مسقط رأس كريستيانو رونالدو.. وجهة سياحية - الإمارات اليوم

ماديرا البرتغالية «أفضل جزيرة سياحية في العالم» للمرة الثالثة على التوالي

مسقط رأس كريستيانو رونالدو.. وجهة سياحية

صورة

فازت جزيرة ماديرا البرتغالية في عام 2017 بلقب «أفضل جزيرة سياحية في العالم» للمرة الثالثة على التوالي، حيث تعدّ الجزيرة وجهة مثالية لعشاق الغوص والتجول وسط المناظر الطبيعية البديعة.

لكن لهذه الجزيرة ميزة استثنائية، فهي مسقط رأس نجم كرة القدم العالمي، كريستيانو رونالدو، الذي يتمتع بحضور طاغٍ في أرجاء الجزيرة، فبمجرد وصول السياح إلى المطار يستقبلهم تمثال نصفي لكريستيانو رونالدو، بالإضافة إلى متحف وفندق يحملان اسمه.

وتحتفل جزيرة ماديرا، التي تقع قبالة الساحل الغربي لإفريقيا، بمرور 600 عام على اكتشافها، وعلى الرغم من اكتشاف الجزيرة خلال القرن السادس قبل الميلاد من قبل الفينيقيين، إلا أنه في عام 1418 وصل البرتغالي، خواو جونكالفيس زاركو، إلى جزيرة مجاورة لماديرا بعد تعرضه لعاصفة شديدة، وأطلق عليها اسم «بورتو سانتو» بمعنى «المرفأ المقدس»، وفي العام التالي استولى البحار على الجزيرة الرئيسة ماديرا وضمها للبرتغال.

وتسعى جزيرة ماديرا، خلال العام الجاري والعام المقبل، لجذب الأفواج السياحية من خلال تنظيم الكثير من الفعاليات والمعارض والمهرجانات، ويعد كريستيانو رونالدو أكثر أبناء جزيرة ماديرا شهرة في جميع أنحاء العالم.

ويقول لاعب كرة القدم الأشهر «يمكن لجزيرة ماديرا أن تلبي رغبات جميع الأشخاص، وتزخر بالكثير من الأماكن الجميلة، كما يسود الجزيرة مناخ معتدل طوال العام، كما تحسنت جودة الفنادق والمنتجعات السياحية، وأصبحت البنية التحتية ممتازة»، كما أن جزيرة ماديرا تعتبر من الوجهات السياحية الآمنة للغاية، وتستقطب جزيرة ماديرا السياح من عشاق التجول والغوص والسباحة ومن جميع أنحاء العالم، كما أنها تلبي متطلبات الذواقة وعشاق السياحة الثقافية.

ويعد كريستيانو رونالدو بمثابة ملك ماديرا، وبالطبع يعتبر ذلك أفضل دعاية لموطنه، ويتضح ذلك فور وصول السياح إلى مطار ماديرا الدولي - كريستيانو رونالدو، حيث تم تكريم لاعب كرة القدم، الذي نال جائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بإطلاق اسمه على مطار في مدينة فونشال، وقبل مغادرة السياح المطار إلى الفندق يتوجهون إلى أخذ صورة تذكارية مع التمثال النصفي لكريستيانو رونالدو عند مخرج المطار.

وأوضح نونو فيفييروس من متحف CR7 أن هناك أعداداً كبيرة من السياح تأتي إلى جزيرة ماديرا، لأنهم سمعوا أن كريستيانو رونالدو قد نشأ هنا، حيث أصبح اسم كريستيانو رونالدو ورقم قميصه عنصري جذب سياحي لجزيرة ماديرا.

وأكد نونو فيفييروس أن متحف CR7 يعتبر المتحف الأكثر زيارة في الجزيرة حالياً، حيث أشار ابن عم رونالدو إلى أن المتحف يستقبل 250 ألف زائر لمشاهدة مجموعة الجوائز والكؤوس، كما يمكن لعشاق كرة القدم من جميع أنحاء العالم الاستمتاع هنا بالقمصان أو البطاقات البريدية، التي تحمل توقيع كريستيانو رونالدو، ويتم عرض أحذية كرة القدم الخاصة بالنجم العالمي في واجهات مضيئة مثل الأعمال الفنية القيمة.

وإلى جانب متحف كريستيانو رونالدو يوجد فندق من فئة أربع نجوم، ويعد واحداً من أكثر الفنادق عصرية في الجزيرة، ويزخر بتجهيزات أنيقة وحمام سباحة إنفينيتي، ويمكن للسياح الاستمتاع بإطلالة رائعة على ميناء الرحلات البحرية.

عشاق التجول

مع ذلك لا ينبغي أن تقتصر الرحلة إلى جزيرة ماديرا على أجواء كريستيانو رونالدو، بل تمتاز الجزيرة بأنها قبلة عشاق التجول والتنزه لمسافات طويلة، وقد تم إدراج غابات الغار في ماديرا، التي ترجع إلى قرون عدة، ضمن قائمة التراث الطبيعي العالمي لمنظمة «اليونسكو» في عام 1999، وتزخر الجزيرة بأكثر من 760 نوعاً مختلفاً من النباتات والأزهار.

وفي بعض الأيام قد لا يتمكن السياح من مشاهدة الغطاء النباتي، بسبب هطول الأمطار وانتشار الضباب، ومع ذلك يسهل على السياح الوصول إلى مسار التجول «المرجل الأخضر»، الذي يمر بمنتصف الجزيرة، من كويماداس إلى كالديراو فيردي، ويمر عبر المحمية الطبيعية، حيث يتعين هنا على عشاق التجول اتباع المسارات الضيقة، التي تمتد بمحاذاة قنوات الري القديمة، وأوضح المرشد السياحي، صموئيل فريتاس، قائلاً: «تم إنشاء أولى هذه القنوات مع نهاية القرن الـ15 من قبل البرتغاليين، من أجل نقل مياه الشرب من وسط الجزيرة إلى الساحل».

وتشكل هذه المسارات الضيقة حالياً شبكة تجول في الجزيرة، يزيد طولها على 2000 كلم، وتمرّ هذه المسارات بجدران صخرية ضخمة، وشلالات يصل ارتفاعها إلى 100 متر، علاوة على أنها تمرّ أيضاً عبر غابات الغار ذات الأشجار الكثيفة، وتنتشر في الهواء رائحة الأخشاب والأوريجانو البري.

طبيعة بركانية

في أقصى الجزء الغربي تؤدي مسارات التجول إلى شبه جزيرة بونتا دي ساو لورينسو، حيث تسود المناظر الطبيعية البركانية الغريبة، وقد عاش سكان الجزيرة في الماضي على صيد الحيتان، لكنها أصبحت اليوم من أشهر المواقع السياحية لمشاهدة الحيتان والدلافين.

وتشتهر جزيرة ماديرا بأطباقها اللذيذة، حيث أكد ماريو جارديم فيرنانديز، أن هناك بعض السياح يأتون إلى جزيرة ماديرا من أجل الاستمتاع بأطباقها الشهية، كما أن معظم السياح عادة ما يؤكدون أن تناول الطعام يعد أحد أبرز الأسباب التي تدعوهم للعودة إلى جزيرة ماديرا مرة أخرى، وتشتهر مطاعم الجزيرة بتقديم الأسماك الطازجة والأطباق العالمية الأخرى.

• جزيرة ماديرا، التي تقع قبالة الساحل الغربي لإفريقيا، تحتفل بمرور 600 عام على اكتشافها.

طباعة