عبدالمنعم العامري «متخصص في القلوب» على «مسرح العالم»

الشعر رفيق النغم في افـتتاحية «يولة فزاع»

مهارات فن اليولة حافظت على ألق البطولة على مدار 11 عاماً متتالية. تصوير: أسامة أبوغانم

بترقب لوعود التجديد والطلة الجديدة انطلقت، مساء أول من أمس، أولى جولات بطولة فزاع التراثية لليولة في دورتها الـ11 برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، راعي بطولات فزاع التراثية، عبر نسخة جديدة هي السادسة على التوالي لبرنامج «الميدان» الذي تبثه هذا العام من مكانه الجديد في مسرح العالم بالقرية العالمية قناة سما دبي، ويواصل تقديمه المذيع سعود الكعبي.

ورغم اعتياد الجمهور والمتسابقين ولجنة التحكيم على المقر التقليدي للبطولة في «قلعة الميدان»، فإن تعاطي الجميع مع المفردات الجديدة لمسرح العالم كان إيجابياً، وبدا المخرج الشاب مصطفى محمد قادراً على توظيف مقومات المسرح بشكل فعال، وكان التجديد في الديكور والرؤية الإخراجية العاملين الأكثر بروزاً في مشهدية التجديد، لاسيما أن البرنامج بشكل عام اتجه عملياً إلى الحفاظ على فقراته الأساسية التي تتمحور حول استعراضات اليولة من قبل المتسابقين والفرقة المحترفة أيضاً، متخللة بفقرتين شعرية وغنائية.

تحديد هوية ضيفي الحلقة الافتتاحية غالباً ما يحظى بتنافس من قبل الفنانين والشعراء، لما له من قيمة ودلالة من قبل اللجنة المنظمة، وثقة بقدرة كل منهما على تحقيق غاية الجذب الجماهيري، الأمر الذي عكس حالة من التفاعل الجماهيري للفنان الشاب عبدالمنعم العامري مع الحضور بدأها بأغنية «حمام يغني»، قبل أن يختم فقرته الغنائية بـ«متخصص في القلوب» بطريقة الـ«بلاي باك» التي لم تخل من مشاركة الجمهور له على نحو كرنفالي في ترديد كلمات الأغنية.

الشعر كان رفيق الأغنية في ألق المشهد الافتتاحي وجاذبيته عبر قصائد الشاعر الإماراتي خليفة بن مصبح الكعبي الذي جاءت من ضمنها قصيدة خاصة مهداة إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وأشار الكعبي إلى حرصه على حضور هذا المحفل الذي يؤكد أصالة الموروث الثقافي المحلي، وإصرار راعي البطولة على مواصلة جهود دعم ممارسته والالتفاف حوله، كأحد المقومات الأصيلة للهوية الإماراتية.

خارج الميدان

رغم السعي الحثيث لأن تكون النسخة الحالية من بطولة فزاع لليولة متجددة على مستوى الشكل والمضمون، بعد تأخر إطلاقها للمرة الأولى إلى هذا التوقيت من شهر فبراير، فإن مؤشرات الجولة الافتتاحية تنبئ بأن هناك تحديات كثيرة ستواجه اللجنة المنظمة، على المستوى الفني على الأقل، تستدعي زيادة الجرعة التدريبية التي تقدم لهم على مدار الأسبوع بغرض مزيد من امتاع الجمهور، وزيادة حدة الإثارة.

خروج سلاح سادس المتسابقين أثناء تأديته فقرته الاستعراضية من الميدان مرتين متتاليتين، كسر في إحداها سلاحه، كان مشهداً يؤكد ضرورة الاهتمام بالمستوى الفني للمتأهلين، ويؤكد في سياق آخر أن الاهتمام بهوية ضيفي الفقرتين الشعرية والطربية لن يغني عن الاهتمام بالمحتوى الأساسي للبطولة التي تعنى بفن اليولة الإماراتي التراثي.

ومن المتوقع أن تكون إحصاءات الرسائل النصية الكثيرة التي اعتاد برنامج الميدان مشفوعاً بشفافية إدارة البرنامج في الكشف عنها أسبوعياً، أحد المؤشرات المهمة حول مدى قدرة البرنامج الذي يبث للعام السادس على التوالي على الحفاظ على جماهيريته، فضلاً عن اجتذاب شرائح جديدة للمتابعة، على المستويين المحلي أو الخليجي.

