الإمارات 2010.. مشــهد ثقافـي وفني حافـل

أحد الأعمال المشاركة في «بينالي الفنون» العام الماضي. تصوير: تشاندرا بالان

تعددت الفعاليات الثقافية والفنية خلال عام 2010 في الإمارات، ومنها فعاليات تقام دورياً بشكل سنوي، إذ يتم التعديل أو الإضافة عليها في كل عام، لتعزيز أهمية الفعالية من جهة، وكذلك لتعزيز مكانة الإمارات، وجهة مثالية في مجالي الثقافة والموضة بشكل خاص. وربما تكون أبرز الفعاليات الثقافية في الإمارات هي مهرجانات المسرح، ومعارض التشكيل، ومعارض الكتاب، ومهرجانات السينما، وكلها تعتمد على تعزيز الوجود الإماراتي، وكذلك بناء جسر للتواصل مع الغرب في استضافة الأعمال العالمية. بينما بخصوص الموضة، فقد برز الكثير من الفعاليات، التي تبرز مدينتي دبي وأبوظبي منصتين لافتتين وشديدتي الأهمية للموضة في الشرق الأوسط.


مهرجان أبوظبي السينمائي

شارك في مهرجان أبوظبي السينمائي 172 فيلماً، قسمت على الشكل التالي، 71 فيلماً روائياً طويلاً و55 فيلماً قصيراً من 43 بلداً، اختيرت من بين أكثر من 2000 مشاركة، بالإضافة الى 46 فيلماً إماراتياً. وتضمنت المجموعة 32 عرضاً عالمياً أول، كما أن معظم العروض الأخرى كانت الأولى في الشرق الأوسط، فمن بين 12 فيلماً عربياً مشـــاركاً قــدمت ثمانية أفلام عرضاً عالمــياً أول، وفيلــــمان عرضاً دولياً أول.

وقد افتتح المهرجان «سكريتيرييت»، للـــمخرج رانـدل والاس، ومن بطولة جون مالكوفيتش وديان لاين، وهو فيلم يروي قصة حقيقية مميزة عن الحصان الفائز بكأس التاج الثلاثي .1973 كما تضمنت ليلة افتتاح المهرجان عرضاً لفيلم آخر إلى جانب الفيلم الرئيس، إذ عرض فيلم «اوكرديون» وهو آخر أعمال المخرج الإيراني جعفر بناهي، وأتى عرض الفيلم جزءاً من مشروع دولي لدعم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

«أسبوع دبي للموضة»

 تميز أسبوع دبي للموضة بتسليط الضوء على مشاركات اماراتية لافتة في دورة العام .2010 ومن المصممات الإماراتيات اللواتي برزن في الأسبوع، أمل مراد، وريم وهند بالجافلة، وعبير السويدي، اللواتي قدمن العباءات، وكذلك الابتكارات الأقرب الى الملابس الجاهزة. وقد تنوعت المجموعات المقدمة بين الربيعية والخريفية، الأمر الذي اغنى العروض. فيما نجحت فقرة «جوائز الموضة» التي نظمتها سارة محمد راشد من استديو ،8 على خلق جو تنافسي بين المصممين.

كما منح الجمهور الفرصة للتصويت للمصمم المفضل لديه، وقد لاقت الفكرة إقبالاً من الجمهور، ولا سيما في الأيام الأخيرة.


«بينالي الشارقة»

 شهد بينالي الشارقة في دورة عام 2010 معدلات إقبال زادت بنسبة 68٪ على العام الماضي، وشاركت الدول العربية بـ 1479 عملاً، بينما الدول الأجنبية بـ 1501 عمل. ويشكل الحدث رسالة محبة ودعوة الى التسامح، تنبع من حوار فني رائع يبتكر الأطفال أدواته عبر رسوماتهم التي تحمل معاني وإيحاءات مختلفة. كما يعتبر البينالي من الأحداث التي تساعد الأطفال على إظهار ميولهم، وتسهم في صقل اهتماماتهم بالألوان والتعبير من خلاله. وكانت المشاركات هذا العام متنوعة من 42 دولة من مختلف انحاء العالم، ومنها 11 دولة جديدة، ومنها الصين وروسيا والأرجنتين وهونغ كونغ وبولندا وألمانيا ونيجيريا وروسيا.


