أدوية إنقاص الوزن.. تحذيرات من نقص عناصر غذائية أساسية

كشفت مراجعة علمية حديثة عن مخاوف متزايدة بشأن احتمال تعرض مستخدمي أدوية «GLP-1»، المستخدمة لعلاج السكري والمساعدة على إنقاص الوزن، لنقص بعض العناصر الغذائية الضرورية، نتيجة انخفاض الشهية وتراجع كميات الطعام التي يتناولونها خلال فترة العلاج.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، توصلت مراجعة دراسات أعدها باحثون من جامعتي هارفارد وكوبنهاغن إلى أن ثلاثة عناصر غذائية قد تكون الأكثر عرضة للنقص لدى هذه الفئة، وهي فيتامين B12 الضروري للحفاظ على صحة الأعصاب، والبروتين المهم لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة، إلى جانب الألياف التي تؤدي دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي.

وأشارت النتائج إلى أن نحو 43% من مستخدمي هذه الأدوية لا يستهلكون كميات كافية من البروتين. كما أن انخفاض تناول الألياف قد يزيد احتمالات الإصابة بالغثيان والانتفاخ والإمساك، وهي أعراض قد تسهم بدورها في الحد من تناول الطعام وتفاقم المشكلة الغذائية.

الأطفال وكبار السن ضمن الفئات الأكثر عرضة

ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بالتغذية على البالغين، إذ أظهرت دراسة أجرتها جامعة نورث وسترن ارتفاع استخدام أدوية مكافحة السمنة بين الأطفال الأمريكيين بنحو 300 ضعف خلال سبع سنوات.

كما رصدت الدراسة تشخيص نقص في العناصر الغذائية لدى نحو طفل واحد من كل ستة أطفال، تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً، بعد استخدام هذه الأدوية لمدة عام.

وبرز نقص فيتامين D باعتباره أحد أبرز التحديات المحتملة، حيث أظهرت مراجعة أخرى أن 13.6% من بين أكثر من 480 ألف بالغ يستخدمون هذه الأدوية عانوا من نقص هذا الفيتامين بعد مرور عام على بدء العلاج، وهو ما يثير مخاوف بشأن صحة العظام، لا سيما لدى كبار السن.

أعراض قد تشير إلى نقص العناصر الغذائية

يمكن أن تظهر بعض المؤشرات التي تستدعي الانتباه لدى مستخدمي أدوية GLP-1، ومن أبرزها:

الشعور المستمر بالضعف والإرهاق وصعوبة التركيز.
جفاف الجلد وتساقط الشعر.
تكرار الإصابة بالعدوى.
انخفاض درجة حرارة الجسم.
تباطؤ ضربات القلب.
المتابعة الغذائية ضرورة خلال العلاج

وشدد الباحثون على أهمية إدراج التقييم الغذائي ضمن الرعاية الطبية المقدمة لمستخدمي أدوية GLP-1، مع الاهتمام بمتابعة مستويات البروتين والفيتامينات والألياف، بما يساعد على اكتشاف أي نقص محتمل والتعامل معه مبكراً.

ورغم أن تحديد طبيعة العلاقة بين هذه الأدوية ونقص العناصر الغذائية لا يزال يتطلب مزيداً من الدراسات، فإن النتائج تسلط الضوء على أهمية عدم اقتصار متابعة المرضى على قياس الوزن أو مستوى السكر، بل ضرورة الاهتمام بجودة النظام الغذائي وتلبية احتياجات الجسم طوال فترة العلاج.

تويتر