثاني في فئة الناشئين، ليؤكد سيره على خطى جده الذي عمل في مهنة الغوص وهو يبلغ من العمر 90 عاماً، ووالده الذي يجيد الغوص ومختلف أنواع الرياضات البحرية، وقال: «أشارك في السنوات الأخيرة من أجل تحقيق أفضل النتائج، والأهم الحصول على أجواء هذه التجربة الجميلة، أتدرب بشكل مكثف قبل المنافسات بفترة وجيزة، وتحديداً في الشهر الأخير، وأشكر عائلتي على دعمها الكبير لي».

ماتيوس: لحظات الصعود إلى سطح الماء مشوّقة للغاية.

طباعة