«هوز نيكست»

حمل معرض «هوز نيكست وبريميير كلاس» في دورته الثانية في عام 2010 ابتكارات عام 2011 للأناقة، من 32 دولة. وقدم المعرض على مدى ثلاثة أيام آخر ابتكارات الموضة من بلدان العالم، التي تنوعت بين الملابس الجاهزة التي تناسب الحياة اليومية، وفساتين السهرة المرصعة بالكريستال، الى جانب القبعات والاكسسوارات والأحذية، والمجوهرات والحقائب. وقد عمد منظمو المعرض إلى فتح المجال أمام الناس للتسوق في اليوم الأخير منه، كما تميز بازدياد نسبة المشاركين الذين وصل عددهم الى 150 مشاركاً. كما تم هذا العام إعطاء الفرصة للناس لحضور الفعالية التي أضيفت الى المهرجان والتي تعتبر من اساسياته، فكانت عروض الأزياء المسائية التي أقيمت بشكل يومي، والتي قدمت أحدث صيحات وابتكارات المصممين.


 «آرت دبي»

استضاف «آرت دبي» في دورته الرابعة في عام ،2010 أكثر من 50 داراً للفنون، و500 فنان، وأكثر من 1500 عمل فني، وكان هناك نسبة كبيرة من الأعمال من خارج الشرق الأوسط. وقد استطاع المعرض بفعل الأعمال العالمية التي استضافها، ان يرسخ اسم دبي مدينة تدعم حراك الفن البصري عالمياً. وجمع المعرض أعمالاً فنية ضخمة لفنانين كبار تعرض أعمالهم في متاحف عالمية. وقد شملت فعالياته، معارض فردية، وأعمالاً مجسمة، وعروضاً ادائية ومحاضرات وندوات، وعروض افلام.


 

معرض الشارقة للكتاب

 شارك في الدورة 29 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 788 مؤسسة ودار نشر، و200 الف عنوان، فيما في العام الماضي شارك 770 مؤسسة ودار نشر، و110 آلاف عنوان كتاب. وشاركت في فعاليات الدورة 53 دولة، كما أدرج 200 برنامج ثقافي على خريطة الفعاليات، وكان منها البرامج الفكرية، التي شهدت مشاركات بارزة في مجالي الفكر والأدب، من الإمارات والدول العربية، ومنهم وزير الثقافة القطري، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، والحائز جائزة البوكر للرواية العربية لعام ،2008 الدكتور يوسف زيدان. وقد تمت إضافة برنامج مهني يحتوي على دورة للناشرين الإماراتيين بالتنظيم مع جامعة اكسفورد بروكس، وكذلك برنامج عن الكتب المصورة والنشر الرقمي. وتضمنت أجندة الفعاليات مقاهي ثقافية وبرامج متخصصة للطفل.


«سما فاشن ويك»

نظمت قناة سما دبي وللمرة الأولى أسبوعاً خاص بالموضة. انطلق الأسبوع في منتصف ديسمبر، واستمر على مدى ثلاثة أيام. قدم الأسبوع مجموعة من الابتكارات لأبرز المصممين في العالم العربي، ومنهم رانيا البستكي، وعقل فقيه، وهاني البحيري وروضة الجزيري، وكذلك المصمم السعودي سراج سند، وقدم عدداً من مصممي المجوهرات، ومنهم اللبنانية جيهان علامة. وتنوعت المجموعات المقدمة بين فساتين السهرة البسيطة والمعقدة، بالإضافة الى الجلابيات والعباءات، كما قدم المصمم سراج سند الكندورة الرجالية على مدى الايام الثلاثة للأسبوع. وسوف تبث عروض الأزياء التي أقيمت على قناة سما دبي في شهر يناير من السنة الجديدة، وبشكل يومي على مدى أكثر من أسبوع.

