تقام على مدار 4 أيام بمشاركة نحو 400 متسابق

«رماية فزاع».. هدفهـا إحياء التراث

«البطولة» تستقطب أعداداً متزايدة من المشاركين الذين يمـثلون فئـــــــــــــــــــــــــــــــــــــات عمرية مختلفة. من المصدر

مصطحبين البندقية التراثية المعروفة من تراث «السكتون»، توافد مئات من الأشقاء العمانيين للاشتراك في بطولة فزاع التراثية للرماية التي تقام على مدار أربعة أيام في ميدان الشرطة في دبي، ضمن فعاليات بطولات فزاع التراثية التي تنظمها إدارة بطولات فزاع في مكتب سمو ولي عهد دبي، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

البطولة التي تشهد متابعة حثيثة من سموه، جاءت منافساتها حماسية، وبعد ثلاثة أيام من التدريب في ميدان البطولة للمتسابقين الذين أتموا عملية التسجيل، وحصلوا على ذخائر من اللجنة المنظمة للبطولة، شهد اليوم الافتتاحي مشاركة نحو 400 متسابق، الكثير منهم من سلطنة عمان قبل أن تسفر التصفيات عن تأهل 15 رامياً هم من حصلوا على أفضل علامات، جاء معظمهم أيضاً من سلطنة عمان.

وكشف رئيس اللجنة المنظمة للبطولة محمد بن عبيد المهيري أن «من بين أفضل 15 رامياً نحو 80٪ منهم من الجنسية العمانية، حصل ثلاثة رماة على علامات مبهرة، أدهشت المتابعين، وهي 78 درجة من جملة ،80 ما يعني أن أيام البطولة المتلاحقة مرشحة لأن تشهد مزيداً من الإثارة والتألق على خلاف الدورات السابقة التي كانت غالباً ما تشهد بدايات متواضعة قبل أن تشهد التصفيات النهائية وحدها مثل هذه الأرقام المهمة».

بداية

طلقة البداية في البطولة التي يتم انتخاب مطلقها على اعتبارات تتعلق بتقدير اللجنة المنظمة، قام بها مدير إدارة بطولات «فزاع» في مكتب سمو ولي عهد دبي، عبدالله حمدان بن دلموك، بحضور رئيس اللجنة المنظمة للبطولة محمد عبيد المهيري، وعدد من المتخصصين في شأن الرماية، وعسكريين جاؤوا للاستمتاع بهذه الرياضة، وتشجيع زملاء لهم، حيث ينتمي الكثير من الرماة بطبيعة الحال إلى القوات المسلحة، لكنهم يشاركون بصفة شخصية.

وأشار بن دلموك إلى التوافد الجماهيري، والتصاعد الملموس في أعداد المشاركين في البطولة الذي يدل على تنامي شعبية البطولة، وحرص أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين على متابعة أحداثها، وخوض بعضهم مغامرة الاشتراك في أحداثها، ما من شأنه أن يلقي بظلاله على هذه الرياضة وانتشارها.

وقال إنه «لا يمكن تجاهل الحضور الإعلامي والأهمية الشعبية لبطولة «فزاع» عن الإنجازات التي تحققها الرماية الإماراتية التي تستلهم أحد أهم جوانب تألقها عربياً من تلك الرعاية التي تحظى بها هذه البطولة، من دعم ورعاية مباشرين من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.

وأوضح بن دلموك أن «البطولة المفتوحة للجنسين استقطبت أعداداً كبيرة من المتسابقين، سواء من داخل الدولة او من خارجها، وان اكثر الجنسيات المشاركة في بطولة هذا العام من الجنسيتين الإماراتية والعمانية، إضافة إلى مشاركات من أبناء الجاليات الأجنبية الأخرى».

وشدد بن دلموك على أن سمو ولي العهد يحرص دائما على الحفاظ على الموروث الشعبي الإماراتي، وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضات الشعبية كافة التي كان يمارسها الآباء والأجداد في السابق، مشيرا إلى أن البطولة أصبحت أكثر البطولات حرفية، وأرست معاني معينة للتراث، والمحافظة على الموروث الشعبي، الذي من شأنه ينقل من جيل لآخر.

