فنان إماراتي نظم ورشة عمل لأصحاب الهمم في سلوفاكيا

علي الأميري يكشف جماليات الخط العربي للأجانب

الأميري مع طفلة ووالدتها شاركا في ورشة العمل. من المصدر

الإيمان بإن المواطن هو ممثل لوطنه في كل مكان يذهب إليه، والرغبة في رد الجميل للوطن، كانا الدافع للفنان والخطاط الإماراتي علي محمد الأميري، لأن يستغل وجوده في سلوفاكيا لتلقي العلاج، لينظم ورشة للخط العربي للمرضى من أصحاب الهمم في المركز الذي يوجد فيه.

وأوضح الأميري أن «ورشة العمل التي نظمها لقيت إقبالاً كبيراً، حيث شهدت مشاركة ما يقرب من 55 مشاركاً من جميع الفئات العمرية من المرضى من أصحاب الهمم وذويهم، وكذلك من إدارة مركز أديل من الإداريين والمعالجين». لافتاً إلى أن المشاركين كانوا من دول أجنبية مختلفة، مثل روسيا وكرواتيا وإيطاليا وألبانيا، إلى جانب بعض العرب من الخليج.

وأضاف الأميري: «يمتلك الخط العربي كثيراً من الجماليات المبهرة، التي تتجاوز حدود وظيفته في الكتابة، لتكشف عن تشكيلات وتكوينات تنطق بالجمال وتبهر حتى غير الناطقين بالعربية، وهو ما رأيته على وجوه المشاركين في ورشة العمل، الذين ظهرت ملامح السعادة والانبهار عليهم وهم يتابعون طريقة استعمال قلم الخط العربي، وطريقة كتابة أسمائهم، حيث دمجت في الفعالية بين الخط والفن التشكيلي، أما المشاركون من العرب فقد شعروا بالفخر وهم يشاهدون الأجانب منبهرين باللغة العربية، معربين عن أملهم في تكرار هذه الفعالية مرة أخرى».

وأشار الأميري، الذي سافر على نفقة الدولة لتلقي العلاج الطبيعي بعد إصابته بجلطة، إلى أن فكرة الورشة تعدّ وسيلة للتعبير عن محبته وانتمائه لوطنه الإمارات، ومحاولة رد ولو جزءاً بسيطاً مما قدمته وتقدمه له ولغيره من أبناء هذا البلد، كما تحمل الفكرة رسالة إنسانية تهدف إلى إسعاد المرضى وأسرهم، وهي تعكس رؤية الإمارات لأصحاب الهمم كجزء فاعل في المجتمع، وإيمانها بما لديهم من إمكانات تحتاج إلى الدعم والتشجيع، إضافة إلى أن الفعالية تعبّر عن الارتباط بالهوية الإماراتية والعربية التي تمثل اللغة العربية مكوناً رئيساً لها. ورغم مرضه؛ يحرص علي الأميري على مواكبة ما تشهده دولة الإمارات من فعاليات ومناسبات وطنية مختلفة، فمع استضافة فعاليات «طواف الإمارات 2019»، قام برسم لوحة يظهر فيها طفل صغير يلعب بإطار درّاجة هوائية، وهي لعبة تراثية قديمة اعتاد الأطفال ممارستها، موضحاً أن «اللوحة تربط بين هذا الحدث الرياضي الذي استضافته الدولة من جهة، وتراث الإمارات من جهة أخرى، ويكشف الشوط الكبير الذي استطاعت أن تقطعه دولة الإمارات لترسيخ مكانتها بين دول العالم، حتى باتت قادرة على تنظيم أحداث مهمة ذات طابع عالمي». كذلك يقدم الأميري لوحات فنية تربط بين التشكيل والخط العربي في المناسبات الوطنية، خصوصاً «اليوم الوطني» لدولة الإمارات، و«يوم الشهيد» وغيرهما.


الأميري: «الخط العربي يمتلك كثيراً من الجماليات المبهرة، التي تتجاوز حدود وظيفته في الكتابة».

طباعة