الأزمة المالية..على شاشة «برلين السينمائي»

الأزمة الاقتصادية العالمية كانت بطل افتتاح المهرجان السينمائي الألماني. أي.بي.إيه

حضرت الأزمة الاقتصادية العالمية في افتتاح عروض مهرجان برلين السينمائي أول من أمــس، حيث يلعب بنك طائش دور الشرير في المـــهرجان، في فيلم «ذا انـــترناشونال» (العالمي)، بطولــة كليف اوين وناعومي واتس، والذي كتب قبل سنوات من وقوع الأزمة المصرفية، لكن المخرج الألمــاني توم تيكوير قال إن ما حدث في الأســـواق لم يكن مفاجأة كاملة. ويدور حول رواية مثيرة عن بنك دولي يأخذ مخاطر كبيرة ومريبة اخلاقياً من أجل السيطـــرة على المزيد من الديون.

وأضاف «عندما كتبت الفيلم، قال ناس عديدون .. هل من المعقول حقاً أن يكون بنك خاص شرير الفيلم». وتابع صاحب فيلم (اركضي لولا اركضي) المثير للجدل «لكننا بغريزتنا قلنا هذا واقع، يجب علينا أن نجسده لأن هذا يمثل نظاماً على وشك تدمير ذاته»، واستطرد «حقيقة أن هذا يحدث فعلاً الآن هو تصادف بشع».

وافتتح «العالمي» عرض مهرجان برلين السينمائي 2009 بحفل على البساط الأحمر. وأذن بانطلاق 11 يوماً من العروض السينمائية والحفلات وإبرام الصفقات في اول مهرجان كبير في أوروبا هذا العام.

ولعب اوين دور عميل البوليس الدولي «الانتربول» لويس سلاينغر الذي يضحي بكل شيء، للايقاع ببنك كبير متعدد الجنسيات، يبيع السلاح لمن يريد شراءه، ومستعد للإطاحة بأي شيء في سبيل مصالحه. وتأخذه مهمته الى ميلانو واسطنبول ونيويورك، حيث ينجو بمعجزة من معركة بالأسلحة النارية في متحف جوجينهيم. وبالنسبة لاوين، ما جذبه للعب دور سلاينغر المصمم العنيد قوته الأخلاقية.

وقال اوين في مقابلة للترويج للفيلم «كان لديه ضعف.. حياته الخاصة فوضى.. مطاردة هذا البنك تساوي كل شيء آخر في حياته، ولكن، في داخله هذه الفضيلة».

وتركزت المناقشات في أول أيام مسابقة مهرجان برلين السينمائي الدولي «برليناله» على «زيه ريدر» (القارئ) المرشح لخمس جوائز أوسكار. وتقوم ببطولته الممثلة كيت وينسليت، وهو مأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الألماني برنهارد شلينك.

وتلعب بطلة فيلم «تايتانيك» الشهير في هذا الفيلم الأميركي الإنتاج دور «هنا شميتس»، وهي حارسة سابقة في معسكر نازي، وترتبط بعلاقة عاطفية مع فتى (15 عاماً) تخفي فيها ماضيها خلال حقبة النازية.

وترقب مشاركون في مهرجان برلين الذي تمتد أنشطته حتى 15 من الشهر الجاري العرض الأول للفيلم الشهير مساء أمس.

وتم اختيار شاب ألماني للعب دور الفتى في الفيلم أمام وينسليت. وكان هذا الفتى يتولى مهمة القراءة لحبيبته التي تكبره بسنوات طويلة، حيث كان يقرأ لها روايات من الأدب العالمي . واختفت «هنا» بشكل مفاجئ من حياة حبيبها المراهق الذي عاد وقابلها بعد سنوات طويلة، عندما كان يتابع سير أحد القضايا الخاصة بحقبة النازية في أثناء دراسة المحاماة.

ورشحت وينسليت للفوز بجائزة الأوسكار كأحسن ممثلة عن دورها في الفيلم. وكان من المقرر أن تلعب النجمة الاسترالية الأصل نيكول كيدمان الدور، لكنها اعتذرت عنه بسبب حملها.

وأعرب مخرج الفيلم البريطاني ستيفان دالدري عن انبهاره بفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا، وقال «أحب التعقيدات والتناقضات»، مؤكداً أن هذا هو سر تحمسه الشديد لإخراج هذا العمل الذي يدور حول قضية معقدة، وأنه لم يكن من الصعب عليه فهم إحساس الذنب الموجود لدى الألمان بسبب جرائم النازية، مضيفاً « عشت في أثناء فترة دراستي في المدرسة لبعض الوقت في ألمانيا».

وأضاف المخرج (48 عاماً) «أزور ألمانيا حتى الآن بانتظام، وتحديداً برلين». وسيتم عرض الفيلم في برلين خارج المسابقة الرسمية للمهرجان، ولذلك لن يكون أمامه فرصة للفوز بجائزة الدب الذهبي للمهرجان.
طباعة