العامري يستعيد «زلال الهوا» ومحمد المر بالعبد يلقي «يا حبذا»

بن طــراف يقرع الجرس 6 مــــرات في «يولة فزاع»

صورة

لا تسير النسخة الحالية من بطولة فزاع لليولة، التي تنقلها شاشة قناة «سما دبي» على الهواء مباشرة، كمثيلاتها في الدورات السابقة، على الأقل من حيث التباين في مستويات المتسابقين، فمع وجود أداء يصفه المهتمون بفن اليولة الموروث بـ«الاحترافي»، سواء عبر أسماء سبق لها إحراز مراكز متقدمة في البطولة، أو أخرى تشارك للمرة الأولى، يبدو ملحوظاً أن عدداً من المتأهلين يقعون في فخاخ أخطاء متكررة، تفقدهم الكثير من النقاط، وتقصيهم عن المنافسة مبكراً.

هذا الأمر بدا واضحاً في الجولة الرابعة من البطولة التي أقيمت مساء أول من أمس، في قلعة الميدان، بالقرية العالمية، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وبتنظيم من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الذي يشرف أيضاً على سلسلة من البطولات التراثية.

ومع وجود أداء، فاق المتوقع من بعض المتسابقين، خصوصاً أداء محمد بن طراف المنصوري، الذي حقق رقماً نادراً في سجل قرع الجرس، إذ تمكن من قرعه ست مرات متتالية، بينما جاء أداء آخرون شديد التواضع، في ليلة أحيا فقرتها الغنائية، مطرب حافظ على وجوده في مختلف دورات البطولة السابقة، هو عبدالمنعم العامري، بينما كان ضيف فقرتها الشعرية الشاعر محمد المر بالعبد.

واقع التباين

أقرّ عضو لجنة التحكيم، مسلم العامري، بوجود تباين في مستويات المتسابقين، لكنه أشار إلى أن «هناك الكثير من المفاجآت التي لم تفصح عنها المنافسات حتى الآن، ونحن فقط أنهينا الجولة الرابعة».

وأضاف «إصرار بعض المتسابقين وتركيزهم على قرع الجرس أحد أهم أسباب الوقوع في الأخطاء الساذجة، لكن في الوقت نفسه هناك الكثير من المؤشرات والمستويات الفنية الإيجابية التي يحملها المتسابقون الجدد».

وأسفرت نتيجة الجولة الثالثة التي حسمتها ترشيحات الجمهور عبر الرسائل النصية القصيرة، فضلاً عن درجات لجنة التحكيم عن تأهل المتسابق سعيد باللومية الكتبي، بعد أن حصل على 5192 صوتاً، وهي أعلى نسبة ترشيحات في مجموعته، ليضمن باللومية عبر بطاقة التأهل الوحيدة في مجموعته مكانه ضمن الثمانية الكبار الذين سيتنافسون على لقب كأس فزاع.

وحل المتسابق أحمد بخيت المنهالي ثانياً، بينما جاء في المركز الثالث سيف بن سويلم الكتبي، وجاء في المركز الرابع أحمد سالم بن سميط، وفي المركز الخامس والأخير سعيد هلال المحرمي، حيث يودع الأربعة البطولة.

وجاءت الجولة الرابعة بمشاركة خمسة متسابقين، تناوبوا على أداء استعراضاتهم على خلفية موسيقية وغنائية عبر أغنية «دبي» بصوت عيضة المنهالي وألحان فايز السعيد، وكلمات سعيد بن مصلح الأحبابي، وبمصاحبة فرقة المطروشي الحربية.

وحسب القرعة ذهبت بداية الاستعراضات لمطر الرميثي، الذي جاء من مدينة العين للمشاركة في البطولة، إذ سعى المتسابق إلى التنويع في مهارات اليولة الأرضية والعلوية، لكنه وقع في أحد الأخطاء الكبرى الأساسية، وهو سقوط الغترة، لتعاقبه لجنة التحكيم بالخصم المبدئي لـ500 صوت من رصيده المتوقع، لكنها كانت شديدة الرأفة به، ومنحته 49 درجة من مجموع الدرجات الـ50، مكتفية بحسم نقطة وحيدة من مجموع درجاته.

ثانية الفقرات في هذه الجولة كانت استعراضات متسابق يشارك لأول مرة في بطولة فزاع لليولة، هو أحمد سهيل المحرمي، الذي ألح على محاولات متعددة لقرع الجرس، جميعها لم تكن ناجحة، لكنه قدم أداء مرضياً في مهارات اليولة الرضية خصوصاً، مكنته من حصد 48 درجة من درجات لجنة التحكيم.

