«الملتقى» ينطلق مطلع فبراير المقبل

12 شاعراً في دورة «دبي للشعر الشعبي» العاشرة

ألق دبي للشعر الشعبي يتجاوز الإطار الزمني لأيام انعقاده. من المصدر

كشف المدير الإعلامي لمكتب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المكتب التنفيذي، ماجد عبدالرحمن، عن هوية الـ12 شاعرا الذين سيحيون أمسيات الدورة العاشرة لملتقى دبي للشعر الشعبي، بدءاً من الأول من فبراير المقبل، وحتى السادس من الشهر نفسه، فضلاً عن هوية ضيف الملتقى الشاعر السعودي عبدالله بن نايف بن عون، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من اختيار 100 من أهم شعراء القصيدة النبطية في الإمارات، ومختلف دول الخليج العربي، من أجل البدء في طباعة أعمالهم في دواوين مقروءة ومسموعة بمكرمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، راعي ملتقى دبي للشعر الشعبي.

وخلت قائمة الشعراء المختارين من أسماء تكررت في عدد من الدورات السابقة للمهرجان، فيما اشتملت على تسعة شعراء يشاركون في الملتقى للمرة الأولى.

احتفاء

قال المدير الإعلامي لمكتب سمو ولي عهد دبي ماجد عبدالرحمن، إن ملتقى دبي للشعر الشعبي، مع بلوغه دورته العاشرة، يوطد مكانته بين المهرجانات التي تعنى بالقصيدة النبطية، كحدث يحتفي بالصفوة الشعرية، سواء من حيث المنتج النبطي، أو المبدع ذاته، مثمنا حرص الشعراء الأعلام في القصيدة النبطية على الوجود في «الملتقى»، الذي يوجد تكاملاً في رسالته، باتجاهين متوازيي يجب ألا يتم تفسير أحدهما وفق معايير تنافسية، أولهما يرتبط بالوشائج بين القصيدة النبطية ونظيرتها الفصيحة.

وتوقع عبدالرحمن أن يواصل الملتقى إضافة مكتسبات جديدة للقصيدة النبطية، خصوصا في ما يتعلق باجتذاب شرائح جديدة من الجمهور، لافتاً إلى أن عودة الحدث لمركز دبي التجاري العالمي يأتي في سياق التجديد الذي تحرص عليه اللجنة المنظمة للمهرجان.

وقال عبدالرحمن، خلال مؤتمر صحافي نظم أمس، في مكتب سمو ولي عهد دبي، للاعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة من الملتقى، إن «شعراء الأمسية الأولى التي ستنطلق في الثامنة والنصف من مساء الأول من فبراير المقبل، هم السعودي عبدالله بن نايف بن عونأ (ضيف الـملتقى)، ومواطنه علـي بن حمريأ والقطري محمد بن فطيس، والإماراتي سعيد بن دري الفلاحي». وسيكون الشاعر الإماراتي عبـدالله الـجــابـريأ على موعد مع افتتاح الأمسية الثانية في الثالث من فبراير، جنباً إلى جنب مع السعودي مدغم بوشيـبة، أوالكويتي ناصر ثويني العجمي، أوالقطري زايد بن كروز المريأ.

ثراء الملتقى بعدد من أبرز شعراء النبطي في الخليج يستمر أيضاً في الليلة الختامية يوم السادس من فبراير، والتي تضم ثلاثة أسماء مهمة من حيث تفرد التجربة الشعرية وتميزها، وهم السعودي سلطان بن وسّـام، أوالإماراتي صالح المنصـوري، أوالقطري حمدان المري، أوالكويتي مشعان الرخيميأ.

وعن آلية تحديد الأسماء الشعرية المشاركة وانتخابها من جملة عدد كبير من الشعراء المجيدين الذين تزخر بهم ساحة القصيدة النبطية في الخليج، أشار عبدالرحمن إلى أن تحديد هوية الشعراء المشاركين في الملتقى يتم بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أثرى بتوجيهاته ودعمه ومشاركاته الشعرية الملتقى، مضيفاً «إحدى أهم الميزات المهمة التي تتوافر للملتقى هي أنه تتم إقامته ليس فقط وفق معايير تنظيمية تتعلق بضمان حسن سير المهرجان الذي يتوافد على حضوره شعراء وجمهور ومهتمون بالقصيدة النبطية من مختلف دول الخليج العربي خصوصا، فضلاً عن مختلف إمارات الدولة أيضاً، لكن الأهم أن هذا المهرجان تنسج خيوطه، وتتناغم آلية أحداثه برؤية شاعر قادر على استشراف كل ما من شأنه أن يجعل من الحدث منصة سنوية مثالية تروق لطرفي التلقي الشعري المبدع وحضور الأمسيات، وهو الشاعر سمو الشيخ حمدان بن محمد». وذكر عبدالرحمن أنه إلى جانب أن الشعراء المختارين يمثلون، إذا جاز التعبير، بانوراما شعرية متناغمة، نظراً لتباين تجاربهم الشعرية، وتأثر كل منهم بمعطيات ثقافية وبيئة وفنية من شأنها أن تثري أمسيات الملتقى، وتضمن جمهوراً متنوعاً بتنوع شعبيات كل شاعر، لافتاً إلى أن الملتقى يشهد في مفارقة دالة مشاركة أول الشعراء حاملي لقب «شاعر المليون» في نسخته الأولى وهو محمد بن فطيس المري، وآخر الشعراء الذين حملوا هذا اللقب حتى الآن وهو ناصر الثويني، فضلاً عن لمسة الوفاء المقدرة التي تتمثل في اختيار الشاعر السعودي عبدالله بن نايف بن عون ضيفاً للملتقى، احتفاء بمسيرة مهمة مع القصيدة النبطية شارفت على الـ50 عاماً من العطاء والإبداع.

وأضاف عبدالرحمن أن الملتقى يطمح هذا العام إلى استثمار الجماهيرية الكبيرة التي اكتسبها على مدار دوراته السابقة، وتُرجمت في الدورة الماضية بأرقام قياسية عجزت في ظلها الخيمة العملاقة التي أقيمت خصوصاً لاستيعاب عدد الحضور الكبير عن الوفاء بتوفير مقاعد للمئات الذين اضطروا لمتابعة الأمسية عبر شاشات خارجية، مؤكدا أن معيار البحث عن القامات الشعرية الأكثر تميزاً والمنتج النبطي الذي يواكب أصالة وتطور القصيدة في الوقت نفسه، يظل أول المقومات التي يحافظ عليها الملتقى كل عام، ما يعني أن معياري إرضاء جمهور الملتقى بتنوع أطيافه واهتماماته في ما يتعلق بالقصيدة النبطية، والمعايير النقدية والفنية يسيران في خطين متوازيين.

ورفض عبدالرحمن فكرة أن الملتقى ظاهرة سنوية تنفض بانتهاء أمسيته الأخيرة، مضيفاً «العديد من الشعراء يجودون إنتاجهم وينقحونه من أجل ضمان وجود لهم في مثل هذه الملتقيات المهمة، التي ألمس أن ملتقى دبي للشعر الشعبي أسس مكانه في طليعتها كأحد أهم الملتقيات التي يترقبها الشعراء والجمهور، وتتحول إلى حالة ونموذج يتم النهل من نتاجه على مدار العام، من خلال القنوات الفضائية والمنتديات والكتابات النقدية المختلفة».

طباعة