«مرسى مطروح» لمحمود سعيد بيعت بأكثر من مليوني درهم في فئة «الأعمال النادرة»

الفنانون العرب يتصدّرون مزاد كـريستيز

صورة

حقق الفن العربي في مزاد كريستيز، الذي أقيم القسم الأول منه، والذي يضم الأعمال النادرة من الفن المعاصر، العربي والايراني والتركي، الأسعار الأعلى من بين الفنون المطروحة، ولاسيما مع الأسماء المهمة، ومنهم المصري محمود سعيد، والعراقي أحمد السوداني، واللبناني صليبا دويهي. وقد راوحت أسعار اللوحات العربية بين النصف مليون والـ50 الف دولار. فيما حازت اللوحات الايرانية في المزاد، الذي أقيم أول من أمس، في أبراج الامارات، المرتبة الثانية في أسعار المزايدة، حيث راوحت بين 95 الف دولار و30 الف دولار. وختاماً أتى الفن التركي في المركز الثالث، حيث بيعت أغلى لوحة تركية بـ90 الف دولار، بينما حاز اقل عمل مبلغ 22 الف دولار.

أغلى لوحة

لوحة المهداوي

قدمت لوحة الفنان نجا المهداوي، التي شاركته فيها الفنانات الإماراتيات خولة المري، وزينب الهاشمي، وشما العامري، وفايزة مبارك في ورشة عمل خاصة لإنجاز اللوحة، في ختام المزاد. وطرحت للمزايدة لتقديم ريعها لمؤسسة «نور دبي»، وقد بيعت بسعر 184 الف درهم، وستقوم مؤسسة «نور دبي» باستخدام هذا المبلغ في برنامج «مكافحة العمى» لمعالجة الذين يعانون فقدان البصر.

حازت لوحة «مرسى مطروح، قرب حمامات كليوبترا» للفنان المصري محمود سعيد، السعر الأعلى في المزاد الذي حضره وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، عبدالرحمن العويس، وبيعت بسعر مليونين و212 ألفاً و983 درهماً. هذه اللوحة التي تبرز مشهدية الشاطئ والطبيعة المصرية، والتي رسمها الفنان في أغسطس عام ،1960 تضع المشاهد أمام عصر كليوبترا الذهبي، والمكان الذي كانت تقصده كليوبترا. وتعد أعمال محمود سعيد من الأعمال النادرة التي تظهر ارتباطه بالأماكن التي يصورها، والتي تبعث في الذاكرة الحنين الى العصر الذي عاش فيه، تماماً كما في لوحته التي حققت المركز الثالث في قائمة اللوحات الـ10 الأعلى سعراً، والتي حملت عنوان «مرفأ بيروت» والتي رسمها عام ،1954 والتي بيعت بسعر مليون و111 ألفاً و83 درهماً.

