دريد لحّام يسجّل «دجاجة باق بيق» للأطفال

دريد لحام: اهتمامي بالأطفال سببه أنهم مفاتيح المستقبل. تصوير: تشاندرا بالان

يستعد الفنان السوري دريد لحام لإنجاز فيلم جديد يمثل الوجه الآخر لفيلمه الأخير «الآباء الصغار»، ويسلط الضوء فيه على آثار التفكك العائلي في أفراد الأسرة، والمتمثلة في بروز ظاهرة العنف، على خلاف الأخير الذي تناول الآثار الإيجابية للترابط الأسري، بالإضافة إلى بطولة مسلسل تلفزيوني من 30 حلقة من تأليف مازن طه، وتقوم فكرته الأساسية حول شكوك أجهزة الأمن بأسباب التذمر الدائم لأحد مواطنيها، والذي تربطه بالعمل لمصلحة دولة أجنبية»، والذي يأخذ الطابع الكوميدي.

هذا ما أكده لحام لـ«الإمارات اليوم»، أثناء حضوره أمس، فعاليات مهرجان الشارقة للقراءة في أكسبو الشارقة، حيث يشارك في إطلاق أولى تجارب مشروع الكتاب الناطق الحديث الإصدار لدار «كلمات» لنشر كتب الأطفال في الإمارات، والمتمثلة في توقيع وقراءة قصة «دجاجة باق بيق» للأطفال.

وعن هذه المشاركة قال لحام «تعتبر مشاركتي في مشروع الكتاب الناطق هي الأولى من نوعها، حيث قمت فيها بتسجيل قصة الكاتبة رانيا ظاهر التي تحمل عنوان (دجاجة باق بيق) للأطفال على قرصٍ مدمج، بمبادرة من دار (كلمات) لنشر كتب الأطفال في الإمارات». وأكد لحام أن «هذه المشاركة تمثل نجاحاً كبيراً يضاف إلى رصيدي، لما يحمله هذا المشروع من قيم وأهداف نبيلة، تتمثل في زرع روح الحماس في نفوس الأطفال تجاه القراءة التي تركوا مصدرها الأساسي المتجسد في الكتاب، والتفتوا إلى البدائل التي توفرها آليات التكنولوجيا الحديثة، التي يستحيل أن تكون بديلاً له بأي شكلٍ من الأشكال»، وأكد أن ذلك يتحقق «من خلال تركيز المشروع على ربط الوسائط الإعلامية المتعددة، التي تجمع ما بين حاستي البصر والسمع، الكفيلتين بتحقيق التركيز المنشود أثناء القراءة، لاسيما حين يتم ربط الكلمات بالصور». ونوه لحام بأن أفكار القصص ومضامينها «تلعب دوراً كبيراً في تحقيق هذا الهدف، لاسيما تلك التي تعمل على توسيع خيال الطفل، وتدعوه إلى التفكير بعمقٍ أكبر»، معتبراً «دجاجة باق بيق» شاهداً على ذلك، «حيث يلعب أبطالها من الحيوانات دوراً كبيراً في إثراء خيال الطفل».

سرّ الاهتمام

وعن سر اتجاه لحام للاهتمام بالطفل، كما ظهر جلياً من خلال برنامجه «مع دريد»، الذي عرض على قناة الشارقة، قال لحام «اهتمامي بالأطفال لا يحمل سراً، بل هو نابع من إيماني بأن مفاتيح المستقبل بيدهم، وكلما اجتهدنا في تنشئتهم وأحسنّا تربيتهم، كلما كان المستقبل أكثر إشراقاً»، وعلق «أستطيع القول إنه بعمري الحالي ليس لي مستقبل، فالمستقبل أصبح ورائي، ومفاتيحه غدت بيد الأطفال من حولي».

ومن أبرز البرامج التي قدمها لحام وجسدت اهتمامه بالأطفال، «عالم دريد» على قناة «إم بي سي»، الذي قال إنه حرص فيه على مقابلة الأطفال من مختلف الدول العربية، وتبادل معهم أطراف الحديث «حول مواضيع منوعة تفوق بعضها أعمارهم، الأمر الذي فتح أمامهم آفاقاً واسعة للتخيل والتفكير والسؤال»، وبرنامج «مع دريد» على قناة الشارقة الفضائية، الذي اعتبره تجربة ممتعة جداً، أضافت له الكثير، «حيث قمت فيه باصطحاب الأطفال إلى المواقع التي يجهلون طبيعة عملها، مطبعة الجريدة، غرفة القيادة في قسم المرور في الشرطة، مصنع العصائر، وغيرها الكثير».

وعن آخر أعماله الفنية، قال لحام «أستعد حالياً لإنجاز فيلم جديد يمثل الوجه الآخر لفيلمي الأخير (الآباء الصغار)، يسلط الضوء على الآثار السلبية للتفكك العائلي في أفراد الأسرة، والمتمثلة في بروز ظاهرة العنف»، وأردف «على خلاف (الآباء الصغار)، الذي تناولت فيه الآثار الإيجابية للترابط الأسري لعائلة مكونة من أربعة أبناء إلى جانب الوالدين، التي ساهمت في تحقيق جميع أحلامهم حتى المستحيل منها، وذلك بفضل إرادتهم الجامحة التي لا تعرف المستحيل، رغم ضعف إمكاناتهم المادية»، وتابع «بالإضافة إلى بطولة مسلسل تلفزيوني من تأليف مازن طه، مكون من 30 حلقة، تقوم فكرته الأساسية حول شكوك أجهزة الأمن بأسباب التذمر الدائم لأحد مواطنيها، والذي تربطه بالعمل لمصلحة دولة أجنبية».
طباعة