«الميدان 6»

شارك في الحلقة الأولى من «الميدان 6» ستة متسابقين إماراتيين، رغم أن هناك تسعة متسابقين خليجيين ظلوا بعيدين عن الجولة الافتتاحية، فقد افتتح المتسابق الإماراتي فهد سعيد الرميثي أولى المنافسات بأدائه المتوزان ورمياته الثلاث، ووصفت لجنة التحكيم أداءه بالجيد، من ناحية الاستلام الجيد للسلاح.

وقدم المتسابق الإماراتي راشد مبارك الخاصوني، أداء لافتاً ذكر لجنة التحكيم بأداء بطل اليولة السابق راشد حارب الخاصوني الذي يعتبر من الأسماء المهمة من عالم اليولة، فقد وعد المتسابق الجديد الجمهور بأداء يليق بهذه البطولة المهمة.

ومن بعده أشعل المتسابق الرابع في هذه الحلقة سعيد شلويح الدرعي حماس الجمهور برمياته للسلاح، التي وصفتها لجنة التحكيم بالمتوازنة، خصوصاً في الاستلام الأول والثاني للسلاح.

وعلى الرغم من الأداء الجيد للمتسابق الخامس سالم بن حتروش المنصوري، أحد أبطال اليولة السابقين، فإن (غترته) سقطت على الأرض أثناء رميه السلاح، ما أدى إلى خسارته (500 صوت) حسب قوانين البطولة، إلا أنه استطاع أن يرمي السلاح رميات رشيقة ومتوازنة.

آخر المتسابقين استعراضاً في هذه الجولة كان أحمد بالكوس الدرعي الذي قدم أداء مخيباً لتوقعات لجنة التحكيم، بعد أن ذهبت رميته الأولى خارج الميدان وانكسر سلاحه على اثرها، كذلك رميته الثانية التي خرجت من الميدان أيضاً، لكنه سعى إلى استدراك الموقف في الرميات التالية التي جاءت متوازنة، ليختتم الحلقة الفنان عبدالمنعم العامري بأغنية حملت عنوان «متخصص في القلوب».

مفاجآت

أعرب المخرج الإماراتي مصطفى محمد عن رضاه عن الحلقة الأولى، واعداً الجمهور بالعديد من المفاجآت في الحلقات المقبلة، على صعيد الشكل والمضمون في هذه البطولة التي يتابعها جمهور الشباب بحماس كبير، مشيراً في الوقت نفسه إلى برنامج «فرسان الميدان» الذي سيبث بحلته الجديدة بمعدل ثلاث حلقات كل أحد وثلاثاء وخميس، اعتباراً من اليوم الساعة الثامنة، مسلطاً الضوء على كواليس برنامج الميدان من خلال استضافته المتسابقين الستة في كل حلقة.

ووصف رئيس لجنة التحكيم علي الشوين أداء المتسابقين بالمتفاوت، «وذلك يعود إلى مشاركة بعضهم للمرة الأولى في البرنامج»، مؤكداً أن الموسم الجديد سيشهد منافسات قوية بين المتسابقين الـ،40 خصوصاً أن الحلقة الأولى يمكن وصفها بالأداء المتوزان في معظم الأحيان لغالبية المتسابقين.

فيما وصف المذيع الإماراتي سعود الكعبي هذه الحلقة بالانطلاقة القوية للبرنامج، بعد أن شهد البرنامج تغييرات مهمة على صعيد المسرح والديكور والإضاءة والإخراج التلفزيوني، كذلك العديد من المفاجآت التي سيستمتع بها الجمهور في الحلقات المقبلة. من جهته، قال مدير قناة سما دبي أحمد المنصوري، إن «مؤسسة دبي للإعلام ممثلة بقناة سما دبي تؤكد التزامها الدائم ودعمها لبطولة الميدان التي حققت عبر السنوات السابقة المتابعة الجماهيرية الواسعة، كما حققت الكثير من النجاح والتميز»، مشيراً إلى أن القناة قامت هذا العام بإدخال الكثير من التعديلات على البرنامج لتطوير فقراته بما يتناسب ومستوى هذه البطولة التي يتابعها الكثير من المشاهدين، بعد أن أصبحت اليولة إحدى العلامات التراثية البارزة في المشهد التراثي الإماراتي. كما أصبح «الميدان» من أكبر البرامج المحلية بما يتضمنه من فقرات منوعة، متمنياً أن يحقق البرنامج في نسخته الجديدة النجاح والمتابعة.

طباعة