وحققت لوحة الفنان أحمد السوداني المرتبة الثانية في القائمة، حيث بيعت بسعر مليون و415 ألف درهم اماراتي، وتحمل اللوحة أبعاداً سياسية واضحة تتجلى في القسم المتعلق بالرجل المصور وكأنه يرتدي ثياباً عسكرية، الى جانب الملامح الخاصة بحضارة بلاد الرافدين، التي تظهر مشاهد الحضارة من دون ان تبعدها عن الوضع العراقي الراهن الذي يحمل الكثير من الدمار. أما اللبناني صليبا الدويهي، المعروف بأسلوبه المعاصر في استخدام الألوان، حيث يستخدم لوناً أساسياً للوحاته، ويترك نفسه يتلاعب بإضافة ألوان أخرى في أسفل وأعلى اللوحة، فقد حاز المرتبة الثالثة في أسعار اللوحات العربية، حيث حازت احدى لوحاته سعر مليون و22 ألفاً و931 درهماً. وتأتي في المرتبة الرابعة، لوحة الفنان العراقي جواد سليم «الحدائق الخلفية، مدينة كامدين» التي بيعت بـ670 الفاً و322 درهماً. بينما اتت لوحة المصري عادل السيوي ، التي تحمل عنوان «الأزرق والاحم» حيث صور الوجوه بهاتين الخلفيتين، في المرتبة الخامسة، وبلغ سعرها 582 الفاً و171 درهماً. واحتلت لوحة عبدالناصر غارم، التي استخدم فيها التفاصيل البسيطة لرسم الطائرة التي تقلع من المطار، مع الحروف والكلمات، المرتبة السادسة، حيث بيعت بسعر 427 الفاً و 905 دراهم. أما الفنان الإيراني رضا ديركشاي، فقد حصد المرتبة الثامنة، حيث بيعت لوحته التي كانت عبارة عن مساحة لونية حمراء ملونة بالذهبي، بسعر 427 الفاً و903 دراهم، أما الفن السوري فقد حقق نتائج مهمة في المزاد، ودخل قائمة اللوحات الـ10 الأوائل، مع لوحة الفنان صفوان داحول، التي جسد فيها بأسلوبه المعتاد الذي يتلاعب بالضوء والظلال المرأة الجالسة والمنحنية على كرسي، وقد بيعت اللوحة بـ370 الفاً و606 دراهم، محتلاً بهذا السعر المرتبة التاسعة. فيما أتت في المرتبة الاخيرة في قائمة الأعمال الـ10 لوحة الفنان نجا المهداوي، التي بيعت بـ361 الفاً و791 درهماً.

إلى جانب هذه الأعمال التي حازت المراتب الـ10 الأولى في أعلى الأسعار، تميز الكثير من الأعمال العربية لعدد من الأسماء المهمة، ومنهم لؤي كيالي الذي صور الوجوه المتعبة والمنهكة، مركزاً في أعماله على الطبقة الفقيرة، وفاتح مدرس، وبول غوراغسيان الذي يتميز بأسلوبه التجريدي، واختياره الألوان. الى جانب هذه الأسماء برز شفيق عبود الذي يستخدم الألوان بأسلوب تجريدي لإبراز قضيته، تماماً كما في اللوحة التي بيعت في المزاد والتي حملت عنوان «بيروت»، وكذلك نديم كرم الذي يستخدم المواد المختلفة لإبراز مجسمات فنية مبهرة بشكلها وألوانها.

خط ووجوه

أما الأعمال الإيرانية فقد راوحت أسعارها بين ما يزيد على 370 الف درهم، و50 الف درهم. وقد حازت الأعمال الخطية أو التي تتضمن أنواع الخط العربي، حيزاً مهماً من الأعمال التي أخذت الأسعار العالية، الى جانب الأعمال التي كانت تحتوي على الخطوط الملتوية والتي تبرز قوة الضربات في ابتكار اشكال هندسية تمنح اللوحة بعداً جمالياً إضافياً، كلوحة الفنان كوروش شيشدغان، التي تميزت بألوانها المتقاطعة بأسلوب فني يجعلها تقترب من انحناءات حروف الخط العربي. ولم يغب العنصر البشري عن الفن الإيراني المعروض، ومنها لوحة افشين بيرهاشمي، التي تصور مشهداً لنساء يحاربن بالأسلحة، أو حتى اللوحة التي تصور الأيادي المتشابكة والمزينة بالحنة. في المقابل، يمكن التأكيد على أن حركة الفن التركي، حظيت بالمرتبة الثالثة في الأسعار التي حصدتها، حيث بيعت اللوحات بأسعار تراوح بين 37 الف درهم، وما يصل إلى 370 الف درهم. وقد تميزت الأعمال التركية المعروضة بتركيزها على الوجوه البشرية، ومنها على سبيل المثال لوحة «مارلين مونرو» لمورات بولات، أو لوحة «الصيد» لأنسين، الذي صور فيها الرجال في الصحراء، وهم يجلسون وبقربهم النار والصقور، ويظهر الكثير من القسوة في الملامح العربية المطروحة، كما كانت الوجوه مطروحة ولكن بأسلوب مختلف قليلاً مع مصطفى هورسان، الذي صور الملامح مع تظليلها بالحبر، وقد حازت هذه اللوحة السعر الأقل من بين جميع اللوحات المعروضة.

طباعة