ملتقى التزيين

انطلقت الدورة الأولى من ملتقى التزيين، الذي افتتح اليوم الأول منه بعروض أزياء لمصممين ومنهم جمانة الحايك، وايمان الفضل ومريم الشريف. وقد ضمت عروض فساتين السهرة أحدث صيحات الموضة، فيما جاءت عروض العبايات الخليجية متنوعة، من خلال تصاميم مبتكرة تراعي الحشمة والذوق الرفيع. أما مفاجأة العرو، فكانت مع استعراض أزياء حضارات العالم، الذي جمع الأزياء العربية التقليدية، مع نماذج لأزياء صينية وهندية وفرعونية. وقد امتد المنتدى على مدى اربعة أيام، وقُدم فيه العديد من الندوات والمناقشات حول أمور تتعلق بالموضة وصناعتها.

المسرح الجامعي

انطلقت الدورة الأولى من المسرح الجامعي، بتسع تجارب جامعية شابة، وعرض كويتي. وقد احتضن المهرجان أعمال المسرحيين الجامعيين، وذلك بالتنسيق مع معهد الشارقة للفنون، بهدف عدم تضييع الجهود على المسرحيين، إذ اعتبر ان إلغاء احد المهرجانين يعد خطوة مفيدة في إثراء حركة المسرح عن حق. وكانت العروض المسرحية من جامعات مختلفة، ومنها جامعة الإمارات والجزيرة والشارقة ورأس الخيمة وعجمان وتقنية دبي وكليات الشارقة العليا، كما تضمنت العروض نصاً باللغة الإنجليزية، قدمته جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، وتم تكريم محمد صقر لدوره الرائد في مجال المسرح الجامعي.


«دبي لمسرح الشباب»

قدم «دبي لمسرح الشباب» في دورته الثالثة، عروضاً لثماني فرق مسرحية، وكذلك أربع ندوات فكرية، فضلاً عن تكريم الفنانة موزة المزروعي، التي تعد من الشخصيات التي لها جهد ملحوظ ودعم دائم لأعمال المسرحيين الشباب. وغاب عن الدورة الثالثة هذا العام، مسرح الشارقة الوطني، والمخرج الشاب حمد عبدالرزاق الذي عرف بمشاركاته في الدورات السابقة، وقد امتدت فعاليات المهرجان 10 أيام، فيما كان الافتتاح مع عرض السرداب.


«مذاق دبي»

بات مهرجان التذوق الذي يُقام سنوياً في دبي، يشكل محطة ينتظرها الناس للتعرف إلى أشهى الأطباق والمأكولات، التي تشكل إطلالة على ثقافات الشعوب من خلال مطابخهم. وقدم المهرجان في دورته الثالثة مجموعة من الأطباق التي تقدم من أشهر المطاعم والفنادق في دبي، التي تجمع مختلف المذاقات، وهي في معظمها تكون المطاعم نفسها التي تشارك في كل سنة. وإلى جانب اتاحة فرصة التذوق، جمع مسرح الطبخ أمهر وأشهر الطهاة الذين تباروا لتقديم أبرز الأطباق في وقت محدد ومقادير محددة. وقد تميز المهرجان خلال هذا العام بكونه منظماً أكثر من السنوات الماضية، إذ تمت اتاحة المجال للزائرين بالجلوس وتذوق الأطباق على الطاولات والكراسي، كما شهد نسبة إقبال أوسع من قبل المواطنين. وكما في كل عام تكون حصة المطاعم العربية المشاركة في المهرجان هي الأقل، إذ شارك في دورة العام 2010 مطعمان عربيان فقط.

طباعة