أنشطة المسيرة في يومها الثالث تحظى بتفاعل لافت

القافلة الوردية.. ناجيات ملهمات ومسيرة قوارب في «دبي المائية»

صورة

حفل اليوم الثالث من مسيرة فرسان القافلة الوردية التاسعة، بالكثير من الفعاليات التوعوية والترفيهية المصاحبة، التي عكست حجم التفاعل المجتمعي، مع رسائل القافلة الوردية، والحرص على إجراء الفحوص الطبية للكشف عن سرطان الثدي، فضلاً عن الإسهام في دعم المرضى، وإعادة دمج الناجيات في المجتمع.

وحطت مسيرة الفرسان، في يومها الثالث بدبي، حيث قام الفرسان بجولات داخل ردهات حي دبي للتصميم، الذي شهد تنظيم مسيرة خطوات وردية، حظيت بتفاعل كبير، وشارك فيها أكثر من 100 شخص، بينهم رئيس اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، ريم بن كرم، ونائب رئيس هيئة الرياضة وأمين مجلس دبي الرياضي، سعيد حارب.

كما نظمت المسيرة، وللعام الرابع على التوالي، وبالتعاون مع شركة نخيل، ممثلةً بمجموعة نخيل البحرية، مسيرة القوارب الوردية، التي تستهدف سيدات ناجيات من سرطان الثدي، واصلن رحلة علاجهن بدعم من القافلة الوردية، حتى تحقق لهن الشفاء التام وهزيمة المرض، وشاركت في المسيرة التي أقيمت على امتداد قناة دبي المائية، بالقرب من حي دبي للتصميم، أكثر من 20 ناجية من مختلف الجنسيات والأعمار وأسرهن، إلى جانب مجموعة من الفعاليات الترفيهية والتوعوية التي استهدفت كل فئات المجتمع، بالإضافة إلى الفحص المجاني لـ3119 من الرجال والنساء.

توعية وترفيه

وقالت ريم بن كرم: «نحرص في اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، كل عام، على إقامة عدد من الفعاليات التوعوية والترفيهية المصاحبة، التي نهدف من خلالها إلى تشجيع كل فئات المجتمع للانضمام إلى مسيرتنا، إلى جانب تسليط الضوء على الحالات التي تم فيها اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي في مراحل مبكرة، ونجحت بالأمل والدعم المعنوي والطبي في مواصلة العلاج حتى تحقق لها الشفاء التام».

من جانبه، قال سعيد حارب: «لقد أسهمت فكرة القافلة الوردية في تعزيز مفهوم الإنسانية والتعاون، فضلاً عن الدور الكبير الذي تقوم به لمكافحة سرطان الثدي، من خلال نشر الوعي بأهمية الفحص الدوري والمبكر، وتوفير الفحوص المجانية لكل فئات المجتمع رجالاً ونساءً، ومع كل هذه المفاهيم والقيم التي تحملها القافلة الوردية، نستشعر ضرورة أن نكون جزءاً من هذا العمل».

واهبات الأمل

وسردت الناجيات، خلال مسيرة القوارب في دبي، قصصهن الملهمة ورحلتهن مع العلاج، التي أكدن فيها قدرة كل شخص أصيب بسرطان الثدي على التغلب على المرض لاسيما مع الكشف المبكر، واستدامة الدعم وتوفير الرعاية الصحية المطلوبة.

وقالت الناجية سناء عودة أبوشمّالة، وهي أم لخمسة أطفال، وتبلغ من العمر 48 عاماً: «اكتشفت في عام 2016 أثناء الفحص الذاتي وجود كتلة في منطقة الثدي، خضعت بعدها للفحوص الطبية وكانت النتيجة أوراماً حميدة، وفي 2017 خضعت لفحص الماموغرام في عيادات مسيرة فرسان القافلة الوردية، التي أثبتت إصابتي بسرطان الثدي، وكان الخبر في بدايته صادماً لي، ولكني نجحت في تجاوز هذه الصدمة بفضل دعم زوجي وأبنائي».

وأضافت: «الدعم غير المحدود الذي وجدته من أسرتي، ومن القافلة الوردية وجمعية أصدقاء مرضى السرطان، شجعني كثيراً على خوض تجربة العلاج في مستشفى الجامعة بالشارقة، حيث أجريت الخزعة وبعدها عملية جراحية، ومن ثم خضعت للعلاج الكيماوي، والآن أن ناجية وأتناول أقراصاً طبية بشكل يومي لانتظام الهرمونات، وبعد شفائي حرصت على أن أكون دائماً في كل فعاليات القافلة الوردية لأعكس تجربتي، ولأشجع السيدات على إجراء الكشف الذاتي والدوري».

من جهتها، قالت الناجية نهلة شريف (52 عاماً): «اكتشفت إصابتي بسرطان الثدي عام 2014 من خلال الفحص الذاتي، ولم تكن لدي القدرة على تحمل تكاليف العلاج، وفي أحد الأيام بالمستشفى وجدت (مطبق) لجمعية أصدقاء مرضى السرطان والقافلة الوردية، فاتصلت بهم وأخبرتهم بحالتي، ورحبوا بي على الفور، وقاموا بفتح ملف علاجي لي، تكفلوا من خلاله بكل تكاليف العلاج».

وحول أهمية الدعم المعنوي وتمسك المصاب بالأمل، قالت نهلة: «بعد اكتشاف إصابتي وتجاوزي للصدمة الأولى، قررت أن أواصل مسيرة حياتي الطبيعية، أقوم بعملي ومهامي، وأشرف على رعاية أبناء أخي معي بالمنزل، وأتواصل مع أهلي وصديقاتي المصابات، فالأمل لم يفارقني طيلة رحلة علاجي، لاسيما مع الدعم الكبير الذي وجدته من زوجي ومن القافلة الوردية، الذي كان له بالغ الأثر في وصولي لمرحلة الشفاء التام، ومن هنا أدعو جميع السيدات إلى الالتزام بإجراء الكشف المبكر والذاتي، كما أدعو أي سيدة أصيبت بسرطان الثدي إلى التحلي بالأمل».

إقبال من المراجعين

وفرت العيادات، في اليوم الثالث من مسيرة الفرسان، الفحوص الطبية المجانية للكشف عن سرطان الثدي في مواقع عدة بدبي، إلى جانب العيادات الطبية الثابتة الأخرى، الموزعة على إمارات الدولة السبع.

وشهدت العيادات إقبالاً من المراجعين، أول من أمس، إذ استقبلت 781 شخصاً، بينهم 107 رجال، و633 سيدة، وتم تحويل 207 منهم للماموغرام، و52 للأشعة الصوتية، ليصل عدد الذين شملتهم الفحوص، خلال الأيام الماضية، إلى 3119 شخصاً.

وتوجهت المسيرة في يومها الرابع، أمس، إلى أم القيوين، فيما ستتوجه اليوم إلى الفجيرة.


3119

فحصاً مجانياً، وفرتها

القافلة الوردية، حتى

أول من أمس.

طباعة