«رمز تمرد الشباب» يطفئ شمعته الـ90

يحتفل الكاتب الروائي الأميركي، جي دي سالنغر، بعيد ميلاده الـ90  اليوم، ومضى زمن طويل منذ نشر سالنغر آخر عمل له، ومن هنا يصاب المرء بالدهشة عندما يعرف انه لايزال موجودا ويحتفل بأعياد ميلاده، لكن بالنسبة لكاتب نشر آخر عمل له عام 1965 فإن شهرة جيرومي ديفيد سالنغر يصعب أن تذوي.

ولاتزال روايته وأشهر أعماله  «كاتشر إن ذا ري» التي بشرت بتمرد الشباب في الستينات لاتزال تطبع حتى يومنا هذا ومنذ صدورها لأول مرة عام .1951 وفي عام 1944 اعترف ارنست هيمنغواي بسالنغر ككاتب يتمتع بـ«موهبة طاغية». وكان الاثنان قد التقيا في اوروبا ابان الحرب العالمية الثانية، حيث كان سالنغر يخدم في الجيش.

وكانت أشهر شخصيات سالنغر على الاطلاق هولدن كولفيلد (16 عاما) الطالب بالاعدادي بذيء اللسان الذي تمرّد على نفاق الكبار.

ظهر كولفيلد لأول مرة عام 1946 في قصة قصيرة نشرتها مجلة «نيويوركر» تحت اسم  «تمرد قصير أمام ماديسون» ثم برزت بقوة في «كاتشر إن ذا ري» رواية سالنغر الوحيدة.

ظهر اخر عمل لسالنغر قبل 43 عاما بمجلة «نيويوركر»، وهي رواية هابورث وهي جزء من سلسلة عائلة غلاس.

لكن سلسلة غلاس لم تكتمل كما يظل كل ما يجري في حياته وهو يدلف الـ90 طي الكتمان. ويعيش سالنغر في عزلة خلف سياج عال في كورنيش وهي قرية صغيرة تقع بين تلال نيوهامبشاير في شمال شرق الولايات المتحدة. وقال سالنغر لمراسل صحيفة «نيويورك تايمز» عام 1974 في مقابلة  «إنني أحب الكتابة. لكني أكتب لنفسي ولمتعتي الشخصية. واجد راحة مدهشة في عدم النشر».ويأتي غالبية ما يعرف عن الكاتب الغامض في المرتبة الثانية. وقد وصفت عشيقة سابقة له هي الصحافية جوسي ماينارد في مذكراتها كيف أن سالنغر كان يجلس أمام الآلة الكاتبة كل يوم مرتديا «اوفرولا» أزرق، حيث يكتب مجلدات ثم يودعها فى مكان أمين كل ليلة. ونقلت عن سالنغر ذات مرة قوله «استطيع أن اتناول المجتمع وقضاياه بالقدر المعقول، طالما ظلت هناك مسافة بيني وبينه». لكن سالنغر كان في الـ53 بالفعل وماينارد طالبة في الـ19 عندما عاشت معه نحو عام.
وكتبت ابنة سالنغر تقول «إن سبب عزوف أبيها عن النشر يعود لخوفه من النقد». ويبدو أن هذا التفسير له أساس في الواقع.

طباعة