ويألف متابع البطولة تكرار لقب الخاصوني في مختلف الدورات، عبر متسابقين متعددين، وهو ما يتكرر في هذه الجولة أيضاً من خلال المتسابق أحمد مبارك الخاصوني، الذي وصفت لجنة التحكيم أداءه بالجيد، لكن يؤخذ عليه إصراره على قرع الجرس في محاولات كثيرة، قبل أن تصيب واحدة من تلك المحاولات، يضمن بها إضافة 2500 صوت إلى رصيده، كما أن لجنة التحكيم أيضاً منحته علامة جيدة تزيد بدرجة واحدة على علامات منافسه الذي سبقه مباشرة في تقديم استعراضه.

ومن رأس الخيمة جاء المتسابق أحمد محمد الحبسي، ممنياً نفسه بالصعود إلى نهائيات البطولة وتجاوز مجموعته، وهي أمنية بدت شديدة الصعوبة مع المستوى المتواضع الذي بدا الحبسي عليه، بتحقيقه رقماً كبيراً في سقوط السلاح وصل إلى أربع مرات، ما يعني أنه سيخصم منه 2000 صوت من أصوات الجمهور المفترضة، لكن تمكن الحبسي من قرع الجرس مرتين، ليحصل على 5000 صوت إضافية، واكتفت لجنة التحكيم بمنحه 46 درجة، وهي الدرجة الأدنى في هذه المجموعة.

ختام فقرات مهارات المتسابقين جاءت مثالية بأداء محمد بن طراف المنصوري، الذي حقق رقماً نادراً في سجل قرع الجرس، إذ تمكن بن طراف من قرعه ست مرات متتالية، ليحصل على العلامة الكاملة للجنة التحكيم، وهي 50 درجة، بعد أن قدم فاصلاً فنياً من مهارات اليولة المتنوعة، وسط تصفيق الجمهور ولجنة التحكيم معاً.

وفي الفقرة الغنائية قدم عبدالمنعم العامري أغنية «زلال الهوا»، اما الأغنية الثانية فكانت بعنوان «في حفظ الوداع» بمشاركة جميع المشاركين الـ40 والمتأهلين للتصفيات النهائية من البطولة.

وفي الفقرة الشعرية التي استضافت الشاعر الإماراتي محمد المر بالعبد، في ثالثة مشاركاته على مدار إقامة دورات البطولة، استهل الشاعر بأبيات مهداة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعنوان «بوراشد».

واختار بالعبد واحدة من قصائده الوطنية التي ضمها ديوان «أسرار»، الذي يعد أحدث دواوينه المطبوعة، وهي قصيدة «يا حبذا»، التي شهدت تفاعلاً ملحوظاً من جمهور البطولة، الذي يستمتع بالطرب والشعر إلى جانب متابعة أداء المتسابقين، في أجواء احتفالية تحتضنها أسبوعياً قلعة الميدان.

العامري.. «في حفظ الوداع»

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/80020.jpg

اختار الفنان عبدالمنعم العامري، أن يختتم فقرته الفنية بأغنية تواكب معنى الاختتام، هي «في حفظ الوداع»، في الوقت الذي طالب فيه الجمهور باستمراره، دون أن يتمكن من ذلك بسبب تتابع فقرات البطولة.

العامري من جانبه أكد لـ«الإمارات اليوم» حرصه على الوجود بشكل دوري في مختلف بطولات يولة فزاع، مضيفاً «لا أتصور أن تقام هذه البطولة التي تحيي جزءاً أصيلاً من تراثنا المحلي، دون أن أكون مشاركاً في كرنفالها المتجدد».

المبادرة الأدبية

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/80021.jpg

أشاد الشاعر الإماراتي محمد المر بالعبد، بالمبادرة الأدبية لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لطباعة 100 ديوان شعري، مؤكداً أن هذه المبادرة تلعب دوراً مهماً في تشجيع الإبداع وصونه، فضلاً عن إيصاله للمتلقي بالصورة التي تليق بأحد أهم جوانب المنتج الثقافي الشعري ممثلاً في الشعر الشعبي.

وعبر أحد هذه الدواوين وهو ديوان «أسرار»، الذي تمت طباعته ضمن المبادرة، ألقى بالعبد قصيدة «يا حبذا»، قبل أن يغادر قلعة الميدان سريعاً، نظراً لشعوره ببعض الإرهاق المفاجئ.

طباعة