وأشاد مدير ادارة بطولات «فزاع» بمشاركة العنصر النسائي في البطولة، الذي يبلي بلاء حسناً في الأيام الأولى من البطولة، ما زاد من حجم المنافسة على المراكز الأولى للبطولة.

مستويات

تراث متجدّد

 

قال مدير إدارة بطولات «فزاع» في مكتب سمو ولي عهد دبي، عبدالله حمدان بن دلموك، إن «هناك تمازجاً مهماً تشهده بطولة فزاع للرماية في دورتها الحالية، عبر توافر خبرات يمثلها مشاركون محترفون معروفون بالاسم في رياضة الرماية التي تمثل الدولة في محافل مختلفة، وبين الأغلبية العظمى من الهواة الذين تعلموا فنون ومهارات الرماية من آبائهم وأجدادهم عبر تعايشهم مع موروثهم الثقافي».

وأكد بن دلموك أن «توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، راعي بطولات «فزاع» سواء في ما يتعلق بتطوير نظام البطولة، أو تذليل الصعوبات والجوائز، أسهمت في تحقيق أحد الأهداف الرئيسة لإقامتها، وهو توسيع قاعدة الممارسين والمهتمين بالموروث الثقافي عموماً، والرماية التقليدية خصوصاً، باعتبارها أحد ملامح النمط المعيشي والاقتصادي المرتبط بحياة الإماراتي في البيئة الصحراوية، في مقابل ارتباط نشاطات أخرى مثل الغوص وغيره ببيئات مختلفة، مثل حياة المجتمعات المتكونة على تماس مع شواطئ الدولة المختلفة.

وكشف بن دلموك أن بطولة هذا العام شهدت مستويات رفيعة بين المتسابقين، ولكن مع النظام الجديد الذي تم إدخاله في المسابقة، زاد من حجم المنافسة، موضحاً أنه في العام الماضي المتسابق الذي كان يحصل على درجة 76 من ،80 كان مرشحا على المراكز الاولى، لكن في منافسات هذا العام، المتسابق الذي يحصل على هذه الدرجة يكون خارج المنافسة تماماً، وذلك بسبب زيادة الحرفية هذا العام.

وقال رئيس اللجنة المنظمة للبطولة محمد عبيد المهيري «تقارب العادات والتقاليد الموروثة بيننا وبين الأشقاء في سلطنة عمان كبير، والبندقية التراثية نفسها التي استخدمت في الماضي في الإمارات كانت تستخدم هناك أيضاً، لكن الفارق الجوهري هو أن العمانيين مازالوا يحتفظون بالبندقية التقليدية التي يطلق عليها «سكتون» في منازلهم، ولا مانع قانونياً هناك من اصطحابها معهم أينما وجدوا، الأمر الذي يزيد من فرص تجويد مهارة الرمي وانتشاره لدى قطاع كبير منهم.

وأوضح المهيري، في ما يتعلق بمدى سيطرة المحترفين على مراكز الصدارة في البطولة التي مازالت منافساتها جارية لفئتي الناشئين والسيدات، إذ سيشهد اليوم الختامي غداً منافسات قوية للحصول على المراكز الاولى والفوز بكأس «فزاع» لبطولة الرماية للجنسين.

وكشف المهيري أن الأرقام التي تحققت بالنسبة لبطولة الرجال في اليوم الاول لم تحقق في الاعوام السابقة، حيث شارك في هذا اليوم 400 متسابق أغلبهم من الجنسية العمانية، وتم تقسيمهم على 20 مجموعة كل مجموعة تتكون من 20 رامياً فقط، من الرجال دون الناشئين، كما شارك في اليوم الاول 40 ناشئاً، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة اختارت أفضل 15 رامياً يدخلون المرحلة النهائية غداً، إذ إن 80٪ من هؤلاء من الجنسية العمانية، و20٪ من المواطنين، وقد حقق ثلاثة من هؤلاء الرماة 78 درجة من أصل ،80 بينما حقق الباقون 77 درجة.

طباعة